بقلم: د. أسامة الغزالى حرب
تحيرت كثيرا في أن أختار عنوان ذلك الموضوع ...هل هو روعة الحب أم روعة الإخلاص ...ثم اخترت أن أقول روعة الوفاء! إنه خبر قرأته صباح الأمس وأنا أتصفح مواقع الإنترنت بحثا عن آخر الأخبار، محتواه أن رجلا من ماليزيا، عمره ستة وستون عاما (66) قام بجرى 2200 (ألفان ومائتى) كيلو متر، حول جزيرة ماليزيا كلها في رحلة استغرقت تسعين يوما تكريما لذكرى زوجته الراحلة! ولأن مثل هذه الأخبار تشدنى كثيرا، فقد نقبت عن أصل الخبر وصدقيته، فوجدته منشورا بالفعل على موقع الجريدة التي تصدر في ماليزيا، 23مارس).....(South China Morning Post.
يقول الخبر بالتفصيل ، إن السيد «ليم شيانج جى» بدأ رحلته كى يحقق حلما كان قد تقاسمه مع زوجته «جوه جو لى» في نوفمبر 2023 للجرى معا 35 كيلو مترا يوميا ولكن بعد فترة من انجاز ذلك الهدف، أخذت الزوجة تشعر بألم حاد في معدتها. وقال الأطباء في البداية إنه بسبب وجود حصوة في المرارة ...، غيرأنه ظهر أن الزوجة مصابة بالسرطان ...وعاش الرجل تجربة معاناتها، إلى أن توفيت في العام التالى (2024). ولذلك، ووفاء لذكرى زوجته الراحلة، قرر أن يقوم برحلة الجرى الطويلة وحده، حاملا صورتها بين يديه..، مستذكرا رحلتهما معا، وساعيا – في الوقت نفسه- لتعريف الناس من حوله، بخطورة مرض السرطان، وللتوعية بأهمية اكتشافه المبكر.ويمكنك عزيزى القارئ أن تطالع تلك القصة، مصحوبة بصورة «ليم» وزوجته على الموقع المشار إليه. ويقينى أن هناك علاقة لاشك فيها، بين حب السيد ليم لزوجته، وبين حرصه على القيام بحملته الصعبة ضد السرطان! فالإنسان ذو مشاعر الحب الراقية و المرهفة لحبيبته ولزوجته، هو نفسه القادر على أن يحمل بكل الصدق مشاعر الحب للناس جميعا !