توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الإخوان» وبيع ليبيا لتركيا وقطر

  مصر اليوم -

«الإخوان» وبيع ليبيا لتركيا وقطر

بقلم - د. جبريل العبيدي

تنظيم الإخوان الذي لا يؤمن بالدولة الوطنية ولا بحدودها الجغرافية، يسهل عليه بيع البلدان، التي يفترض أن أعضاءه ينتمون إليها بحكم الأصل والمولد والعيش فيها، وهي العوامل التي تفرض على صاحبها الوفاء للتراب الذي ولد وعاش فيه، لا أن يجعله سلعة للبيع بثمن بخس.
منذ إسقاط الدولة الليبية في مشروع فبراير (شباط) 2011، وتنظيم الإخوان يمارس النهب، وبيع ممتلكات الدولة الليبية بثمن بخس، بدءاً من تسليم أرشيف المخابرات الليبية والجيش الليبي إلى قطر، وإشراك المؤسسات القطرية في البنوك الليبية من دون أن تدفع درهماً واحداً، وبيع عقود النفط والغاز بالشراكة بالباطل لشركات قطرية وتركية.
إخوان البنا وقطب في ليبيا نهبوا الأموال لدعم الليرة التركية، تحت بند شراء مواد غذائية ومواد بناء.
أيضاً اتهم ديوان المحاسبة الليبي بعض المسؤولين من ضمنهم القيادي الإخواني خالد المشري، رئيس ما يسمى مجلس الدولة غير الدستوري بممارسة بمخالفات وتجاوزات مالية وإدارية، إذ طلب الديوان رفع الحصانة عنه للتحقيق معه، لارتكابه هذه المخالفات عندما كان عضواً ورئيساً للجنة المالية في المؤتمر الوطني العام، وفقاً للديوان.
وكان المشري أعلن انسحابه من تنظيم جماعة الإخوان. الأمر الذي يعتبر سابقة في الجماعة - الفرع الليبي، والذي يعتبر في رأي الأغلبية مجرد تحرك تكتيكي مفضوح.
التدخل التركي في ليبيا تنوع بين التمويل والاحتضان والإيواء والحماية للجماعات الإرهابية، ومنها جماعة الإخوان خاصة، والسبب هو نزعة الهيمنة والنفوذ التركي التي تنطلق من العقدة الطورانية، ومحاولة استعادة الإمبراطورية العثمانية الثانية، التي تقاطعت مع مشروع الخلافة الإخواني، ما جعلهما حليفين، يستخدم أحدهما الآخر.
ليبيا كانت وما زالت ضحية هذا التقاطع؛ حيث دعمت تركيا الجماعات الإرهابية في ليبيا بالسلاح عبر قوافل السفن، التي تم ضبط 4 سفن منها حتى الآن. الأمر الذي يجب أن يرفعه مجلس النواب الليبي إلى مجلس الأمن، لملاحقة المتورطين. ورغم تعهدات مولود جاويش أوغلو، أثناء زيارة لطرابلس بعد اكتشاف حادثة التهريب الأولى، إذ قال الوزير التركي إن مثل هذه الأعمال «لا تمثل سياسة الدولة التركية أو نهجها»، ووعد بإجراء تحقيق مشترك في الحادث، فإن الأمر لم يحدث، ونكث الوزير وعده، بل تم ضبط 3 سفن أخرى محملة بالأسلحة، آخرها محملة بالمدرعات.
الدعم التركي القطري تبلور في خريطة طريق تركية - قطرية، لتمكين إخوان ليبيا من الحكم، بعد معرفة تركيا وقطر حجم الخسارة الكبيرة للتنظيم في أي استحقاق انتخابي، بعد أن كشفهم الشارع الليبي ونبذهم، ولهذا سعوا إلى تحالفات أخرى. من بينها محاولة العودة إلى الدفاتر القديمة، وإحياء مشروع ليبيا الغد لسيف القذافي، من خلال إقناع بعض أنصار النظام السابق بالتحالف معهم، خاصة بعد محاولات جماعة الإخوان تنظيم صفوفها في تركيا؛ حيث يقيم كبار قادتها مثل المفتي المعزول صادق الغرياني، وعراب التنظيم المطلوب عربياً في قضايا إرهاب، الإخواني علي الصلابي، المتنقل بين الدوحة وإسطنبول، والذي دعا إلى تشكيل «التكتل الوطني» وما هو إلا واجهة سياسية لتنظيم الإخوان، بعد فشل حزب «العدالة والبناء» الذي هو امتداد لحزب «العدالة والحرية» في مصر، و«العدالة والتنمية» في تركيا، و«العدالة والإصلاح» في الأردن، وهكذا. والتي هي مجرد حزب واحد لتنظيم الإخوان الدولي بواجهات متعددة.
تركيا التي تشرعن لنفسها حق اختيار من يحكم ليبيا، وتتعاطي مع ليبيا كأنها لا تزال مستعمرة عثمانية، بدءاً من إردوغان، الذي تلقى جائزة القذافي الدولية لحقوق الإنسان، وصف حينها القذافي بأنه «أخ»، قبل أن يتآمر مع قطر على إسقاطه، ضمن منهج البراغماتية التركية من أجل تحقيق حلم العودة إلى الإمبراطورية العثمانية الثانية، عبر ليبيا بوابة أفريقيا، واعتبار ليبيا ونفطها وثرواتها بيت مال مشاع لها.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الإخوان» وبيع ليبيا لتركيا وقطر «الإخوان» وبيع ليبيا لتركيا وقطر



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt