توقيت القاهرة المحلي 21:59:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان لي أبوان

  مصر اليوم -

كان لي أبوان

بقلم - صفية مصطفى أمين

غدا ذكرى والدى «مصطفى أمين». عجبا كيف تمضى السنون؟ كأنه مات أمس وكأنه مات منذ ألف سنة! فقدانه كأنه مات أمس، وشوقى إليه كأنه غاب عنى ألف سنة.

فى مثل هذه الأيام غاب عن دنيانا مؤسسا دار أخبار اليوم مصطفى وعلى أمين: رحل «على أمين» يوم 3 إبريل من عام 1976، وبعده بواحد وعشرين عاما رحل مصطفى أمين يوم 13 إبريل عام 1997.

كان لى أبوان لأنى اعتبرتهما شخصا واحدا، ولذلك عندما فقدت عمى على أمين شعرت بأن نصف أبى قد مات!.

كانت حياتهما عجيبة. كانا مخلوقا واحدا باسمين مختلفين. إذا مرض أحدهما مرض الثانى، وإذا فرح أحدهما فرح الثانى، وإذا حزن أحدهما حزن الثانى. كانا يفهمان بعضهما البعض بدون كلمات. كان حوارهما الصامت يذهل من عمل معهما، فإذا دخلوا لأحدهما، ليسمعوا رأيه، دخلوا للآخر سمعوا نفس الرأى.

كان بعض الناس ينسبون الاندماج بينهما إلى أنهما لا يفارقان بعضهما، وقد حدث أن سافر على إلى إنجلترا لدراسة الهندسة، وسافر مصطفى إلى أمريكا لدراسة العلوم السياسية.. ثم عادا إلى مصر بنفس العقلية وطريقة التفكير. لم يؤثر فراق سبع سنوات على وحدة تفكيرهما. لم يفرق اختلاف الدراسة فى اتجاههما. فى أول الأمر اختار على الهندسة، واختار مصطفى الصحافة، ثم عشق على الصحافة وجاء بالهندسة إليها!.

كان على أكبر من مصطفى بخمس دقائق، ولكن مصطفى كان يشعر بأن على ابنه يخاف عليه ويقلق عليه. إذا حدث لأحدهما مشكلة حاول جاهدا أن يخفيها عن الآخر حتى لا يؤلمه، ورغم ذلك كان قلب الواحد منهما ينقبض فى اللحظة التى يصاب بها الآخر بمحنة.

كان على يكتب نصف المقال ومصطفى يكمله. على كان يبدأ المحادثة التليفونية ويعطى السماعة لمصطفى ليتم الحديث. كان مصطفى يسافر بجواز سفر على وكان على يسافر بجواز سفر مصطفى.

عندما ولد مصطفى كان هزيلًا وعلى كان بدينًا. مكثا هكذا حتى سن السادسة عشرة، ثم سافر على أمين إلى إنجلترا وانخفض وزنه، فى نفس الوقت زاد وزن مصطفى. ثم سافر مصطفى إلى أمريكا وانخفض وزنه، وزاد وزن على. هكذا كان أصدقاؤهما يجدون صعوبة فى التفرقة بينهما.. وحتى أمهما كانت فى الطفولة لا تستطيع أن تفرق بينهما، فوضعت على ذراع مصطفى شريطًا أحمر وعلى ذراع على شريطًا أزرق!.

رحم الله أبوىّ!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان لي أبوان كان لي أبوان



GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

GMT 18:16 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ورقة لبنان

GMT 18:11 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

هل عادت الحرب أم هو التفاوض بالنار؟

GMT 18:09 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

خبر مدهش ورد فعل مدهش

GMT 18:06 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أعلام كفر شكر!

GMT 18:04 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لغز مقبرة الوطاويط «TT33»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt