توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنها ليست نهاية العالم

  مصر اليوم -

إنها ليست نهاية العالم

بقلم : فهد سليمان الشقيران

عبر التاريخ ومع تصاعد الأزمات، وبلوغ الأحداث ذرواتها، وتطرح الأفكار الغرائبية، تختلط الأوهام مع الأمنيات مع المعتقدات. في ظلّ هذه الظروف العصيبة، والأحداث المتلاحقة برزت لدى الشرق والغرب أحاديث تتعلق بالنهايات، البعض يعتبر هذا الاستقطاب الدولي سيجرّ لا محالة المتصارعين نحو استخدام القنابل النووية، وربما إفناء العالم، أفكار خيالية تذكّرك بأفلام نيكولاس كيج وريفيز وجون ترافولتا.
من أولئك المفكر الروسي ألكسندر دوغين الذي كتب مقالةً بعنوان: «تاكر وبوتين ونهاية العالم» فيه يعلق على مقابلة الرئيس الروسي مع تاكر كارلسون، وفيه يتساءل: «هل يفهم الغرب ما يفعله، ويدفع العالم نحو النهاية؟ هناك بوتين حقيقي وروسيا حقيقية.. انظروا إلى ما فعله أنصار العولمة ومدى قربنا منها. لا يتعلق الأمر بمحتوى المقابلة مع بوتين. إنها حقيقة أن شخصاً مثل تاكر كارلسون يزور بلداً مثل روسيا للقاء شخصية سياسية مثل بوتين في مثل هذا الوقت الحرج».
بل ذهب أبعد من ذلك فاعتبر أنه «على أميركا اختيار ترامب، وتاكر كارلسون، وإيلون ماسك، وأبوت. ثم نحصل على فرصة للتوقف على حافة الهاوية. بالمقارنة مع هذا، كل شيء آخر ثانوي». ورأى دوغين أن «الليبرالية، وأجندتها ستقود البشرية إلى طريق مسدودة. الخيار الآن هو: إما الليبراليون أو الإنسانية. اختار كارلسون الإنسانية، ولهذا السبب جاء إلى موسكو للقاء بوتين. لقد فهم العالم كله سبب مجيئه ومدى أهميته».
مثل هذا التحليل حول نهاية العالم، أو فناء البشرية كثير، بعضهم بدأ يفسر هذه الأحداث بطرقٍ غيبية، على سبيل المثال في انتفاضة الفلسطينيين أوائل الألفية كتب رمز حركي متطرف كتاباً بعنوان: «يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟!».
الكتاب كله يعتمد على الأساطير والقصص، وفي مقدمة الكتاب ذكر المؤلف أنه قام بـ«بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب، لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة، وقد تضمنت خاتمة الكتاب توقع قرب نهاية دولة إسرائيل وحلول يوم غضب الرب على اليهود في عام: (1433هـ)».
خلاصة القول، إن أحاديث النهايات، وأفكار انقراض البشرية لها وهجها لدى العامة، وهذا سر انتشار مقالة دوغين، لم تنته البشرية في ظروفٍ أحلك من ظرفنا، عاشت البشرية قبل قرنٍ من الآن موت أكثر من مئة وخمسين مليون إنسان في حربين عالميتين، وحروب أهلية عرقية ودينية طاحنة في أصقاع الأرض، ومع ذلك تجاوزت أخطارها، وصححت أخطاءها، علينا الانتباه من هذا التصعيد الخرافي الذي يصاحب الأحداث دائماً وينشره الفتّانون، لاستمالة المجتمعات نحو مشاريعهم التخريبية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها ليست نهاية العالم إنها ليست نهاية العالم



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt