توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأُصولية و«الذكاء الاصطناعي» أساليب التوظيف

  مصر اليوم -

الأُصولية و«الذكاء الاصطناعي» أساليب التوظيف

بقلم : فهد سليمان الشقيران

كنت قد كتبت من قبل عن التضليل المعرفي بالفلسفة؛ ومن ثم بالسوشيال ميديا، والآن أخصص هذه المقالة لاستثمار وتوظيف أولي جديد يمسّ صميم الأمن السياسي والمجتمعي، ففكرة الإرهاب منبعثة وصاعدة وكلما جد جديد تدعمه وتواصل الظهور عبره وامتطاءه بطريقةٍ أو بأخرى.

نعم تحلّ علينا اليوم نازلة جديدة أثارت الجدل والنقاش، إنه توظيفهم للذكاء الاصطناعي، من هنا احتفيت بكتاب صدر عن مركز المسبار حول هذا الموضوع بعنوان: «الذكاء الاصطناعي في الحقل الديني والمجال الحركي: الفرص والتحديات».

فيه بحث المتخصصون عن وسائط صناعة ونقل المعرفة والعلوم الجديدة، وأثرها على إدارة الحقل الديني، والتفاعل مع الظاهرة الإسلاموية، فيرصدون توظيف الذكاء الاصطناعي فنيّاً في الحقل الفقهي، وتوظيفه في المؤسسات الدينية، وتطبيقاته المستجدة المتوجهة لعامة المؤمنين، مع التركيز على تجارب السعودية ومصر وأوكرانيا والمغرب ودول أفريقية عدة. كما يناقش التشابك غير التقليدي بين التطرف والذكاء الاصطناعي؛ واستغلال الجماعات المتطرفة إياه؛ في حملاتها الدعائية، والتضليل المعرفي؛ وإثارة السخط.

على سبيل المثال ركّز ماهر فرغلي في دراسته على منهج تدوير التطرف عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وكيفية استغلال تنظيم داعش الإرهابي المنصات الافتراضية عبر التجنيد والاستقطاب ونشر التطرف.

بينما سلّطت دراسة عماد أبو الرب الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي في الحقل الديني، حيث تناقش مجالات استخدامه في القضايا الدينية، وتستشرف توظيف الإدارات الدينية المسلمة في العالم.

ليناقش بعده جابر بناصر علاقة الذكاء الاصطناعي بالمؤسسات الدينية من منظور الأدوار والآفاق، فيركز على علاقته بالمجال الديني، وذلك ضمن محورين أساسيين: الأول: الذكاء الاصطناعي: الأدوار والوظائف. الثاني: المؤسسات الدينية وآفاق الذكاء الاصطناعي.

تناول محمد رمضان في دراسته استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في استخلاص المعلومات من البيانات التاريخية، بهدف الاستفادة منها وتحليلها بصورة علمية ومنطقية، بما يتناسب مع التقدم العملي لهذا العصر الحالي والقادم، يخلص فيها إلى أن تحديات الذكاء الاصطناعي تبقى في حاجة إلى جهد مشترك لتطوير إطار أخلاقي وقانوني يحمي الأفراد والمجتمعات، ويضمن استخدام هذه التكنولوجيا بشكل يتسق مع قيم المجتمع ومبادئه الدينية.

ليستكشف محمد عدي في دراسته التأثيرات المتبادلة بين التكنولوجيا الرقمية والدين؛ وكيف تُشَكَّل هذه العلاقة الدينية الرقمية المعاصرة، بالتركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبتسليط الضوء على واقع هذه العلاقة وآفاقها. كما تناول البحث كيف يمكن أن يسهم هذا الذكاء الاصطناعي في تأثير الممارسة الدينية التقليدية، وتعزيز التواصل والتفاهم بين المجتمعات الدينية المختلفة. انطلاقاً من ثلاث نقاط أساسية، أولاها هي: إمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تكريس قيم التعايش والانفتاح والتسامح، ثم إمكانيته في مجال التكوين الديني، ثم في إمكانية هذا التوظيف في التدبير الإداري للشأن الديني، خصوصاً فيما يتعلق بالموارد البشرية والأمور المالية، وأخيراً إمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات التي لها علاقة بالدين، مثل الإرهاب والتطرف.

الخلاصة؛ ثمة تحدٍ جديد وراهن يتطلب الاستعداد له، وهذا يأتي استمراراً لمشوار من المواجهة الحاسمة على الأرض وفي الإعلام والسياسة ضد التطرف ويجب أن تكون الحرب ضد التطرف دائماً صاعدة، وعالية، وحاسمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأُصولية و«الذكاء الاصطناعي» أساليب التوظيف الأُصولية و«الذكاء الاصطناعي» أساليب التوظيف



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt