توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأمان الوظيفى للأطباء

  مصر اليوم -

الأمان الوظيفى للأطباء

بقلم: د. محمود خليل

منذ ظهور كورونا بالبلاد تقوم الطواقم الطبية وأعضاء هيئة التمريض بجهد ضخم فى مواجهة الفيروس، وهو جهد لا يستطيع أن ينكره أو يقلل من قيمته أحد. أصيب بعض الأطباء وكذلك بعض أعضاء طواقم التمريض بعدوى الفيروس، البعض منّ الله عليه بالشفاء وعبر المحنة والبعض الآخر وافاه الأجل، ورغم ذلك لم يتراجع أى من أعضاء جبهة الشفاء عن المواجهة، بل واصلوا العمل. الدور المحسوس للأطباء كان موضع احتفاء رسمى وشعبى كبير، بدا واضحاً فى تعليقات مسئولى الدولة، وفى مقدمتهم رئيس الجمهورية، الذى نوه بدورهم وجهدهم فى مواجهة الفيروس، ناهيك عن حالة الاحتفاء الشعبى فى استقبال الأطباء وأعضاء هيئة التمريض وهم عائدون من مقار أعمالهم، بعد أداء واجبهم المقدس فى رفع الآلام والأحزان عن المرضى.

المعاناة التى تواجهها الأطقم الطبية وأطقم التمريض فى مصر لم يزل يواجهها أعضاء الهيئات الطبية فى كل دول العالم فى مواجهة الفيروس اللعين، فى كل الدول سقط شهداء من الأطباء وهيئات التمريض، ووصلت بعض الأنظمة الطبية فى دول عديدة إلى حافة الانهيار. فالمواجهة الطبية لكورونا تتطلب طاقة تنوء بها الجبال بسبب العمل لساعات طويلة، والوقوف فى مرمى الخطر وارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى. وحالة الغضب التى اجتاحت القطاع الطبى خلال الساعات الأخيرة بعد وفاة الطبيب الشاب وليد يحيى مبررة ومفهومة. فهو ليس الطبيب الأول الذى يستشهد فى مواجهة كورونا. للأطباء شكاوى معينة لا أجد أى مشكلة فى الاستماع لها والالتفات إليها.

الحفاظ على كل طبيب وطبيبة أو ممرض وممرضة فى هذه اللحظات العصيبة واجب وضرورة. وحقيقة فإن رفض إجراء المسحات الدورية على الأطباء وأعضاء جهاز التمريض للاطمئنان إلى عدم إصابتهم بالعدوى أمر غير مفهوم، والإصرار على عدم إجراء هذه المسحات إلا فى حالة وجود أعراض للإصابة بالفيروس مسألة تثير التعجب. نحن بحاجة إلى الحفاظ على كل كادر طبى، لأن فى ذلك مصلحة للدولة والمجتمع. كما أنه حق للأطباء مقابل ما يبذلون من جهد واجب فى مواجهة الوباء. ليس من العيب أن تعيد وزارة الصحة النظر فى البروتوكول الذى وضعته على هذا المستوى، العيب فى الإصرار عليه. فماذا ستستفيد الوزارة إذا استقال الأطباء من العمل فيها؟ وماذا سيستفيد المجتمع من خطوة كهذه؟

استشهاد الطبيب وليد يحيى فجر أحاسيس الألم داخل نفوس الكثير من الأطباء، فقد ترك من خلفه طفلاً صغيراً. وكلنا يعلم أوضاع المعاشات وقيمتها. معاشات أسر الأطباء ممن قابلوا وجه ربهم خلال مواجهة الفيروس اللعين تقتضى إعادة نظر أيضاً. فمن حق أسرهم أن تجد يداً تعاونهم وتساعدهم على مواجهة أعباء الحياة بعد أن توفى من يعولها فى معركة شريفة، معركة إنقاذ حياة مرضى يواجهون موتاً محتملاً. هذه الخطوة التى يجب أن تتوازى مع خطوة تعديل بروتوكول إجراء مسحات الفيروس ستحقق للعاملين فى القطاع الطبى نوعاً من الأمان الوظيفى المطلوب. الأمان على النفس وعلى مستقبل الأسرة هو سر الاستقرار الوظيفى يا سادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمان الوظيفى للأطباء الأمان الوظيفى للأطباء



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt