توقيت القاهرة المحلي 11:33:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترشيد على الطريق

  مصر اليوم -

الترشيد على الطريق

بقلم:أمينة خيري

إجراءات الترشيد ضرورة حتمية لا ينكرها أو يرفضها أحد، إلا لو كان غير ملم بأوضاع الإقليم. ليس هذا فقط، بل إن الترشيد بشكل عام سياسة حميدة، وأسلوب حياة صحى وإيجابى دون أن تكون هناك حاجة ماسة له، حيث الترشيد، لا التضييق، علامة من علامات التحضر والمسؤولية تجاه البيئة والكوكب.

ومن وجهة نظر اجتماعية، فإن الترشيد، حتى فى حالات المقدرة، يعزز المساواة فى المجتمعات، وينمى العلاقات الإنسانية بين البشر، ويقوى أواصر التماسك المجتمعى، ويظهر انضباطًا ماليًا محمودًا.

بعد هذه المقدمة العصماء عن أهمية الترشيد على المستويين الفردى والمجتمعى، حتى فى حالات القدرة والثراء، وكذلك عن ضرورة التقشف فى أوقات الضراء من حروب وصراعات وغيرها، إلا أن ترك الطرق السريعة فى داخل المدن والتى تسلكها الملايين يومياً فى طريقهم من وإلى العمل والدراسة وغيرها أمر ينبغى النظر فيه.

أتحدث عن طريق السويس، لا بسبب مصلحة شخصية، ولكن لأنه الطريق الذى أسلكه يومياً مع غيرى من سكان وموظفى مجتمعات سكنية عديدة مثل التجمع والرحاب والشروق ومدينتى وبدر وهليوبوليس الجديدة والعاصمة وغيرها. هذا الظلام الدامس حرفيًا كارثى.

أقدر وأحترم وأتفهم قرارات الحكومة الاستباقية لمواجهة الأزمات المتوقعة فى ضوء الأحداث من حولنا، والتى تؤثر علينا بشكل مباشر. فى الوقت نفسه، لا اقدر تطبيق إجراءات أو قرارات بدون النظر فى آثارها على سلامة الناس، وبدون عالج العيوب والأخطاء التى ستتفاقم آثارها المميتة بسببها.

جزء من إجراءات ترشيد النفقات التى تم الإعلان عنها الأسبوع الماضى لمواجهة تداعيات التصعيد العسكرى فى المنطقة، وما أعقبها من تطورات إقليمية أثرت على سلاسل الإمداد، يتعلق بترشيد استهلاك الكهرباء، مثل إغلاق إنارة اللوحات الإعلانية فى الشوارع والطرق الرئيسية وحدود المحافظات، وحوكمة منظومة إنارة الأعمدة فى الشوارع.

وأعود إلى طريق السويس الذى تحول إلى ظلام دامس، وعلى يقين بأن غيره من الطرق غرق فى ظلام دامس أيضًا. وحيث إن ما يعرف بتخطيط الشوارع والطرق عنصر أساسى فى تنظيم حركة السير، وتعزيز السلامة، والحفاظ على حياة الناس، وحيث إنه عنصر يتحقق عبر معايير هندسية دقيقة، وطلاءات أرضية مخصوصة، وحيث إن تخطيط الكثير من الطرق عندنا «بعافية شوية»، وحيث إن المواد المستخدمة كثيرًا ما تُمحى بعد أسابيع أو أيام من تطبيقها، وحيث إن الوعى المرورى وقواعد القيادة تعانى شبه غياب كامل بما فى ذلك السرعات وقواعد التخطى، وحيث إن هناك من يعتبر السير بمركبته، بما فى ذلك باصات وميكروباصات، بدون تشغيل الإضاءة، وحيث إن السير العكسى يعتبره كثيرون حرية شخصية، وحيث إن قائمة مصائد الموت طويلة فى الأحوال العادية ووجود الإنارة، فهل تم التفكير فى مصائرنا على هذه الطرق؟.

يتساءل الناس: أين الطاقة الشمسية، أو الإنارة الجزئية، أو مراقبة الطرق الحقيقية، وغيرها؟ وأين عنصر سلامة الناس فى هذه القرارات؟ مع العلم أن الغالبية تجل وتقدر فكرة الترشيد فى ضوء مجريات الحرب وآثارها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترشيد على الطريق الترشيد على الطريق



GMT 11:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 11:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 11:15 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 10:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 10:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 10:24 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أطول 5 أيام

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 11:05 2025 الأربعاء ,11 حزيران / يونيو

فساتين سهرة مناسبة للمحجبات

GMT 04:17 2025 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا 2025

GMT 18:18 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة شادي الحصري في حادث سير على طريق الإسكندرية الصحراوي

GMT 20:27 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فينيسيوس جونيور الأفضل في كأس إنتركونتيننتال بهدف وأسيست

GMT 18:14 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

"غوغل" تكشّف عن سعر مواصفات هاتف "بكسل 3"

GMT 00:03 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

المصري يرفض الإستغناء عن بوسكا

GMT 16:22 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

جماهير تطلب فتح المدرج الشرقي في مواجهة بوركينا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt