توقيت القاهرة المحلي 22:37:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلف السعودية والإمارات... باقٍ

  مصر اليوم -

حلف السعودية والإمارات باقٍ

بقلم: مشاري الذايدي

الحلف الصلب بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، يفرح الأهل والمحبين ويغيظ الأعداء والكارهين، وهو - هذا الحلف - الجسر الذي عبرت عليه المصلحة العربية الأساسية المتمثلة في الاستقرار وتماسك الدولة، في مصر والبحرين، سابقاً، وإلى حدّ ما السودان حالياً. وفي ليبيا، منع جماعة الإخوان ومن يدعمهم، بالانفراد بعرش ليبيا.
هذا الحلف، الذي هو أساس العمل في اليمن، الساعي لمنع سقوط اليمن بالحجر الإيراني الخميني من خلال الوكيل الحوثي، يغيظ الشبكات الخمينية، طبعاً، والإخوانية، أيضا طبعاً، واليسار المراهق، لا ريب، وبعض المعلقين من السعوديين والإماراتيين، خاصة على مسرح «تويتر» وأشباهه في الفضاء السيبراني العجيب.
مواقف الرياض أو أبوظبي تؤخذ من مصادرها الطبيعية، والقنوات الرسمية، وليس من مغرد على «تويتر»، أو مسجل على «يوتيوب»، هذه بديهة، لكن صرنا في زمن نحتاج فيه لتوضيح الواضحات، وتوضيح الواضحات، كما قيل سلفاً، من أصعب المهمات!
بعد تفجر النزاع - متوقع من زمن وليس هذا موضع التعليق عليه - بين المجلس الجنوبي الانتقالي، جماعة عيدروس الزبيدي وابن بريك، والحكومة الشرعية بقيادة الرئيس هادي، حاول البعض التشكيك في صلابة التحالف السعودي الإماراتي، وحاول آخرون النفخ في مزمار الخلاف، وزاد بعض المتهورين في الطنبور نغمات وليس نغمة واحدة.
من الطبيعي التوقع أن مؤتمر جدة المزمع عقده بين الأطراف اليمينة، الذي دعت له الدولة السعودية، حظي بتنسيق عال بين الرياض وأبوظبي، فهما الدولتان اللتان تديران الشأن باليمن.
هل يعني هذا كله، أن الرؤية السعودية الإماراتية متطابقة «حرفياً» في كل الملفات... (مقاربة الأزمة اليمنية، وقبل ذلك الأزمة السورية)؟ للتذكير فقط.
أتوقع أن أي شخص منصف وعاقل، يتكلم بعقل بارد، يعرف أنه لا يمكن «التناسخ» الكلي الحرفي بين أقرب شقيقين لبعض، لكن المهم في التحالفات الجوهرية، ليس تناسخ المواقف «حرفياً» بل الاتفاق على جواهر الأمور، الخطوط العامة والغايات الكبرى، وهذا هو الحاصل بين السعودية والإمارات بمتابعة حثيثة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.
هذان القائدان يملكان نظرة واضحة لا غبش فيها، حول ضرر جماعات الإسلام السياسي، السني منها والشيعي، كما يملكان شغفاً ورؤية مستقبلية نحو التنمية والنهضة الاقتصادية الحقيقية.
السعودية بضخامة مواردها وتعداد شعبها الأكبر بين شعوب الخليج، وبسعة مساحتها الجغرافية الكبرى، بوزنها المعنوي الخاص، قبلة المسلمين ومهوى الأفئدة وحاضنة الحرمين، وبـ«رؤية 2030»الطموح، والإمارات بموقعها المميز على خليجي العرب وعمان، واقتصادها المتين، ونموذجها التنموي الحضاري الفريد، تشكلان حجر الزاوية في إنقاذ الذات أولا ثم الجيران ثانياً، أولهم اليمن، من وباء الفوضى الذي تبذره إيران وتركيا وقطر.
الباقي تفاصيل، «... وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلف السعودية والإمارات باقٍ حلف السعودية والإمارات باقٍ



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt