توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية درامية لحرب الـ12 يومًا (1-2)

  مصر اليوم -

نهاية درامية لحرب الـ12 يومًا 12

بقلم : عبد اللطيف المناوي

بدت النهاية كأنها مقتطعة من الحلقة الأخيرة فى أحد مسلسلات رمضان الدرامية، عندما يدرك المخرج فجأة أن أمامه دقائق معدودة لإنهاء كل الخطوط الدرامية، فتتراكم المفاجآت، تتقاطع النهايات، ويأتى الختام بجرعة مفرطة من الإثارة. هذا هو حال المشهد السياسى والعسكرى فى الشرق الأوسط مع إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، بعد اثنى عشر يوماً من تبادل الضربات غير المسبوقة.

لكن، كما فى الدراما، فإن ما يبدو خاتمة ليس بالضرورة نهاية. فبين سطور الاتفاق، وتوقيت الرشقات، وطبيعة الوساطات، تتكشف رواية أعقد بكثير من مجرد «هدنة».

تسارعت التحركات السياسية والدبلوماسية بعد ضربة إيرانية استهدفت قاعدة «العديد» الأمريكية فى قطر، حيث سارعت طهران إلى إرسال رسالة إلى البيت الأبيض تؤكد أنها لا تعتزم التصعيد، وأن الهجوم يأتى فى سياق «الدفاع المشروع عن النفس» بعد الغارات الأمريكية على أراضيها.

الرد الأمريكى جاء بحذر. لم تُسجل إصابات بين الجنود الأمريكيين أو القطريين، وهو ما دفع ترامب للإشادة علناً بـ«مسؤولية إيران»، قائلاً إنها أبلغت مسبقاً بالهجوم، ما سمح بتجنب خسائر بشرية. وبحسب موقع «أكسيوس»، فقد بدأ بعدها تحرك ثلاثى: واشنطن تتواصل مع إسرائيل، وقطر تتواصل مع طهران، لتقريب وجهات النظر نحو وقف إطلاق النار.

ترامب، الذى وجد نفسه أمام مشروع قانون فى الكونجرس يطالبه بسحب القوات من أى حرب مع إيران، أسرع فى التوصل إلى اتفاق هدنة، استباقاً لموجة رفض داخلية قد تُقيّده فى تحركاته العسكرية والدبلوماسية. فالنائب الديمقراطى، جريج ميكس، كان قد تقدم بمشروع قانون يُلزم الإدارة بالانسحاب من العمليات ضد طهران، فى حين ربط النائب الجمهورى، توماس ماسى، سحب المشروع بنجاح الهدنة.

لم تخلُ الساعات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار من مشاهد دامية وتطورات حرجة. ففى بئر السبع، دمر صاروخ إيرانى ضخم مبنى مكوناً من ثلاثة أجزاء، ما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل، وسط تقارير عن وجود عالقين تحت الأنقاض. اللافت أن الرشقة الإيرانية جاءت بعد إعلان إسرائيل التوقف، ما دفع نتنياهو للتفكير بسحب بيان وقف إطلاق النار قبل أن يتراجع.

وكانت إيران قد أطلقت عدة رشقات حتى بعد إعلان وقف الحرب، آخرها جاءت بعد ١٦ دقيقة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، الأمر الذى فُسّر على أنه إما تأخير فى التعميم الميدانى أو استمرار لضربات انطلقت قبل التوقيت.

من جهة أخرى، اغتالت إسرائيل فجر اليوم الأخير من الحرب العالِم النووى الإيرانى محمد رضا صديقى، فى إشارة إلى أنها ستستمر فى استهداف البرنامج النووى حتى بعد وقف القتال، وهو ما يعنى أن الحرب الباردة بين الطرفين مستمرة، ولو بوسائل غير تقليدية.. نستكمل تحليل الحلقة الأخيرة من هذا الموسم غداً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية درامية لحرب الـ12 يومًا 12 نهاية درامية لحرب الـ12 يومًا 12



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt