توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفجيرات ببصمة «الإخوان»

  مصر اليوم -

تفجيرات ببصمة «الإخوان»

بقلم: د. جبريل العبيدي

على العالم أن ينظر بعيون مفتوحة إلى هؤلاء الوحوش أعداء الإنسانية، الذين ينتقمون من الأطفال وهم يتسوقون في مول تجاري وسوق شعبي، عشية يوم العيد في يوم عرفة. تفجير إرهابي حدث في بنغازي وراح ضحيته أطفال جاؤوا صحبة ذويهم لشراء بدلة العيد، فسلب الموت أرواحهم مع أرواح عناصر بعثة أممية لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا هدفاً لجماعة ضالة تريد خلط الأوراق.
تفجيرات بنغازي التي طالت البعثة الدولية، لا يمكن تفسير حدوثها بمعزل عن التحريض على الذي أطلقه منذ أيام المفتي المعزول صادق الغرياني، مفتي جماعة الإخوان والمقاتلة (فرع القاعدة الليبي)، بطرد البعثة وعناصرها من ليبيا، وهي الرسالة التي التقطتها الجماعات الإرهابية على أنها فتوى بقتل عناصر البعثة واغتيالهم وتصفيتهم ولو وسط سوق يتردد عليه سكان بنغازي وأطفالهم لشراء ملابس العيد.
بقراءة أولى للهدف والمستهدف والمستفيد، سنجده يحمل بصمة جماعة الإخوان وأخواته من «القاعدة» و«داعش»، خاصة بعد التقرير والإحاطة الأخيرة للسيد غسان سلامة المبعوث الدولي، والتي فضح فيها الجماعات والميليشيات في طرابلس، التي تختبئ خلفها حكومة «الوفاق» وأن العملية جاءت تنفيذاً لتحريض المفتي المعزول، لخلط الأوراق باستهداف البعثة، وإحراج الجيش الليبي، ومراكز الشرطة، وإظهارها بمظهر الهشاشة الأمنية، ودفع البعثة على إغلاق مكتبها، كما فعلت سابقاً مع باقي البعثات الدولية والقنصليات الأجنبية، وكأنها تريد وضع فيتو على وجود أي هيئة أجنبية أو أممية في بنغازي، التي طُردت منها جماعات الإسلام السياسي، وتحاول العودة إليها من خلال العمليات الجبانة والغادرة التي تنفذها الخلايا النائمة، والتي تم إيقاظ بعضها لتمارس أفعال الذئاب المنفردة.
بنغازي يوسبريدس أو حدائق التفاح الذهبي، كما أطلق عليها الإغريق، حينما كان التفاح ثمناً للحرية، قضت على الإرهابيين القتلة، فمن يسعى فيها بزرع الخوف وصناعة الموت والرعب والفزع يعد مفسداً في الأرض، فالأمن هو منة الله على عباده، فجعل أمن الناس مسبقاً عن غيره من الأمور، فلا تقوم الحياة بغير أمن، بعد أن أبدلهم الله بعد خوفهم أمنا.
بنغازي كانت حاضنة للجميع، فكانت بيتاً لمن لا بيت له، فتعايش فيها جميع سكان ليبيا، بجميع مكوناتهم وقبائلها، وتعايش فيها القادمون من البحر في هجرات متتالية، وجدوا في شواطئ يوسبريدس ملاذاً آمناً لهم عبر العصور، لأنها آمنة عبر التاريخ، وستبقى كذلك رغم آنف الجماعة الضالة.
اللجوء إلى العنف بالتفجير والقتل والاغتيال واستهداف مول أو سوق تجاري من جماعة الإخوان، أمر غير مستغرب، فمنهج الجماعة وفكرها معروف، وهي لا تتورع عن استهداف المساجد ولم تسلم منها حتى المقابر، ولعل استهداف مستشفى الأورام لمرضى السرطان في مصر من قبل جماعة حسم الإخوانية ليس ببعيد، ويؤكد حالة العنف التي تمر بها الجماعة والتنظيم الدولي ككل والاستماتة في استخدام العنف لتحقيق مكاسب سياسية، بعد أن ضيق الخناق عليهم وبدأوا في مرحلة الانهيار.
جماعة الإخوان أصبحت آيلة للسقوط والانهيار منذ سقوطها في مصر، وفشلها في تونس واتهامها بالجهاز السري للاغتيالات، إلى ليبيا حيث خسرت الانتخابات خسارة مخجلة، أثبتت أن لا شعبية ولا حاضنة مجتمعية لها في ليبيا، فتمترست خلف السلاح والميليشيات، التي سلحتها دويلة قطر وتركيا، لقتال الشعب الليبي الذي رفضها ورفض مشروعها العابر للحدود، وها هو يكافح للقضاء نهائياً عليها وسحقها هي ومشروعها المدمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفجيرات ببصمة «الإخوان» تفجيرات ببصمة «الإخوان»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt