توقيت القاهرة المحلي 12:30:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

  مصر اليوم -

حرب الناقلات الثانية الدرس الجديد

بقلم : مشاري الذايدي

قبلَ أمس، أعلنتِ الكويت عن ضربِ ناقلةِ النّفط الكويتيةِ (السالمي) بالقربِ من ميناءِ دبي، وأنَّها كانتْ كاملةَ الحمولةِ بالبترول، والهجومُ كانَ من إيرانَ وليس من زنجبارَ مثلاً!

هذَا الخبرُ يعيدُ للذَّاكرةِ حرباً بحريةً جويةً شرسةً امتدّتْ طويلاً فِي مياهِ الخَليجِ في خضمِّ الحَربِ الإيرانيةِ العراقيةِ طيلةَ الثمانينات.

ففي 13 مايو (أيار) 1984 قصفتْ إيرانُ ناقلتين كويتيتين، وكانَ ذلك الحادثُ من سلسلةِ حوادثَ مماثلةٍ من طرفِ إيرانَ ضد ناقلاتِ دولِ الخليج خاصةً الكويتَ والسعودية، بل وكثيرٌ من سفنِ الدول المحايدةِ مثل اليونان، ضمنَ الحربِ المتبادلةِ على الناقلاتِ بين عراقِ صدام وإيران الخميني.

حينذاك زرعت إيرانُ الألغامَ في مضيق هرمز، وهاجمت قواتُها سفناً أميركية. تذكروا أميركا ذلك الوقت لم تكن في حرب مباشرة مع إيران.. لا نتحدَّث عن أميركا ترمب اليوم!

24 يوليو (تموز) 1987 اصطدمتِ السفينةُ «يو إس إس بريدجستون» الأميركيةُ بلغم إيراني وغرقت. بعدها خاضتِ القواتُ البحريةُ الأميركية أكبرَ معركةٍ منذ الحربِ العالمية الثانية ضد السُّفنِ والزوارقِ الحربية الإيرانية. كما جاءَ في التقاريرِ عن تلك الحرب ومنها تقرير ضافٍ في مجلة «المجلة».

كانت تلكَ اللحظاتُ الحرجةُ هي الذروةَ العليا لهذه الحرب المجنونة، ففي نهاية يوليو 1988 أطلقَ بحارةٌ أميركيون من سفينةِ «يو إس إس كارل فينسون» الحربية النار على طائرةٍ إيرانية مدنية، ما أسفرَ عن مقتل 300 مدني. وبعد شهر، في أغسطس (آب)، قبلت إيرانُ وقفَ إطلاقِ النار في الحرب الدامية.

هذه الحربُ العبثيةُ في عقد الثمانينات الناري في الخليج، شهدت إغراقَ قرابة 223 ناقلة نفطية من مختلف الجنسيات، إضافةً إلى تضرّر وغرق نحو 540 ناقلة تجارية ومقتلِ نحو 430 بحاراً.

هذا الجنونُ والبلطجةُ في الخليج ومضيقِ هرمز، استدعَى تدخّلَ أطرافٍ دوليةٍ كثيرة وقوى عالميةٍ متنوعة، وهذا طبيعيٌّ فنحن نتحدَّث عن شريانٍ من أهمّ شرايينِ التّجارة العالميةِ في البحار.

هذا التدخلُ الدوليُّ الذي استدعاه الجنونُ الإيرانيُّ والعراقيُّ أيضاً، كان قد حذَّر منه الملك فهدُ بن عبدِ العزيز، في وثائقَ رسميةٍ سورية نشرتها «المجلة»، استناداً إلى أوراق نائب الرئيس السوري الراحل عبد الحليم خدام.

لذلكَ، فإنَّ ما جرى حتى اليوم من حربِ الناقلات - على خطورته - لا يقارَنُ بما جرى في حربِ الناقلات الأولى في الثمانينات، لكنَّ مرشدَ إيرانَ الأول، الخميني، و«حرسَه الثوري»، لم يفلحَا في إرهاب الدّولِ، ومنعِ التجارة، وخنقِ الطاقة، حصلَ العكسُ لهم... واليومَ سنرى من تعلَّمَ من دروسِ التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الناقلات الثانية الدرس الجديد حرب الناقلات الثانية الدرس الجديد



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt