توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخامنئي الثاني

  مصر اليوم -

الخامنئي الثاني

بقلم:مشاري الذايدي

كشفت الأخبار أنَّ الثِّمار تتساقط اليوم في حِجر المرشد الجديد، نجل المرشد القديم، مُجتبى بن علي خامنئي.

ثمّة تشابهات بين الوالد والولد، بين السَّلَف والخلَف، وهناك اختلافات أيضاً.

حسب المستفيض من الأنباء، فإنَّ اختيار أعضاء مجلس الخبراء، ومن خلفهم «نخبة» الحرس الثوري، وقع على النجل مُجتبى خامنئي.

نبدأ بالتشابهات، فكلاهما كان بعقد الخمسين عند اختياره مرشداً، الأب اختِير سنة 1989 بعد وفاة المؤسس الخميني، وكان عمره 50 عاماً، لأنَّه ولد 1939. النجل مُجتبى يبلغ اليوم 57 عاماً، لأنَّه وُلد 1969، وكلاهما مخلصٌ عقائدي للنظام وشبكاته الظاهرة، والخفيّة.

ينتميان لعائلة اشتغلت شخصيات منها بالعلوم الدينية وفق النهج الإمامي الحوزوي.

وأهمُّ وجه شبه بينهما، أنَّ الوالد والولد لم يكونا بدرجة «علمية» دينية رفيعة حين ألقيت إليهم مسؤولية المرشدية العليا، على عكس التقاليد الحوزوية، وفقهيات الولاية العامّة، ومرجعية التقليد العظمى.

الأب -علي- لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق حينها ليحمل لقب «آية الله» ناهيك عن «العظمى»، بل كان طالبَ علوم دينية بدرجة «حُجّة الإسلام»، وهذه أحدثت سجالات عميقة ما زال أثرها قائماً. والابن كذلك...

الفرق أنَّ الوالد خبَرَ كل مناصب القيادة منذ فجر العهد الخميني، وكان نشطاً قبل الثورة، يثق به «القائد» الخميني، وصار رئيساً للجمهورية بحياة المرشد الأول. أمَّا النجل مُجتبى، فسيرته العملية غامضة، فهو يعمل في الظل بين مؤسسات الحرس الثوري، ومكتب والده المرشد.

المرشد الخمسيني -وهو عمر صغير بالنسبة لبقية الملالي- هو المفُضّل للحرس الثوري بعد رحيل إبراهيم رئيسي الذي قتل في حادث طائرة أثناء عودته من أذربيجان، وعليه فمن أوصله لهذا المنصب هو مؤسسة النظام الأهمّ: الحرس الثوري.

لكن كيف تمّ تجاوز شرط ديني قانوني لإيصال طالب علم ديني لم يصل لدرجة الاجتهاد لأهمّ منصب ديني وسياسي في العالم الشيعي؟! في دراسة لمعتصم صدّيق عبد الله ومحمد الصيّاد شرحٌ لذلك من خلال طريقين:

الأول: تغيير الدستور، ونفي شرط الأعلمية؛ في السابق، نصّت المادة 109 في الدستور الأول على شروط وصفات القائد، فجاء فيها: «القائد، أو أعضاء مجلس القيادة: الصلاحية العلمية، والتقوى اللازمتين للإفتاء، والمرجعية». أمَّا الدستور المُعدّل فنصّت المادة 109 على: «المؤهلات والشروط اللازم توفرها في القائد: الكفاءة العلمية اللازمة للإفتاء في مختلف أبواب الفقه». أي إنه في الدستور المعدل تمّ حذف «أعضاء مجلس القيادة»، والاكتفاء بـ«القائد»، وحذف كذلك شرط المرجعية، والاكتفاء بالكفاءة العلمية.

والطريق الثاني: تضخيم أعلمية خامنئي، والترويج له عبر أجهزة الدولة، ومؤسساتها، بما يمكن تسميته عملية «التقليد بالإكراه».

السياسة والسلطة هما الأساس، والنصوص تابعة لهما!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخامنئي الثاني الخامنئي الثاني



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt