توقيت القاهرة المحلي 02:20:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
داعش يتبنى هجوما على قوات الأمن العراقية في كركوك بعد انسحاب القوات الأميركية الداخلية السورية تعلن القبض على الذراع التنفيذية لـداعش في حمص خلال عملية بريف دمشق مطار بروكسل يعلن إلغاء رحلات جوية الجمعة بسبب إضراب عام في بلجيكا هيئة الطيران المدني السعودية تعلن تعرض مطاري جازان ونجران لاعتداءين وسقوط 3 إصابات طفيفة الصحة العالمية ترصد ارتفاع حالات الكوليرا في اليمن 3 مرات خلال 3 أسابيع بالتزامن مع تفشي الحصبة الاتحاد البحريني لكرة القدم ينهي تعاقده مع المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش بالتراضي نقابة الصحفيين الفلسطينية تستنكر تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه على الصحفيين توغل إسرائيلي جديد في جنوب سوريا ودخول دبابات وآليات إلى تلة الدرعيات وصيدا الجولان اختفاء مروحية تابعة للبحرية الأميركية من منصات التتبع بعد إعلان حالة طوارئ قرب ينبع مدرب أيرلندا يكسر الصمت ويؤكد تعرض منتخبه لضغوط غير مسبوقة بسبب مواجهة إسرائيل
أخبار عاجلة

اليمين المتطرف في ألمانيا ليس مثل الآخرين

  مصر اليوم -

اليمين المتطرف في ألمانيا ليس مثل الآخرين

عمرو الشوبكي

لم يثر فوز حزب «البديل» الألماني المتطرف (AFD) بأغلبية مقاعد مقاطعة سكسونيا الألمانية ردود فعل مرحِّبة من «رفاقه» في تيارات أقصى اليمين الأوروبية، مثلما يحدث مع فوز أي حزب يميني متطرف آخر، وكما حدث مع جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، التي ضرب بها حزب أقصى اليمين في فرنسا (التجمع الوطني) المثل في تحقيق معدلات نمو مرتفعة ومحاربه الهجرة غير النظامية.

والحقيقة أن حالة التحفظ وعدم الترحيب بفوز حزب «البديل» الألماني كانت واضحة، فقد تجاهل حزب «التجمع الوطني» في فرنسا هذا الفوز وبدا متحفظاً عليه، وطرح سؤالاً يتعلق بمستقبل أوروبا بعد ازدياد فرص وصول تيارات أقصى اليمين إلى حكم ثلاث دول أوروبية كبرى؛ اثنتان منها تقودان الاتحاد الأوربي وهما ألمانيا وفرنسا، والثالثة وهي بريطانيا خرجت من الاتحاد، ولكنها ما زالت تمثل أحد أركان القارة العجوز.

والحقيقة أن معضلة الخبرة الألمانية في اليمين المتطرف أنها مقلقة لـ«رفاقه» الأوروبيين وخصومه على السواء، نظراً إلى حساسية التاريخ الألماني المعاصر ووجود بعض أجنحة داخل حزب «البديل» تطالب بإعادة تقييم الحقبة النازية من دون أن تعلن صراحةً انتماءها إليها.

صحيح أن الحزب لا يعلن أنه حزب نازيّ، ولكن هناك البعض في داخله يُبدي تعاطفاً مستتراً مع النازيّة، وبعضهم الآخر ينتمي إلى جماعات نازيّة محظورة في ألمانيا، ومع ذلك استمروا في عضوية الحزب، كما هناك البعض الثالث الذي برر جرائم فرق الحماية النازيّة (SS) تحت غطاء جمل من نوع «ليس كل من انتمى إلى هذه الفرق مجرماً».

والمؤكد أن تعبير إعادة المهاجرين إلى بلادهم الأصلية الذي يستخدمه حزب «البديل» ووصفه المستشار الألماني الحالي بأنه «تطهير عرقي»، هو تعبير غير مستخدم في أوساط حزب «التجمع» الوطني رغم عدائه للأجانب؛ فهو يؤكد على ترحيل المهاجرين غير النظاميين والمجرمين المدانين، واتباع سياسة متشددة تجاه الهجرة النظامية وغير النظامية على السواء، إلى جانب تشكيكه الدائم في ولاء الفرنسيين من أصول عربية ومسلمة للنظام العلماني للجمهورية الفرنسية، وخرج أخيراً بـ«بدعه» المطالبة بإلغاء الحجاب في الشارع، لتصبح فرنسا أول بلد في العالم سيطبّق هذا القانون، وهو ما لا نتوقع إقراره حتى لو فازت زعيمة الحزب مارين لوبان في انتخابات الرئاسة المقبلة.

إرث التفوق العرقي والجنس الآري حاضر في خلفية خطاب حزب «البديل»، ويحاول دائماً أن يعرِّف الأمة الألمانية على أساس ثقافي وعرقي وقومي ألماني بصورة تُقلق جيرانه الأوروبيين، على خلاف حزب «التجمع الوطني» الذي يتحدث عن الأمة الفرنسية بمعنى سياسي ومدني أكثر، حتى لو كان مملوءاً بمفردات التفخيم والتعظيم والإقلال من شأن بقية الأمم.

إن معضلة أوروبا مع استدعاء «القومية الألمانية» ليست مثل استدعاء فرنسا أو بريطانيا للقومية ولا حتى إيطاليا التي أنتجت الفاشية، ولكنها كانت ملحقاً بمشروع ألمانيا النازية، الذي مثَّل ليس فقط تجربة غزو واحتلال، إنما أيضاً قومية «تفوُّق» اقتصادي وصناعي وعسكري انطلقت من تفوق عرقي (الجنس الآري) ودفعت أوروبا والعالم ثمناً باهظاً لها.

صحيح أن هناك من تعاونوا مع الاحتلال النازي في أوروبا وفرنسا ومنهم حكومة فيشي، إلا أن الثقافة السياسية التي تشكلت عقب تحرير فرنسا بقيادة الجنرال ديغول كانت قائمة على التحرر الوطني ومناهضة النازية، وحتى اليمين الأكثر تطرفاً متمثلاً في حزب «الاسترداد» بزعامة إريك زامور (تعطيه استطلاعات الرأي نحو 3 في المائة في انتخابات الرئاسة المقبلة) يشيد بديغول ويردد جمله بوصفه نموذجاً للوطنية الفرنسية التي تؤمن بها تيارات أقصى اليمين.

ولذا لم يكن غريباً أن ينفصل مؤخراً حزب «التجمع الوطني» عن حزب «البديل» الألماني في البرلمان الأوروبي رغم أنهما كانا في مجموعة واحدة تسمى «الهوية والديمقراطية».

ومع ذلك تبقى هناك مبادئ مشتركة تجمع تيارات أقصى اليمين في أوروبا؛ مثل التأكيد على السيادة الوطنية والهوية القومية والحضارية لكل بلد، والقيم الدينية المسيحية والعائلة التي قوامها رجل وأنثى، ورفض أي هجرة جديدة أو تقليصها تماماً، كما أن الجميع ينتقد مؤسسات الاتحاد الأوروبي وسياساته، ولكن لم تعد هذه التيارات، خصوصاً في فرنسا وإيطاليا، تطالب بالخروج من الاتحاد الأوروبي إلا بعض قادة حزب «البديل» الألماني.

إن فرص وصول حزب «البديل» للسلطة مع «رفاقه» في فرنسا بانتخابات 2027 وغيرهم من الدول الأوروبية كبيرة، وهو لن يعني أن أوروبا أصبحت على «قلب رجل واحد» حتى لو جمعها التشدد تجاه المهاجرين والانغلاق في وجه الثقافات الأخرى وبخاصة العربية والإسلامية، لأنها في الوقت نفسه تحمل داخلها تنافسات وانقسامات كثيرة أهمها هذا الخوف الكبير من وصول حزب «البديل» إلى السلطة في ألمانيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمين المتطرف في ألمانيا ليس مثل الآخرين اليمين المتطرف في ألمانيا ليس مثل الآخرين



GMT 21:52 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

انسحاب مذهل

GMT 21:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فجر اليمن... ما يَسلمْ إلّا مِن يِعِيِلْ!

GMT 21:42 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صخرة أخرى تجثم على صدور الليبيين

GMT 21:40 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي والصفقات الخاسرة

GMT 21:35 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إصلاح مجلس الأمن أكثر من ضروري

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تغيير معادلات اليمن

GMT 21:26 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

من أزمة السد إلى معادلة الإقليم (1- 2)

GMT 21:22 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

بعد رحيل الفنان.. من يملك القرار؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:42 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:50 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt