توقيت القاهرة المحلي 10:52:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتفاضة طرابلس وغبن الليبيين

  مصر اليوم -

انتفاضة طرابلس وغبن الليبيين

بقلم: د. جبريل العبيدي

المتظاهرون السلميون بميدان الشهداء في طرابلس يهتفون للسراج وحكومته: «ارحل... ارحل... وعار عار... المرتزق يخلص بالدولار» في ظل اعترافات لمرتزقة سوريين بنهبهم لبيوت المواطنين.
شعار المتظاهرين «الشعب يريد إسقاط النظام».. هتافات مصحوبة بدعوات لعصيان مدني، بينما ميليشيات تابعة لحكومة الوفاق غير الدستورية شنت حملة اعتقالات ومداهمات ضد النشطاء والمتظاهرين في ظل اختفاء بعضهم في طرابلس، واتهامات لحكومة الوفاق بالإخفاء القسري لمنظمي حراك «ثورة الفقراء» الذي برز في عدة مدن ليبية، بينما رئيس حكومة الوفاق المنفصل عن الواقع، يصف المتظاهرين السلميين بالمخربين، وهدد بإعلان حالة الطوارئ بعد أن مارست قوات تابعة له العنف والقمع لدرجة التوحش ضد هؤلاء المتظاهرين، مما دفع بعثة الأمم المتحدة للتعبير عن القلق من استخدام القوة المفرطة، والعجيب أنها بعثة مشكّلة بقرار من مجلس الأمن وتحت الفصل السابع، مما يعني أن لديها سلطات تتجاوز التعبير عن القلق أمام سحل وقتل المتظاهرين بدم بارد من قبل حكومة جلبت المرتزقة الأجانب بالتحالف مع الغازي التركي، ودفعت لهم بالدولار لقتل شعبها.
السراج بدلاً من حل أزمة الكهرباء وإقالة المسؤولين الفاشلين، خرج في خطاب متخشب يعود لزمن الديكتاتوريات، مهدداً المتظاهرين تارة، وساخراً منهم تارة أخرى، واعداً «بالعدالة» في توزيع الإظلام والظلام بين السكان؛ حيث طرابلس بل عموم ليبيا غارقة في الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات، إضافة إلى غياب وانقطاع المياه، وأزمة السيولة، والبطالة المتزايدة بين الشباب، وفشل وزارة الصحة في مواجهة وباء «كورونا» رغم إنفاق الملايين، وعدم توفر مستلزمات التحليل والكشف عن الفيروس، في ظل اتهامات متبادلة بين اللجان المكلفة مكافحة الوباء والشركات الموردة.
المتظاهرون ونشطاء الحراك طالبوا حكومة الوفاق بتسليم السلطة للنائب العام والمحكمة الدستورية لإدارة البلاد وعقد انتخابات، بعد اتهامهم المسؤولين بالفساد وبإهدار الأموال بعد ارتفاع نسبة الفساد باعتراف ديوان المحاسبة الليبي في أغلب تقاريره من دون أي تحرك لمحاسبة هؤلاء الفاسدين.
عجز حكومة الوفاق عن توفير الخدمات الصحية خاصة، وحرمان مناطق أخرى خاصة في الشرق الليبي بحجة أنها غير موالية للحكومة جعل حكومة الوفاق، السبب الرئيسي في انتشار الوباء، وذلك لمنعها وصول مستلزمات الوقاية ومشغلات أجهزة الكشف عن فيروس كورونا.
الليبيون خرجوا إلى الشارع لإسقاط حكومة لم ينتخبوها بل نصبتها القوى المتنفذة، وفرضتها عليهم بعد أن جاءت على ظهر فرقاطة إيطالية، وبعد عجز البعثة الدولية عن مساعدة الليبيين للتخلص من تلك الحكومة التي تمرر مشاريع وصفقات لنهب ثروات ليبيا وتمكين الغازي التركي من احتلال ليبيا عبر اتفاقيات مذلة لا يملك من وقع عليها حق توقيعها من دون حتى قراءة تفاصيلها، والتي ما هي إلا تلاعب بجغرافيا المتوسط لنهب ثروات ليبيا خاصة والاستيلاء على أجزاء من الحدود البحرية لدول أخرى ضمن مطامع إردوغان بما يسميه بالوطن الأزرق.
إن إعلان وقف إطلاق النار، يعتبر خطوة إيجابية، ولكنه يبقى رهناً أولاً بمدى التزام ميليشيات حكومة الوفاق ومرتزقة إردوغان، وثانياً بمدى جدية الأطراف الراعية لوقف إطلاق النار، وذلك بالضغط على تركيا لسحب مرتزقتها خارج ليبيا، بدلاً من منحهم الجنسية الليبية وتعقيد المشهد كما تحاول تركيا وقطر، خاصة بعد اتفاق وزيري الحرب في تركيا وقطر مع السراج على تسلم موانئ طرابلس ومصراتة والخمس، مما يعني بما لا يدع مجالاً للشك أنهم لا يريدون السلام بل يبغون «كسب الوقت» حتى يتسنى لهم تنفيذ مخططهم الشرير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتفاضة طرابلس وغبن الليبيين انتفاضة طرابلس وغبن الليبيين



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt