توقيت القاهرة المحلي 19:12:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والجماعة والمصالح

  مصر اليوم -

مصر والجماعة والمصالح

بقلم:أمينة خيري

أعلنت الولايات المتحدة تصنيف فروع «الإخوان» فى مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية. وقبل عقود اعتبرت مصر «الإخوان» جماعة محظورة، لكن بقيت علاقة الحب – كراهية، أو بالأحرى المصالح المتبادلة بين الحكم والجماعة على مدى سنوات طويلة هى سنوات عمر الجماعة.

استخدمتها أنظمة حكم سابقة أداة ضغط تارة، ووسيلة «تستيف» مصالح تارة، مع الإبقاء على الحكم لأهل الحكم مع إلقاء ما تيسر بين الوقت والآخر لقادة الجماعة للإبقاء عليهم فى حظيرة السياسة، وهى الأدوات المميتة التى كشفت عن أنيابها فى ٢٠١١.

فى أعقاب يناير ٢٠١١، اتضحت معالم الوحش الذى تربى فى حديقة الوطن الخلفية. الجماعة وأخواتها أطبقت على المفاصل والأوردة، وأثمرت استثماراتها «الخيرية» المرتدية جلباب الدين وعباءته ثمارها.

وحين جاهرت مصر المنتفضة فى عام ٢٠١٣ بإرادتها لإنهاء قبضة الجماعة ومن معها، واتخذت الغالبية قرار إنهاء حكمها، ماذا كان رد فعل الكثير من دول العالم وجمعياته الحقوقية ومؤسساته الدولية؟!.

لا يمكن القول بأن الغرب يدعم – أو كان يدعم- الجماعة، إلا أن الدفاع الغربى المستميت حينئذ عن الجماعة وأبناء عمومها والتى جاءت الصناديق بها، وحقها فى ممارسة السياسة لا سيما أنها «سلمية»، وذلك قياسًا على شكل وملامح تواجد أفرعها وذيولها وأجنحتها وأذرعها فى الخارج بين مؤسسات خيرية، وأخرى بحثية، وثالثة أكاديمية أو ثقافية أو اجتماعية، ناهيك عن تغلغل أبنائها فى جامعات ومؤسسات حقوقية حيث المظهر غربى بحت والجوهر «قادم قادم يا إسلام»، جدير بالتذكر اليوم.

علاقة الغرب بالجماعة ظلت مدفوعة ومحكومة بالمصالح والتوازنات. الجماعة التى يجرى تصنيفها «إرهابية» اليوم هى نفسها «الجماعة السلمية اللطيفة التى تستحق ممارسة العمل السياسى والصعود إلى الحكم» بالأمس القريب.

لا الجماعة تغيرت، ولا فكر الجماعة تبدل، ولا كوادرها تابوا عن أفكارهن أو قواعدها عادوا إلى عقولهم. ماذا حدث إذن؟ حدث الكثير. حدثت عملية السابع من أكتوبر الانتحارية شكلاً وموضوعاً ونتيجة، وهو ما قدم قرار التخلص من «حماس» على طبق من ذهب لقوى العالم العظمى. وحدثت تغيرات سياسية محورية فى العديد من دول الغرب التى تحولت من اليسار بدرجاته صوب أقصى اليمين بتجلياته. وحدثت أمارات لا تخطئها عين أو تفوت على أعين استخباراتية تشى بتمدد تيارات محسوبة على الإخوان وما تمثله فى دول غربية، وتنامى الشعور بالتهديد لقيم هذه الدول ومبادئها القائمة على العلمانية، والتى هى بالمناسبة ما أدت إلى فتح الصدور والأذرع لمطاريد الجماعات على اعتبار إنهم مقهورون ومظلومون ومقموعون إلخ.

حجم الأوراق والبيانات والدراسات التى تزخر بها مراكز الفكر والبحوث الغربية والتى دافعت عن الجماعة «السلمية السياسية الديمقراطية الليبرالية التقدمية» هائل. أحد أبرز هذه المراكز يقول عن نفسها إنه متخصص فى «دراسة جماعة الإخوان وتحديثاتها المستمرة لأفكارها، وأيديولوجيتها المتطورة، وتحدياتها السياسية، وقمع النظام المصرى لها رغم التزامها بقواعد العمل السياسى أو الخيرى أو كليهما، ونضالها المستمر من أجل نيل حقوقها والبقاء على الساحة»، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والجماعة والمصالح مصر والجماعة والمصالح



GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

GMT 05:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أزمة ثقة تطيح بالطبقة السياسية التقليدية

GMT 05:14 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

إصلاح النظام العالمي!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt