توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليست صكوك الغفران!

  مصر اليوم -

ليست صكوك الغفران

بقلم - حمدي رزق

صكّ الأُضحية، الوثيقة التى تكون بين المُضحّى والجهة المُوكّلة بذَبْحها، أو توزيعها، وهو من العقود التى أجازتها الشريعة الإسلاميّة وفق ضوابط معيّنةٍ، وشروطٍ مُعتبرةٍ.

أمّا توزيع تلك الأُضحية، فيكون بناءً على الاتفاق الذى تمّ بين المُضحّى والجهة القائمة على ذَبْح الأُضحية.

صَحَّ قول الدكتور «شوقى علَّام»، مفتى الجمهورية، (أعلاه) فى شأن صكوك الأضاحى، يزيدنا فضيلته من علمه: «إنَّ صكَّ الأضحية نوع من أنواع الوكالة، وهى جائزة فى النيابة عن الذابح فى الأضحية، حيث يجوز لمن صَعُبَ عليه إقامةُ سُنَّة الأضحية بنفسه أن يُنيب عنه الجمعية الخيرية أو غيرها عن طريق هذا الصك أو نحوه، وعلى الجمعية الخيرية عمل ما يلزم لاختيار الأضاحى وذبحها وتوزيعها طبقًا للأحكام الشرعية».

احتراز وجوبى، لسنا مانعين الخير، ونتمنى الخير، وعاملين على الخير، فقط بلى ولكن ليطمئن قلبى، وقلوب الطيبين المضحين بالصكوك.

أطلقت الجمعيات الخيرية، على اختلاف مقاصدها، حملة «صكوك الأضاحى»، بحملات إعلانية مكثفة لجمع ملايين الجنيهات من فاعلى الخير والمضحين بالوكالة (الصك وكالة ومجمع عليه شرعيًا).

ربنا يزيد ويبارك، ويطرح البركة فى الصكوك، خلى الغلابة تاكل لحم وثريد فى العيد، ولكن قبل الشروع فى جمع الصكوك، ومن باب الشفافية فلتعلن الجمعيات الخيرية عن حصاد صكوك عيد الأضحى الماضى، كم جمعت، وبكم ضحت، والمستهدفين، وما تبقى منها للعيد القادم، ونسبة العاملين عليها، مرتبات وعلاوات وحوافز؟؟.

بعض الشفافية مطلوب، ولا نطلب شيئًا مكروهًا لا سمح الله، الصكوك حقوق الطيبين فى كرم الكرماء، لا تلقى هكذا فى بير ماله قرار، وحجم الصكوك فى بعض الجمعيات الشهيرة باستدرار العطف على الفقراء، وعلى مدار سنوات جاوز الملايين، وكشف حساب لن يضير، بل ينير وجه هذه الجمعيات بالمصداقية والشفافية، ويحض على مضاعفة الحصيلة طالما لوجه الله، لا ينقص مال من صدقة.

أظنه عملًا خيريًا معتبرًا، وكما أفهم ليس لدى هذه الجمعيات ما تخفيه عن الكرماء أصحاب الصكوك.. والطيبين من المستفيدين، وعليه مستوجب الإفصاح، وبشفافية تامة، وعبر مراجع (محاسب) قانونى معتمد، ونشره على الرأى العام، وهذا أقل حقوق المضحى صكًا، أقله يعرف أين ذهبت صكوكه سابقا ليلحقها بصكوكه التى ينتويها قربى إلى الله.. ويزيد من كرمه.

نظرية الحسنة المخفية، وفكرة ادفع صكك وإنت ساكت، كله فى الخير، ولا تناقش أو تجادل يا صاح، وصكوكك عند ربنا، هذه ليست صكوك الغفران، مدفوعة مسبقًا، وعدم الإفصاح لا يستقيم شرعًا، ولا عرفًا مجتمعيًا، ولا قانونًا مرعيًا.

سيقول لك أريب منهم، من العاملين عليها، كل حسابات الصكوك تراجع بواسطة لجان «وزارة التضامن» وتجمع الصكوك بصك منها.

على عينى وراسى، طيب ممكن تنشر الجمعيات خطابات وزارة التضامن، ولمزيد من الشفافية تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عن الصكوك والتصرفات وملاحظات الجهاز والوزارة.

جمهرة الكرماء المضحين صكا، من يزكون ويتبرعون ويجتهدون فى الطاعات وإخراج الزكوات، حقهم الاطمئنان على أموالهم، دون تشكيك مسبق فى الذمم النظيفة.. الشفافية من الموجبات الشرعية يرحمكم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست صكوك الغفران ليست صكوك الغفران



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt