توقيت القاهرة المحلي 02:09:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الذكاء الاصطناعي وتهديد مهمة الفيلسوف

  مصر اليوم -

الذكاء الاصطناعي وتهديد مهمة الفيلسوف

بقلم : فهد سليمان الشقيران

من الطبيعي أن يُطرح سؤال: لماذا اختار الرئيس ترامب إيلون ماسك ليكون من أقطاب إدارته الجديدة؟! والواقع أن ترامب على صوابٍ بهذا التعيين، وآية ذلك أن إيلون ماسك لم يعد مجرّد مثوّر في علم الذكاء الاصطناعي وإنما ضالع في السياسات المستقبلية لهذا المجال وآفاق تطورها المذهلة والخيالية. لقد تحدّث الأطباء عن مدى قدرة هذا العلم ليس على مساعدتهم فحسب وإنما عن إمكانية أخذه لمكانهم وعملهم، ولكن في هذه المساحة سأتحدث عن قلق الفلاسفة، وهل يستطيع هذا المجال أن يتمتع بالوعي أو الحكمة؟! الأستاذة أنيسة مخالدي كتبت مادةً ثرية حول هذا السجال تحت عنوان: «هل الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى الفلاسفة؟!».

بدأت بقولها: «لمن يتساءل عن علاقة الفلسفة بالذكاء الاصطناعي، فلا بأس من التذكير بأن الذكاء هو أول المواضيع التي اهتم بها الفلاسفة، بدءاً بأرسطو وأفلاطون ومروراً ببرغسون، دون أن يتفقوا على تعريفه، ثم جاءت التكنولوجيا وأصبحت منذ قرن على الأقل ذات اهتمام واسع، ولذا فإن الجمع بين الاثنين هو محل نقاش فلسفي مزدوج أكثر من أي وقت مضى، ويتمحور الأمر أساساً حول الأخلاقيات». بالطبع هذا بمعنى علاقة الإنسان بالاختراع الذي يأخذ من وظيفته وحيويته. ثم تحيل الأستاذة أنيسة في مبحثها المهم إلى: كتاب «الذكاء الاصطناعي، الذكاء البشري، اللغز المزدوج»، اعترف الفيلسوف وباحث الرياضيات الفرنسي دانيال أندلر، وهو أحد أقطاب البحث في هذا المجال، بأنه كان أول المُرحبين بالذكاء الاصطناعي قبل أن يغير رأيه، وبالأخص بسبب الإشكالية «الأخلاقية» وعدم التحكم التّام في «الوحش»، الذي صنعناه كما يقول: «بخصوص (وعي الذكاء الاصطناعي) أي دليل نستطيع تقديمه لنبرهن على وجود (وعي) عند الآلة الذكية؟ ليس لدينا مفهوم واضح ومحدد للوعي».

ثم يواصل «إذا كانت هناك حكمة من قصّة بلاك لوموان مهندس (جوجل) الذي طُرد من عمله بعد أن أقر بأن روبوت الدردشة (لمدا) يتمتع بوعي وإحساس، فهي أن الآلة الذكية تغير تصورنا للعلاقة بين الإنسان والآلة، وهي من اليوم فصاعداً قادرة على التلاعب بنا، ولذا فإن السؤال الأهم هو كيف نحمي أنفسنا من نفوذها ونفوذ المجموعات التجارية التي تقف وراءها...؟. وفي سياق آخر يهتم الفلاسفة بمناقشة التحديات الاجتماعية والإنسانية والحضارية التي تواجه مجتمعاتنا في المستقبل القريب، وهل يحل الذكاء الاصطناعي بديلاً عن العمل البشري أو يتكامل معه؟».

الخلاصة، أن الإجابة عن سؤال هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتمكّن من صيغ الحكمة أو التفلسف والوعي؟ من المبكّر حسمها، والقول الفلسفي حول هذا المجال مبالغٌ فيه، وأظن أن بإمكان هذا العلم كما تدخّل في مساعدة كبار الأطباء، وفي المجالات الأمنية والاستخبارية كما يستعين به ترامب الآن لضبط الحدود مع المكسيك، يمكن لهذا الذكاء أن يستطيع التعليم، بيد أن دخوله في مجالات الوعي بالوجود أو التفلسف أو ابتكار النظريات العلمية فيه الكثير من المبالغة والتسرّع، ولكن من يدري، فالعلم يتجدد كل ثانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الاصطناعي وتهديد مهمة الفيلسوف الذكاء الاصطناعي وتهديد مهمة الفيلسوف



GMT 09:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 09:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 09:36 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

فصح مجيد محاصر بالصهيونية والتطرف

GMT 09:33 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 09:31 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 09:27 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 09:21 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 08:37 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 11:14 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تسجل تباطؤا في وتيرة إصابات كورونا

GMT 23:31 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

محمد لطفي ينشر فيديو تدريبه على "البوكس"

GMT 03:15 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير كعكة بالفراولة والكريما

GMT 21:33 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق بطولة كأس السفير الكوري للتايكوندو في الأقصر

GMT 22:31 2016 الإثنين ,28 آذار/ مارس

فوائد الأعشاب لعلاج سلس البول

GMT 05:41 2015 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

مفيدة شيحة تنفي توقف برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt