توقيت القاهرة المحلي 01:26:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قيادات مشكوك في قدراتها!

  مصر اليوم -

قيادات مشكوك في قدراتها

بقلم : محمد الرميحي

نكتة مُرة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، أن العالم يبحث عن حل الدولتين في فلسطين، في حين أن القيادات الفلسطينية قد أوجدت الدولتين بالفعل، (واحدة في رام الله، وواحدة في غزة!)، كناية عن الفرقة القاتلة لشعب يتضور جوعاً، وعلى مرارة هذه النكتة، إلا أنها قريبة إلى الواقع، وينطبق الأمر على كثير من قيادات حماس، وبخاصة تلك التي في الخارج، فهي تعيش في أوهام لا تريد أن تفيق منها، وتفسر الأحداث على غير حقيقتها.
هذا الأسبوع، نشرت حماس مقطعاً مخيفاً تحت عنوان (يأكلون مما نأكل، ويشربون مما نشرب)، المقطع لإنسان بشكل هيكل عظمي، يتحرك بثقل، وقيل إنه أحد الأسرى الإسرائيليين، ولا أغبى ممن صرح بنشر هذا المقطع وصوّره، فإن أراد أن يحصل على بعض من التعاطف مع الفلسطينيين، فقد أخطأ بشكل فادح، حيث إن ما نشر أثار على القضية الرأي العام العالمي. إن هذه أغبى طريقة للدفاع عن الحق، ويستحق من فعل ذلك المحاكمة، لأنه ساهم بغبائه بسحب شيء من التعاطف مع أهل غزة.
خليل الحية، أراد أيضاً أن يزيد الطين بلة، فقال الأسبوع الماضي إن على الأردنيين والمصريين الزحف إلى غزة، هل هذا قول عقلاني؟ أم هو قول يدل على فقد الاتزان السياسي، وعدم قدرة على قراءة الواقع، أو اجتراح الطرق لمواجهة هذا الواقع المزري.
بمراجعة الأرقام، فإن المصريين قدموا 45,000 جندي شهيداً في الحروب المختلفة مع إسرائيل، ومئات الآلاف من المدنيين، هذا غير الخسائر المادية الهائلة التي ما زال يعاني منها الاقتصاد المصري.
أما لبنان، فقد قدم 28 ألفاً في الحروب المختلفة مع إسرائيل، عدا الدمار الذي لحق بالقرى والمناطق اللبنانية، والدمار أيضاً الذي لحق بالدولة اللبنانية، هذا على سبيل المثال لا الحصر، في تاريخ الصراع.

أما الدعم المادي، فقد قدمت السعودية ما يقرب من 6 مليارات دولار، لدعم القضية الفلسطينية، ومليار دولار للأونروا، وهي وكالة الغوث الأممية.
أما الإمارات العربية المتحدة، فقد قدمت 3.5 مليارات دولار من الدعم المادي، الذي شمل الكثير من المساعدات الطبية والإنسانية، واستضافت مئات من جرحى غزة، وكذلك الكويت، التي قدمت 2.8 مليار دولار، وهي من أقدم الداعمين للقضية الفلسطينية، وأخيراً، فتحت باب التبرع على منصتها الرسمية للجمهور في الكويت، ونفس المبلغ تقريباً جاء من قطر.

كل هذا الجهد المادي والمعنوي، والذي يتمثل في الدفاع عن القضية الفلسطينية على كل المنابر الدولية، ثم يأتيك من يقول من قيادات حماس (العرب خذلونا). حقيقة الأمر، أنتم خذلتم الشعب الفلسطيني، وما زلتم تفعلون ذلك، بدليل ما يحدث في غزة اليوم.
الصيحات القادمة من غزة، التي نشاهدها يومياً على شاشات التلفاز، والتي تقول بوضوح، أيها المفاوضون ارحمونا - ارحمونا، هذه الأصوات الإنسانية التي تذيب القلوب، لا تعني شيئاً بالنسبة إلى قيادات حماس المفاوضة، فهي تفاوض على إبقاء جزء مما كان لديها قبل 7 أكتوبر 2023.
يقول لك البعض إن النضال من أجل الحقوق، يحتاج إلى تضحية، ويضرب مثلاً، كما تعودنا أن نسمع، بفيتنام والجزائر، نعم، كان هناك نضال في فيتنام والجزائر، ولكن كانت هناك أيضاً قيادة موحدة، تتعامل بعقل حديث مع ما واجهها من صعاب.
هذا العقل الحديث غير متوفر لدى كثير من قيادات حماس في الخارج، ربما يصلح بعضهم لإمامة، ولكن ليسوا على سوية القيادات السياسية، التي تستطيع أن تتعامل مع قضية معقدة، كالقضية الفلسطينية.
الفرصة المتاحة اليوم واضحة المعالم.. دولة فلسطينية من دون حماس، فإن قررت حماس الاستمرار في الحفاظ على ما تسميه مكتسباتها، فإن القضية الفلسطينية هي الخاسرة، وهذا ما سوف يحدث في الغالب، لأنك عندما تستمع إلى التصريحات القادمة من هذه القيادات، تعرف تماماً أنهم معزولون عن هذا العالم، وقد قبعوا في أوهامهم، التي ليس لها علاقة بالواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيادات مشكوك في قدراتها قيادات مشكوك في قدراتها



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt