توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مزايدات «إخوان إسرائيل»

  مصر اليوم -

مزايدات «إخوان إسرائيل»

بقلم: جبريل العبيدي

المضحك المبكي في المشهد السياسي اليوم هو متاجرة ومزايدة جماعة «الإخوان المسلمين» بالقضية الفلسطينية وأوجاعها ومجاعة سكان غزة، وقيامهم بحشد تظاهرة تقودها مجموعة من «إخوان إسرائيل» المنتمين لجماعة «الإخوان المسلمين» وهم من حاملي جوازات السفر والجنسية الإسرائيلية، أمام السفارة المصرية، وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية، مطالبين بفك الحصار عن غزة، مما يؤكد حالة من فصام الشخصية (الشيزوفرينيا) التي يعيشها عناصر هذا التنظيم الضال؛ حيث تجاهل الفاعل الحقيقي الذي يحاصر غزة ويضربها بالقنابل، وتظاهر عناصره المفلسين عقلياً وسياسياً أمام سفارة جمهورية مصر العربية في تل أبيب، مما يؤكد حال الإفلاس والتذبذب السياسي عند «الإخوان» الذي مرده إلى الجهل بالواقع.

فقد قام التنظيم الدولي لـ«الإخوان المسلمين» بتعبئة أتباعه ومريديه، ووجههم نحو السفارات المصرية في الخارج، لاتهام مصر بأنها المسؤولة عن غلق المعابر، وذلك لرفع الضغط من فوق بنيامين نتنياهو، مما يؤكد حالة الخيانة التي يجتهد التنظيم ويبدع فيها بشتى الطرق والسبل متجاهلاً المجرم الحقيقي؛ بل ويسعى للدفاع عنه ورفع الحرج عنه، مما يظهر حالة من الفجور في الخصومة هي من أبرز ما يتقنه عناصر هذا التنظيم الإرهابي. ومن أبرز «إخوان إسرائيل» رئيس «القائمة العربية الموحدة» في إسرائيل، الإخواني منصور عباس الذي دعا لتشكيل ائتلاف حكومي يصعد باليميني المتطرف نفتالي بنيت إلى رئاسة «حكومة التغيير» في إسرائيل.

حالة عباس وحزبه الذي تأسس عام 1971 وترجع أصوله إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، تطرح كثيراً من الأسئلة عمَّن هي جماعة «الإخوان المسلمين»، فهي بهذا السلوك لا يمكن إلا أن تكون حركة سياسية براغماتية متلونة ولا مبدأ لها، فهي شريكة في حكومة إسرائيل، وتزعم أنها في حركتَي «حماس» و«الجهاد» وفي مناطق وجبهات متناقضة، مما يعكس حالة من فصام الشخصية لدى جماعة «الإخوان» المتلونة في مواقفها السياسية والدينية.

«إخوان إسرائيل» المزايدون على مصر العروبة التي خاضت حروباً كبرى من أجل فلسطين، خاضوا هم الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، وأصبح لديهم عضوان في «الكنيست» الإسرائيلي، هما منصور عباس ووليد طه، ولعل أبرز ما قيل عن الإخواني الإسرائيلي عباس هو أن «لا خطوط حمراء عنده في الساحة الإسرائيلية» وهذا فعلاً ما ثبت عنه في مغازلته جميع الأطراف، حتى التي كانت أكثر تشدداً ضد الفلسطينيين، ومنهم نتنياهو.

«إخوان إسرائيل» هؤلاء ليسوا بإخوان لنا ولا هم بالمسلمين - كما قال كبيرهم الذي علَّمهم السحر حسن البنا - استخدموا التقیة في التزلُّف والكذب والتزویر، مما يؤكد تلوث أفكار هذا التنظيم بأفكار ضالة، ومنها استخدام التقية سلاحاً أمام أي عاصفة تعصف بهم، فيهرعون إليها للخروج من أي مأزق، فالتقية في مفهوم «الإخوان» معناها: أن يظهر الشخص خلاف ما يبطن.

وتضليل «إخوان إسرائيل» عن المتسبب في تجويع الشعب الفلسطيني في غزة لا يختلف عن المدعية الشرف والعفة، فكل منهما يكذب كما يتنفس؛ بل ويجاهر بالكذب والتضليل وإلصاق التهمة بغير فاعلها، لمجرد المتاجرة السياسية التي يتفنن ويبدع فيها عناصر التنظيم الدولي لـ«الإخوان» في أي قضية يختصمون فيها مع الآخر، فيطلقون الذباب الإلكتروني لنشر الكذب والتضليل.فتنظيم «الإخوان» الدولي الذي يتظاهر عناصره في تل أبيب بحماية الشرطة الإسرائيلية أمام السفارة المصرية، هم أنفسهم الذين كانوا يحمون تنقلات الإسرائيلي برنارد ليفي عراب «الربيع العربي» في ليبيا، ويهتفون أمامه: «القذافي يهودي» في حالة هستيريا سياسية تجمع التناقضات؛ وقد علَّق عليها برنارد ليفي في مذكراته عن الحرب في ليبيا.

تناقضات جماعة «الإخوان المسلمين» ليست بالجديدة، ولا أظنها بالأخيرة، خصوصاً في ظل تعنت الجماعة على مسارها القديم، ورفض التجديد، والبقاء في دائرة العنف والفجور والخصومة مع المشهدين السياسي والديني، فلا هي جماعة دينية خالصة، ولا هي حزب سياسي يعمل لصالح الوطن الذي يعيشون فيه، فهم لا يؤمنون بجغرافيا الوطن؛ بل بجغرافيا المرشد وخلافته المزعومة. فهم جماعة أقل ما يقال عنها إنها مفلسة سياسياً ودينياً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مزايدات «إخوان إسرائيل» مزايدات «إخوان إسرائيل»



GMT 06:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان... شاحنة المتفجرات تجاهل لدروس المرحلة

GMT 06:51 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ملك الإحساس يتألق مجدداً

GMT 04:57 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«أم القنابل» وأخواتها.. انتخابيًا!

GMT 04:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم استفادة مصر من الاتفاق التركى الليبى!!

GMT 04:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ابنك ليس فاشلاً.. ابحث عن فرط الحركة

GMT 04:50 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الطبقة الوسطى ميزان المجتمع

GMT 04:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

GMT 04:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt