توقيت القاهرة المحلي 16:56:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترشيد على الطريق

  مصر اليوم -

الترشيد على الطريق

بقلم:أمينة خيري

إجراءات الترشيد ضرورة حتمية لا ينكرها أو يرفضها أحد، إلا لو كان غير ملم بأوضاع الإقليم. ليس هذا فقط، بل إن الترشيد بشكل عام سياسة حميدة، وأسلوب حياة صحى وإيجابى دون أن تكون هناك حاجة ماسة له، حيث الترشيد، لا التضييق، علامة من علامات التحضر والمسؤولية تجاه البيئة والكوكب.

ومن وجهة نظر اجتماعية، فإن الترشيد، حتى فى حالات المقدرة، يعزز المساواة فى المجتمعات، وينمى العلاقات الإنسانية بين البشر، ويقوى أواصر التماسك المجتمعى، ويظهر انضباطًا ماليًا محمودًا.

بعد هذه المقدمة العصماء عن أهمية الترشيد على المستويين الفردى والمجتمعى، حتى فى حالات القدرة والثراء، وكذلك عن ضرورة التقشف فى أوقات الضراء من حروب وصراعات وغيرها، إلا أن ترك الطرق السريعة فى داخل المدن والتى تسلكها الملايين يومياً فى طريقهم من وإلى العمل والدراسة وغيرها أمر ينبغى النظر فيه.

أتحدث عن طريق السويس، لا بسبب مصلحة شخصية، ولكن لأنه الطريق الذى أسلكه يومياً مع غيرى من سكان وموظفى مجتمعات سكنية عديدة مثل التجمع والرحاب والشروق ومدينتى وبدر وهليوبوليس الجديدة والعاصمة وغيرها. هذا الظلام الدامس حرفيًا كارثى.

أقدر وأحترم وأتفهم قرارات الحكومة الاستباقية لمواجهة الأزمات المتوقعة فى ضوء الأحداث من حولنا، والتى تؤثر علينا بشكل مباشر. فى الوقت نفسه، لا اقدر تطبيق إجراءات أو قرارات بدون النظر فى آثارها على سلامة الناس، وبدون عالج العيوب والأخطاء التى ستتفاقم آثارها المميتة بسببها.

جزء من إجراءات ترشيد النفقات التى تم الإعلان عنها الأسبوع الماضى لمواجهة تداعيات التصعيد العسكرى فى المنطقة، وما أعقبها من تطورات إقليمية أثرت على سلاسل الإمداد، يتعلق بترشيد استهلاك الكهرباء، مثل إغلاق إنارة اللوحات الإعلانية فى الشوارع والطرق الرئيسية وحدود المحافظات، وحوكمة منظومة إنارة الأعمدة فى الشوارع.

وأعود إلى طريق السويس الذى تحول إلى ظلام دامس، وعلى يقين بأن غيره من الطرق غرق فى ظلام دامس أيضًا. وحيث إن ما يعرف بتخطيط الشوارع والطرق عنصر أساسى فى تنظيم حركة السير، وتعزيز السلامة، والحفاظ على حياة الناس، وحيث إنه عنصر يتحقق عبر معايير هندسية دقيقة، وطلاءات أرضية مخصوصة، وحيث إن تخطيط الكثير من الطرق عندنا «بعافية شوية»، وحيث إن المواد المستخدمة كثيرًا ما تُمحى بعد أسابيع أو أيام من تطبيقها، وحيث إن الوعى المرورى وقواعد القيادة تعانى شبه غياب كامل بما فى ذلك السرعات وقواعد التخطى، وحيث إن هناك من يعتبر السير بمركبته، بما فى ذلك باصات وميكروباصات، بدون تشغيل الإضاءة، وحيث إن السير العكسى يعتبره كثيرون حرية شخصية، وحيث إن قائمة مصائد الموت طويلة فى الأحوال العادية ووجود الإنارة، فهل تم التفكير فى مصائرنا على هذه الطرق؟.

يتساءل الناس: أين الطاقة الشمسية، أو الإنارة الجزئية، أو مراقبة الطرق الحقيقية، وغيرها؟ وأين عنصر سلامة الناس فى هذه القرارات؟ مع العلم أن الغالبية تجل وتقدر فكرة الترشيد فى ضوء مجريات الحرب وآثارها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترشيد على الطريق الترشيد على الطريق



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt