توقيت القاهرة المحلي 07:36:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنها ليست نهاية العالم

  مصر اليوم -

إنها ليست نهاية العالم

بقلم : فهد سليمان الشقيران

عبر التاريخ ومع تصاعد الأزمات، وبلوغ الأحداث ذرواتها، وتطرح الأفكار الغرائبية، تختلط الأوهام مع الأمنيات مع المعتقدات. في ظلّ هذه الظروف العصيبة، والأحداث المتلاحقة برزت لدى الشرق والغرب أحاديث تتعلق بالنهايات، البعض يعتبر هذا الاستقطاب الدولي سيجرّ لا محالة المتصارعين نحو استخدام القنابل النووية، وربما إفناء العالم، أفكار خيالية تذكّرك بأفلام نيكولاس كيج وريفيز وجون ترافولتا.
من أولئك المفكر الروسي ألكسندر دوغين الذي كتب مقالةً بعنوان: «تاكر وبوتين ونهاية العالم» فيه يعلق على مقابلة الرئيس الروسي مع تاكر كارلسون، وفيه يتساءل: «هل يفهم الغرب ما يفعله، ويدفع العالم نحو النهاية؟ هناك بوتين حقيقي وروسيا حقيقية.. انظروا إلى ما فعله أنصار العولمة ومدى قربنا منها. لا يتعلق الأمر بمحتوى المقابلة مع بوتين. إنها حقيقة أن شخصاً مثل تاكر كارلسون يزور بلداً مثل روسيا للقاء شخصية سياسية مثل بوتين في مثل هذا الوقت الحرج».
بل ذهب أبعد من ذلك فاعتبر أنه «على أميركا اختيار ترامب، وتاكر كارلسون، وإيلون ماسك، وأبوت. ثم نحصل على فرصة للتوقف على حافة الهاوية. بالمقارنة مع هذا، كل شيء آخر ثانوي». ورأى دوغين أن «الليبرالية، وأجندتها ستقود البشرية إلى طريق مسدودة. الخيار الآن هو: إما الليبراليون أو الإنسانية. اختار كارلسون الإنسانية، ولهذا السبب جاء إلى موسكو للقاء بوتين. لقد فهم العالم كله سبب مجيئه ومدى أهميته».
مثل هذا التحليل حول نهاية العالم، أو فناء البشرية كثير، بعضهم بدأ يفسر هذه الأحداث بطرقٍ غيبية، على سبيل المثال في انتفاضة الفلسطينيين أوائل الألفية كتب رمز حركي متطرف كتاباً بعنوان: «يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟!».
الكتاب كله يعتمد على الأساطير والقصص، وفي مقدمة الكتاب ذكر المؤلف أنه قام بـ«بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب، لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة، وقد تضمنت خاتمة الكتاب توقع قرب نهاية دولة إسرائيل وحلول يوم غضب الرب على اليهود في عام: (1433هـ)».
خلاصة القول، إن أحاديث النهايات، وأفكار انقراض البشرية لها وهجها لدى العامة، وهذا سر انتشار مقالة دوغين، لم تنته البشرية في ظروفٍ أحلك من ظرفنا، عاشت البشرية قبل قرنٍ من الآن موت أكثر من مئة وخمسين مليون إنسان في حربين عالميتين، وحروب أهلية عرقية ودينية طاحنة في أصقاع الأرض، ومع ذلك تجاوزت أخطارها، وصححت أخطاءها، علينا الانتباه من هذا التصعيد الخرافي الذي يصاحب الأحداث دائماً وينشره الفتّانون، لاستمالة المجتمعات نحو مشاريعهم التخريبية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها ليست نهاية العالم إنها ليست نهاية العالم



GMT 06:48 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الدليفري واختبار الحدود

GMT 06:47 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كاش عز العرب

GMT 06:45 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟

GMT 06:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

GMT 06:40 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

للحب عواصف ومواسم

GMT 06:36 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

فلسفة كرة القدم

GMT 06:35 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

غدا.. 5 يونيو!

GMT 09:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 08:03 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 18:19 2024 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

انتقال محمد مغربي من الأهلي إلى الاتحاد السكندري

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt