توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية درامية لحرب الـ12 يومًا (1-2)

  مصر اليوم -

نهاية درامية لحرب الـ12 يومًا 12

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بدت النهاية كأنها مقتطعة من الحلقة الأخيرة فى أحد مسلسلات رمضان الدرامية، عندما يدرك المخرج فجأة أن أمامه دقائق معدودة لإنهاء كل الخطوط الدرامية، فتتراكم المفاجآت، تتقاطع النهايات، ويأتى الختام بجرعة مفرطة من الإثارة. هذا هو حال المشهد السياسى والعسكرى فى الشرق الأوسط مع إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، بعد اثنى عشر يوماً من تبادل الضربات غير المسبوقة.

لكن، كما فى الدراما، فإن ما يبدو خاتمة ليس بالضرورة نهاية. فبين سطور الاتفاق، وتوقيت الرشقات، وطبيعة الوساطات، تتكشف رواية أعقد بكثير من مجرد «هدنة».

تسارعت التحركات السياسية والدبلوماسية بعد ضربة إيرانية استهدفت قاعدة «العديد» الأمريكية فى قطر، حيث سارعت طهران إلى إرسال رسالة إلى البيت الأبيض تؤكد أنها لا تعتزم التصعيد، وأن الهجوم يأتى فى سياق «الدفاع المشروع عن النفس» بعد الغارات الأمريكية على أراضيها.

الرد الأمريكى جاء بحذر. لم تُسجل إصابات بين الجنود الأمريكيين أو القطريين، وهو ما دفع ترامب للإشادة علناً بـ«مسؤولية إيران»، قائلاً إنها أبلغت مسبقاً بالهجوم، ما سمح بتجنب خسائر بشرية. وبحسب موقع «أكسيوس»، فقد بدأ بعدها تحرك ثلاثى: واشنطن تتواصل مع إسرائيل، وقطر تتواصل مع طهران، لتقريب وجهات النظر نحو وقف إطلاق النار.

ترامب، الذى وجد نفسه أمام مشروع قانون فى الكونجرس يطالبه بسحب القوات من أى حرب مع إيران، أسرع فى التوصل إلى اتفاق هدنة، استباقاً لموجة رفض داخلية قد تُقيّده فى تحركاته العسكرية والدبلوماسية. فالنائب الديمقراطى، جريج ميكس، كان قد تقدم بمشروع قانون يُلزم الإدارة بالانسحاب من العمليات ضد طهران، فى حين ربط النائب الجمهورى، توماس ماسى، سحب المشروع بنجاح الهدنة.

لم تخلُ الساعات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار من مشاهد دامية وتطورات حرجة. ففى بئر السبع، دمر صاروخ إيرانى ضخم مبنى مكوناً من ثلاثة أجزاء، ما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل، وسط تقارير عن وجود عالقين تحت الأنقاض. اللافت أن الرشقة الإيرانية جاءت بعد إعلان إسرائيل التوقف، ما دفع نتنياهو للتفكير بسحب بيان وقف إطلاق النار قبل أن يتراجع.

وكانت إيران قد أطلقت عدة رشقات حتى بعد إعلان وقف الحرب، آخرها جاءت بعد ١٦ دقيقة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، الأمر الذى فُسّر على أنه إما تأخير فى التعميم الميدانى أو استمرار لضربات انطلقت قبل التوقيت.

من جهة أخرى، اغتالت إسرائيل فجر اليوم الأخير من الحرب العالِم النووى الإيرانى محمد رضا صديقى، فى إشارة إلى أنها ستستمر فى استهداف البرنامج النووى حتى بعد وقف القتال، وهو ما يعنى أن الحرب الباردة بين الطرفين مستمرة، ولو بوسائل غير تقليدية.. نستكمل تحليل الحلقة الأخيرة من هذا الموسم غداً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية درامية لحرب الـ12 يومًا 12 نهاية درامية لحرب الـ12 يومًا 12



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt