توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام

  مصر اليوم -

دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام

بقلم: جبريل العبيدي

الدولة الفلسطينية المستقلة تمثِّل حجر الزاوية في السلام، فحلُّ الدولتين هو مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو الحل القابل للتطبيق والتعايش، وهذه هي الرؤية الحكيمة والثابتة التي تتبنَّاها المملكة العربية السعودية في خطابها الرسمي، كما أكد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، في جلسة الإحاطة الأولى للدول الأعضاء والمراقبة لدى المنظمة، بشأن التحضير للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين.

السعودية ترى أن الدولة الفلسطينية المستقلة تمثِّل حجر الزاوية في أي سلام، وأن «أي تهجير تحت أي ذريعة للفلسطينيين في غزة مرفوض رفضاً قطعياً»، وترفض تجويع الفلسطينيين، وأنه «لا يمكن ربط دخول المساعدات إلى غزة بوقف إطلاق النار»، كما جاء على لسان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مما يؤكد ثبات الموقف الداعم للقضية الفلسطينية.

حل الدولتين هو مقترح قديم متجدد للصراع العربي - الإسرائيلي الذي قوامه التراجع عن مطلب تحرير كامل فلسطين التاريخية (1948)، وعن حل الدولة الواحدة، ويقوم هذا الحل على أساس دولتين على حدود عام 1967، ولكن الجانب الإسرائيلي لا يريد الحل، بل يريد السلام المجاني من دون مقابل، الأمر الذي ترفضه الدول الداعمة للقضية الفلسطينية.

ينص الحل على إنشاء دولتين؛ إحداهما إسرائيل والأخرى فلسطين، التي بناءً على قرارات الأمم المتحدة تضم مناطق الضفة والقدس الشرقية وغزة وما يربطها، وتشكل 22 في المائة من أراضي فلسطين قبل عام 1948.

لكن حل الدولتين قد لا يكون فرصة متاحة إلى الأبد، كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: «فرصة حل الدولتين على حدود 1967 قد لا تبقى متاحة لوقت طويل»؛ فالسلام مقابل حل الدولتين هو المعادلة الحقيقية لحل الصراع في الشرق الأوسط، والتعايش السلمي يبدأ من العمل على التفاوض على حل الدولتين المتجاورتين؛ أي دولة فلسطينية قابلة للحياة، لا تلك التي يجري تفتيت أجزاء منها بالمستوطنات التي تسعى الحكومات اليمينية المتطرفة في إسرائيل إلى زرعها في الأراضي الفلسطينية، لكي تمنع أي قيام لدولة فلسطينية متماسكة ومترابطة الأطراف مما يحقق هدف إسرائيل في منع قيام دولة فلسطينية مستقلة ومستقرة وقابلة للحياة.

تحويل القدس إلى عاصمة إسرائيلية سابقة لتزوير التاريخ والجغرافيا معاً، فالقدس مدينة عربية وستبقى كذلك، وليست عقاراً أميركياً ليجعلها أيٌّ من كان عاصمةً لكيان يحتل بلداً عربياً منذ سنين طوال، ويسعى إلى طمس جميع معالمها العربية والإسلامية وحتى المسيحية ولم تنجُ منه حتى مقابر الموتى. «ليس من حق الدول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل» كما قال الرئيس الماليزي مهاتير محمد، بعد حمى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

القدس التي تسمَّى بالعبرانية «يرشلم»، وتعرِّبها العرب فتقول «أورشليم»، التي يرى بعض المؤرخين أنها لا تقع في فلسطين ولا علاقة لها بها وأن ثمة خلطاً متعمداً بين الاسمين: «القدش» أو القدس و«أورشليم»، وأنهما ليسا لمكان واحد، لكن تبقى القدس عربية إسلامية بتاريخها وجغرافيتها الثابتين.

قرار من لا يملك الاعتراف بالقدس عاصمةً لأرضٍ عربية التاريخ والجغرافيا، قرارٌ منحاز، ويجعل من الولايات المتحدة جزءاً من الأزمة وليست جزءاً من الحل، بل سيعقِّد الوضع ويعد إعلاناً عن نسف أي جهد للتسوية، في ظل غياب أي تسوية حقيقية للسلام والتعايش بين الأطراف التي تتشارك تراث وتاريخ المدينة لآلاف السنين.

القرار الأممي رقم 242 يمكن البناء عليه في حل الدولتين؛ لأنه لا يعترف باحتلال إسرائيل للأراضي التي احتلتها عام 67؛ إذ نصَّ على ضرورة انسحاب جيش الاحتلال من تلك الأراضي، وكعادة إسرائيل في تأويل القرارات أُثيرت نقاشات على حذف «ال» التعريفية، ووضع كلمة «أراضي» نكرةً بدلاً من «الأراضي» مما تسبب في إفراغ القرار من محتواه.

ما دام الجانب اليهودي لا يقبل بدولة للجميع أو حتى بفكرة دولة «إسراطين»، كما دعا إليها الراحل القذافي في كتابه الأبيض، حيث اجتزأ نصف كلمة إسرائيل ونصف كلمة فلسطين وجمعهما في كلمة «إسراطين»، في فكرةٍ لحل الدولة الواحدة، وهو حل غير واقعي وغير ممكن واقعياً، وما دام الجانب اليهودي يصر على يهودية دولة إسرائيل، فإن حل الدولتين يصبح حجر الزاوية في أي سلام قابل للتحقيق والتعايش.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام



GMT 06:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان... شاحنة المتفجرات تجاهل لدروس المرحلة

GMT 06:51 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ملك الإحساس يتألق مجدداً

GMT 04:57 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«أم القنابل» وأخواتها.. انتخابيًا!

GMT 04:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم استفادة مصر من الاتفاق التركى الليبى!!

GMT 04:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ابنك ليس فاشلاً.. ابحث عن فرط الحركة

GMT 04:50 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الطبقة الوسطى ميزان المجتمع

GMT 04:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

GMT 04:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt