توقيت القاهرة المحلي 10:52:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية فاعلية سلاح «حزب الله»

  مصر اليوم -

نهاية فاعلية سلاح «حزب الله»

بقلم: جبريل العبيدي

نهاية فاعلية سلاح «حزب الله»، سواء بالتسليم طواعية أو بنزعه أو سحبه، خطوة مهمة نحو تمكين الدولة اللبنانية من بسط نفوذها كدولة على جميع التراب اللبناني، فـ«حزب الله» مع سلاحه كان دائم الوجود في الجبهة الخطأ، مما تسبب في فشل وانسداد الحياة السياسية في لبنان وعرقلة أي توافق وطني، بل تسبب في فراغ وشغور رئاسي لسنوات بسبب تعنت الحزب وفرض مرشحين موالين له أو متحالفين معه في أدنى الأحوال.

فلبنان لم يكن في حاجة لأي تحالفات مسلحة، أو في حاجة لإبقاء السلاح في عهدة الأحزاب بعد اتفاق الطائف، حيث تمت تسوية الخلاف السياسي والمسلح بتقاسم السلطة بين المكونات الثلاثة بينما لم يلتزم «حزب الله» في حينها إلى اليوم بتسليم سلاحه، الذي تسبب في دمار كبير في لبنان عندما انفجرت شحنات نترات الأمونيوم المخزنة لحساب «حزب الله» في مرفأ بيروت، فهذه الميليشيا كانت دائمة التصرف بمعزل عن الدولة بل والتصادم مع قوانينها.

«حزب الله» رغم أنه ممثل سياسياً في الحياة السياسية في الحكومة والبرلمان إضافة إلى سيطرة عناصره على المنافذ سابقاً ومنها المطار والمرفأ فإنه بقي يتصرف كميليشيا مسلحة وليس كحزب سياسي يؤمن بتداول السلطة ديمقراطياً.

رئيسا الجمهورية اللبنانية جوزيف عون والحكومة نواف سلام وقائد الجيش رودولف هيكل ثلاثتهم عازمون على أن يكون السلاح فقط بيد الدولة. ورغم انسحاب وزراء «الثنائي الشيعي» من جلسة مجلس الوزراء الخميس الفائت وافق مجلس الوزراء من دون وجود وزراء «الثنائي» في الجلسة التي كانوا طالبوا فيها بإعطاء وقت لمناقشة القرار، على أهداف الورقة الأميركية بنزع سلاح «حزب الله» بحلول نهاية العام الجاري وإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في البلاد. وكان بارزاً أيضاً تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بدعم موقف «حزب الله» الرافض لقرار الحكومة اللبنانية سحب سلاحه، الأمر الذي يعتبر تدخلاً في الشأن الداخلي اللبناني.

العملية العسكرية الإسرائيلية ضد «حزب الله» رغم رفضنا لها فإنها كشفت عن ضعف ووهن في الجهاز الأمني قبل العسكري للحزب الذي لطالما تغنى به أمينه العام الراحل حسن نصر الله إلى أن اغتيل هو والعشرات من قادة الحزب في بضع ساعات، في ضربة خاطفة، مما يؤكد الاختراق الأمني الكبير.

فلبنان لعشرات السنين كان ضحية لمغامرات «حزب الله» وحسن نصر الله الذي تغنى بالمقاومة والتمسح بعباءة المقاومة بهدف تحرير فلسطين وتحرير مزارع شبعا، وجميعها أمور لم يفعل «حزب الله» منها شيئاً، وقاتل عناصره في العراق وسوريا واليمن بل وحتى ليبيا من دون أن يتوجه عنصر واحد نحو فلسطين أو حتى مزارع شبعا المحتلة.

ظاهرة «حزب الله» ظاهرة إقليمية، بل وشبه عالمية تسببت في العديد من الأزمات والمشاكل حول العالم، بسبب تحوله إلى ذراع خارجية في المنطقة وتجاوزه دور الحزب السياسي المدني وممارسة التداول السلمي إلى تحوله إلى ميليشيا مسلحة داخل الدولة وخارج سيطرتها.

ولكن اليوم لم يعد مقبولاً تسلط «حزب الله» والاستقواء بالخارج على الدولة اللبنانية، وأن يقوم بمقام دولة داخل الدولة، والهدف الإبقاء على لبنان بلدا مضطربا وعلى حافة حرب أهلية بين الحين والآخر، وهي غاية إقليمية ودولية، ويقوم باستغلال مشكلات لبنان المتعددة المبنية على محاصصة طائفية. بينما لبنان اليوم ينشد التحرر من سطوة «حزب الله» وأمثاله في ظل جيل جديد لم يكن شريكاً في صنع الطائفية ولا فرض وجود «حزب الله» المسلح، وسيكون من السهل عليه نبذ الطائفية، بخاصة وهو لا يريد العيش في جلبابها.

دور ميليشيا «حزب الله» المسلح اليوم أصبح من الماضي المؤلم للبنان والشرق الأوسط، وصفحة طويت وأظنها مزقت من صفحات تاريخ لبنان، ولكن رغم ماضي الحزب المسلح فإنه يمكن له أن يكون حزباً سياسياً كغيره للتعايش مع اللبنانيين والشرق الأوسط، شريطة نبذ العنف وطي صفحة الميليشيا وأن ينسى كونه كان الثلث المعطل للحياة في لبنان وجواره، وعليه إتمام إجراءات تسليم سلاحه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية فاعلية سلاح «حزب الله» نهاية فاعلية سلاح «حزب الله»



GMT 06:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان... شاحنة المتفجرات تجاهل لدروس المرحلة

GMT 06:51 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ملك الإحساس يتألق مجدداً

GMT 04:57 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«أم القنابل» وأخواتها.. انتخابيًا!

GMT 04:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم استفادة مصر من الاتفاق التركى الليبى!!

GMT 04:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ابنك ليس فاشلاً.. ابحث عن فرط الحركة

GMT 04:50 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الطبقة الوسطى ميزان المجتمع

GMT 04:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

GMT 04:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt