توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحل في إبعاد تركيا عن ليبيا

  مصر اليوم -

الحل في إبعاد تركيا عن ليبيا

بقلم: د. جبريل العبيدي

ليبيا ربما ستكون الصخرة التي ستتحطم عليها مطامع العثماني الجديد إردوغان وأوهامه وهوسه، والنهاية أصبحت وشيكة لمطامع هذا الرجل في ليبيا، بعد توقف تقدم مرتزقته أمام خط سرت - الجفرة الأحمر، من الجانب المصري، وبعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين اليونان ومصر، بينما اتفاقية الوهم؛ اتفاقية إردوغان وتابعه السراج، اتفاقية التلاعب بالجغرافيا وخرق القانون الدولي من خلال مشروع إردوغان الوهمي لابتلاع البحار المحيطة بتركيا، الذي أطلق عليه «الوطن الأزرق»، والذي يعد أكبر عملية تزوير وتلاعب بالجغرافيا عرفها التاريخ، سقطت محلياً وإقليمياً ودولياً، فإردوغان يطمع في السيطرة على ثروات المتوسط، وهذا ما أكده وزير الطاقة التركي، فاتح دونماز، إذ قال بالحرف الواحد «إن مؤسسة البترول التركية ستبدأ عمليات التنقيب في مناطق شرق المتوسط».
لكن بعد تغريدة الرئيس الفرنسي (باللغة اليونانية) والتي صرَّح فيها قائلاً: سأعزز الوجود العسكري الفرنسي في شرق المتوسط بالتعاون مع اليونان، ضاقت الحلقات الخانقة على المشروع التوسعي التركي في المتوسط، خصوصاً مطامع إردوغان في ليبيا والبحر المتوسط.
الرئيس التركي إردوغان، متعطش للبترول والغاز الليبي، وصنع لنفسه أعداء على المستويين الإقليمي والدولي، بسبب مغامرات سياسية متهورة وغير محسوبة العواقب، منها محاولاته ابتلاع ثروات المتوسط، ودعم الإرهاب، وابتزاز أوروبا بقوارب الهجرة، والتلويح الكاذب بالانسحاب من حلف الأطلسي، بعد الإيهام بأنَّ انسحابها من «الناتو» سيخلق فراغاً جيو - استراتيجياً في الحلف الأطلسي.
مخطط تركي لزراعة تنظيم «داعش» في الغرب الليبي، وذلك بتجهيز إرهابيين وتصنيع المفخخات، باستقدام عدد منهم ممن كانوا في العراق بعد تأكيد الجيش الليبي وصول 3000 مرتزق جديد يضافون لـ17 ألفاً سابقين من كل مناطق المعارضة السورية التابعة لها، وذلك عبر قرية إبراهيم إلى غازي عنتاب لمعسكر كان خاصاً بتنظيم «داعش»، ومنها تنقلهم على دفعات إلى ليبيا.
فالشراكة التركية مع الإرهاب لم تعد خافية، بل دفعت بالعديد من المراقبين للمطالبة بإعلان تركيا دولة داعمة للإرهاب، كما ذكرت صحيفة «Washington Examiner» إذ قالت «حان الوقت لإعلان تركيا دولة راعية للإرهاب»، خصوصاً بعد اعترافات أبو باسل الغزاوي، وهو أبو كرم عبد الجزار، أحد القياديين التائبين من تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي كشف أن تركيا سهلت دخول الآلاف من رفاقه السابقين إلى سوريا وليبيا، عبر حدودها ومطاراتها.
فمطامع إردوغان في المتوسط مبنية على محاولات التوسع الجيوسياسي من خلال دعم الجماعات الإرهابية، والتمكين لها، ولعل غزوه لليبيا يقع ضمن هذه المطامع، ضمن شراكة أو ضوء أخضر من بعض القوى الدولية العابثة في المنطقة، والغزو التركي لليبيا يقابله صمت دولي مريب، رغم أنه عملياً لا يهدد فقط ليبيا واستقرارها، بل إنه يهدد دول الجوار الليبي، مما يتطلب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
جماعة «الإخوان» تعتبر ليبيا بيت مال الجماعة، والمعبر إلى مصر، واستعادة حكمها، لهذا فإنَّ أي تجاوز للخط الأحمر سرت - الجفرة سيكون بمثابة تهديد للأمن القومي المصري، ولهذا أيضاً كانت الخطوط الحمراء للرئيس السيسي واضحة ومعلنة.
لقد أصبح إبعاد تركيا مطروحاً على الطاولة، خصوصاً بعد تبني الإدارة الأميركية لضرورة خروج المرتزقة الذين جلبتهم تركيا إلى ليبيا لقتل الليبيين، وخلق واقع سياسي موالٍ لها.
الوجود التركي في ليبيا هو جزء رئيسي من الأزمة، وبالتالي لا يصلح أن يكون جزءاً من الحل، ولعل اقتراح المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، حلاً للأزمة الليبية، من دون الوجود التركي، لدى اجتماعه مع السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، في القاهرة، يؤكد وجود إرادة ليبية وتوافق غربي أميركي على إبعاد تركيا عن ليبيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحل في إبعاد تركيا عن ليبيا الحل في إبعاد تركيا عن ليبيا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt