توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء

  مصر اليوم -

بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء

بقلم: جبريل العبيدي

لا أعتقد أن لدى الناخب الأميركي مشكلة مع شكل ولون الرئيس وحالته الجسمانية، والدليل انتخاب الشعب الأميركي أربع مرات الرئيس فرنكلين روزفلت المُقعد على كرسي متحرك بسبب شلل، ولا مشكلة مع لونه وأصله، والدليل انتخاب باراك حسين أوباما وهو أسود اللون ومن أصول أفريقية مسلمة، ولكن الناخب من الشعب الأميركي لديه حساسية مفرطة مع سلامة عقل وذهنية الرئيس الذي سيقود البلاد، إذ وصل الأمر إلى المجاهرة من داخل الحزب الديمقراطي، حزب الرئيس بايدن، حيث طالب 17 عضواً ديمقراطياً بالكونغرس بايدن علناً بإنهاء محاولته إعادة انتخابه.

ولعل زلّات الرئيس بايدن المتكررة وشروده المتكرر جعلاه محطّ انتقاد حاد جداً والسخرية من جانب منافسيه بالقول: «عمل جيد يا جو!»، كما فعل خصمه ترمب، وهو ما يُقلق الناخب الأميركي حول السلامة الذهنية للرئيس، وبالتأكيد يُقلق العالم أيضاً، فالرئيس الأميركي ليس رئيساً عادياً لدولة عادية، بل هي دولة مؤثرة في العالم، بل تقود العالم وتمتلك أكبر ترسانة نووية تدميرية في العالم، والرئيس هو من يتسلم حقيبة أزرارها، وبالتالي سلامة الرئيس تهم العالم قبل أميركا نفسها، والتي هي شريك رئيسي في أكبر حلف عسكري في العالم؛ وهو «الناتو».

المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قال: «لاحظنا زلات لسان بايدن، وهي شأن يخص الولايات المتحدة»، لكن الكرملين لاحظ أيضاً تعليقاته غير اللائقة عن بوتين، الذي وصفه الرئيس الأميركي بأنه «مجنون وقاتل». وهنا أصبحت زلات لسان بايدن مُحرِجة للولايات المتحدة مع الدول الأخرى، وخاصة الكبرى منها بحجم روسيا.

زلات لسان بايدن وهفواته كثرت، في الفترة الأخيرة؛ من تقديم الرئيس الأوكراني على أنه الرئيس الروسي، إلى تقديم نائبته على أنها منافِسة دونالد ترمب. هفواته تتوالى، والمطالبات بانسحابه تتزايد بسبب التشكيك في قدراته العقلية، الأمر الذي يُعد مُحرِجاً، حتى لأنصاره من الديمقراطيين؛ ومن بينهم السيناتور بيتر ويلش، من ولاية فيرمونت، الذي قال: «من أجل مصلحة البلاد، أدعو الرئيس بايدن للانسحاب من السباق». وتكررت الدعوة، على لسان النائب سكوت بيترز الذي قال: «أطلب من الرئيس بايدن الانسحاب من الانتخابات الرئاسية، وإن المخاطر كبيرة، ونحن نسير في طريق خاسر».

رغم أن بايدن يُعد أكثر خبرة سياسية وزمنية من مُنافسه ترمب، ولا مقارنة بينهما في التاريخ السياسي، لكن ترمب استطاع التغلب عليه في المناظرة السياسية الأولى في السباق الحالي وبفارق كبير، بل ظهر بايدن بشكل هزيل ومحبط جداً حتى لأنصاره من الديمقراطيين، وجعل القلق من مصير الانتخابات يتسرب لكبار الشخصيات من الديمقراطيين، بل حتى للشعب الأميركي نفسه، بعيداً عن الانتماء الحزبي في أميركا؛ أكان الحزب الديمقراطي أم الجمهوري، مع العلم بأن هناك أحزاباً أخرى ومستقلين، ولا أحد يلتفت إليها.

استطلاعات الرأي تؤكد أن 70 في المائة ممن استُطلعت آراؤهم لا يريدون بايدن ولا ترمب، ولكن يبقى السؤال الأهم: ما موقف الديمقراطيين من بايدن؟ وهل فعلاً سيسعون للإطاحة به وعزله إن هو رفض التنحي طواعية عن الانتخابات؟ ومن البديل العاجل؟

أصوات الديمقراطيين المطالِبة بعزل أو انسحاب بايدن الطوعي، سببها الخشية والخوف من خسارة مؤكَّدة للحزب في الانتخابات القادمة، إذا استمر بايدن مرشحاً أوحد للحزب الديمقراطي في أميركا.

فالحزبان يتقاسمان أميركا فكرياً وسياسياً، ولم يستطع حزب ثالث أو رابع أن يخفف من حالة الانقسام بينهما، ولم تستطع أميركا تجنب الاصطفاف الحزبي المفرط، مما ساهم في توسع الفجوة بين الأميركيين، وهدد السلام الوطني؛ لأن الحقيقة أن البرامج الحزبية كانت دائماً تبقى مجرد منشورات غير قابلة للتداول.

وما دام الانتخاب في أميركا انتخاباً حزبياً، إذن فلماذا التخوف والقلق ما دام هو انتخاب مشروع سياسي و«حزمة» من التفاهمات، لكن الانقسام الحاد في شخصنة الانتخابات بين شخصيْ ترمب وبايدن المُسنيْن هو في عالمي المال والسياسة.

ولعلَّ قمع طلاب الجامعات الأميركية، الذي مارسته سلطات بايدن، وفض الاعتصامات بسبب الحرب على غزة، سيكون لهما ردة فعل على بايدن في الانتخابات؛ لأن هذا الأمر يُعد انتكاسة للمسار الديمقراطي من وجهة نظر الطلاب، وخاصة بعد التهديد بمنع التمويل، ويمثل انتهاكاً صريحاً للحريات وابتزازاً لحاجة الطلاب والجامعات إلى التمويل، وهذا سيكون مردوده سلبياً في المجتمع الأميركي، وسيقلب الطاولة ونتيجة الانتخابات.

صحيح أن الحزب الديمقراطي لم يتبنَّ بعدُ إجراءات عزل الرئيس بايدن عن الانتخابات ممثلاً للحزب، إلا أن تعالي الأصوات بين الديمقراطيين مؤشر خطير لا يمكن تجاهله قد يدفع نحو خسارة الحزب الانتخابات، إن لم يتم عزل بايدن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء بايدن بين محاولات الإطاحة وأمل البقاء



GMT 06:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان... شاحنة المتفجرات تجاهل لدروس المرحلة

GMT 06:51 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ملك الإحساس يتألق مجدداً

GMT 04:57 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«أم القنابل» وأخواتها.. انتخابيًا!

GMT 04:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم استفادة مصر من الاتفاق التركى الليبى!!

GMT 04:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ابنك ليس فاشلاً.. ابحث عن فرط الحركة

GMT 04:50 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الطبقة الوسطى ميزان المجتمع

GMT 04:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

GMT 04:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt