توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جيوش الـ«دليفرى»

  مصر اليوم -

جيوش الـ«دليفرى»

بقلم:أمينة خيري

لا أعرف على وجه الدقة، أو حتى غير الدقة، عدد الدراجات النارية فى مصر. هناك أرقام منشورة عن أعداد الدراجات التى تم ترخيصها فى أشهر العام الماضى.

زيادة لافتة شهدها العام الماضى فى إجمالى تراخيص المركبات، وكان للدراجات النارية نصيب الأسد. فمن بين ٤٣٧.٣٥٨ مركبة تم تسجيلها من يناير حتى أكتوبر ٢٠٢٥، كان هناك ٢٤٠.٠٨٩ دراجة نارية، ولك بحسب تقرير نشرته «الأهرام». ويبدو أن زيادة ملحوظة طرأت على نسب المبيعات، وكذلك التسجيل بمرور الأشهر، وهو ما يعنى زيادة ضخمة جدًا فى شوارع المحروسة، مع العلم بأنه ما زالت هناك دراجات تجوب الشوارع والأزقة غير مرخصة، وإن كانت أعدادها – برؤى العين- انخفضت عما كان عليه الوضع قبل أشهر، على الأقل فى المدن الكبرى.

وإذا أضفنا على هذه الأعداد المتزايدة، عددًا آخر غير معلوم أيضًا من الدراجات الهوائية التى أصبحت من سمات الشارع المصرى فى الآونة الأخيرة، وأغلبها يقوده عمال «دليفرى» ينحتون فى الصخر من أجل لقمة العيش.

بصراحة شديدة، قيادة دراجة نارية أو بخارية أو هوائية أو كهربائية فى شوارعنا هى عملية انتحارية، ليست لأصحاب القلوب الضعيفة. فعلى الرغم من الجهود التى تبذلها إدارة المرور، فإن الغياب شبه الكامل والتام والشامل لوعى ومعرفة قادة المركبات بالقواعد المرورية، ولا أقول كيفية الضغط على البنزين وتحريك المركبة، بالإضافة إلى اعتقاد الكثيرين من قادة المركبات أن القيادة هى صراع من أجل البقاء، ومن ثم القضاء على من حولهم من أجل الفوز بأولوية المرور، يتجلى يوميًا فى مآس على الطريق.

وفى هذا الصراع حيث «البقاء للأقوى» يكون قادة الدراجات بأنواعها عرضة لمخاطر مضاعفة، وهى المخاطر التى تتضاعف آثارها المميتة فى ظل غياب ألف باء ارتداء خوذة، ولن أقول القفازات والسترات والملابس التى تقى قائد الدرجة النارية من شرور الإصابات المميتة فى الحوادث، وإلا اتُهِمت بالجنون.

أعود إلى هذا الجيش الجرار من عمال الـ«دليفرى» الذين يقودون درجات نارية وهوائية فى رحلة بحث عن لقمة العيش يوميًا، وهى الرحلة التى لا تبرر أبدًا ضخ عنصر مميت إضافى إلى الشوارع والميادين الغارقة فى فوضى سلوكية عارمة. إنها الفوضى التى يستحيل ضبطها فقط بتحرير مخالفات، ومصادرة مركبات، وإلا لكنا نطلب المستحيل من إدارة المرور. إنها الفوضى التى تحتاج مشارط علاج جذور، وسبل إجرائها معروفة، وإن كانت مكلفة اجتماعيًا وماديًا.

على أية حال، فى الأشهر الماضية، ومع توسع قاعدة عمال الـ«دليفرى»، تحول العديد من الأرصفة إلى مرتع للدراجات النارية. عبور الطرق، ومنها السريعة، بالعرض أصبح أمرًا معتادًا. السير العكسى طبعًا عقيدة لا تهتز. ركن الدراجات على الأرصفة أصبح مقبولًا ومستساغًا. والغالبية المطلقة منهم «تدوس بنزين» بالفعل، لكن لا تفقه أقل القليل فى قواعد السير.

الحجة الجاهزة دائمًا وأبدًا «دول غلابة». وأقول عذر الغلب قاتل، بالإضافة إلى أن ضرب عرض الحائط بالقواعد والسلامة عقيدة تجمع الغنى والفقير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيوش الـ«دليفرى» جيوش الـ«دليفرى»



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt