توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والجماعة والمصالح

  مصر اليوم -

مصر والجماعة والمصالح

بقلم:أمينة خيري

أعلنت الولايات المتحدة تصنيف فروع «الإخوان» فى مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية. وقبل عقود اعتبرت مصر «الإخوان» جماعة محظورة، لكن بقيت علاقة الحب – كراهية، أو بالأحرى المصالح المتبادلة بين الحكم والجماعة على مدى سنوات طويلة هى سنوات عمر الجماعة.

استخدمتها أنظمة حكم سابقة أداة ضغط تارة، ووسيلة «تستيف» مصالح تارة، مع الإبقاء على الحكم لأهل الحكم مع إلقاء ما تيسر بين الوقت والآخر لقادة الجماعة للإبقاء عليهم فى حظيرة السياسة، وهى الأدوات المميتة التى كشفت عن أنيابها فى ٢٠١١.

فى أعقاب يناير ٢٠١١، اتضحت معالم الوحش الذى تربى فى حديقة الوطن الخلفية. الجماعة وأخواتها أطبقت على المفاصل والأوردة، وأثمرت استثماراتها «الخيرية» المرتدية جلباب الدين وعباءته ثمارها.

وحين جاهرت مصر المنتفضة فى عام ٢٠١٣ بإرادتها لإنهاء قبضة الجماعة ومن معها، واتخذت الغالبية قرار إنهاء حكمها، ماذا كان رد فعل الكثير من دول العالم وجمعياته الحقوقية ومؤسساته الدولية؟!.

لا يمكن القول بأن الغرب يدعم – أو كان يدعم- الجماعة، إلا أن الدفاع الغربى المستميت حينئذ عن الجماعة وأبناء عمومها والتى جاءت الصناديق بها، وحقها فى ممارسة السياسة لا سيما أنها «سلمية»، وذلك قياسًا على شكل وملامح تواجد أفرعها وذيولها وأجنحتها وأذرعها فى الخارج بين مؤسسات خيرية، وأخرى بحثية، وثالثة أكاديمية أو ثقافية أو اجتماعية، ناهيك عن تغلغل أبنائها فى جامعات ومؤسسات حقوقية حيث المظهر غربى بحت والجوهر «قادم قادم يا إسلام»، جدير بالتذكر اليوم.

علاقة الغرب بالجماعة ظلت مدفوعة ومحكومة بالمصالح والتوازنات. الجماعة التى يجرى تصنيفها «إرهابية» اليوم هى نفسها «الجماعة السلمية اللطيفة التى تستحق ممارسة العمل السياسى والصعود إلى الحكم» بالأمس القريب.

لا الجماعة تغيرت، ولا فكر الجماعة تبدل، ولا كوادرها تابوا عن أفكارهن أو قواعدها عادوا إلى عقولهم. ماذا حدث إذن؟ حدث الكثير. حدثت عملية السابع من أكتوبر الانتحارية شكلاً وموضوعاً ونتيجة، وهو ما قدم قرار التخلص من «حماس» على طبق من ذهب لقوى العالم العظمى. وحدثت تغيرات سياسية محورية فى العديد من دول الغرب التى تحولت من اليسار بدرجاته صوب أقصى اليمين بتجلياته. وحدثت أمارات لا تخطئها عين أو تفوت على أعين استخباراتية تشى بتمدد تيارات محسوبة على الإخوان وما تمثله فى دول غربية، وتنامى الشعور بالتهديد لقيم هذه الدول ومبادئها القائمة على العلمانية، والتى هى بالمناسبة ما أدت إلى فتح الصدور والأذرع لمطاريد الجماعات على اعتبار إنهم مقهورون ومظلومون ومقموعون إلخ.

حجم الأوراق والبيانات والدراسات التى تزخر بها مراكز الفكر والبحوث الغربية والتى دافعت عن الجماعة «السلمية السياسية الديمقراطية الليبرالية التقدمية» هائل. أحد أبرز هذه المراكز يقول عن نفسها إنه متخصص فى «دراسة جماعة الإخوان وتحديثاتها المستمرة لأفكارها، وأيديولوجيتها المتطورة، وتحدياتها السياسية، وقمع النظام المصرى لها رغم التزامها بقواعد العمل السياسى أو الخيرى أو كليهما، ونضالها المستمر من أجل نيل حقوقها والبقاء على الساحة»، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والجماعة والمصالح مصر والجماعة والمصالح



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt