توقيت القاهرة المحلي 16:37:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ستات مصر

  مصر اليوم -

ستات مصر

بقلم:أمينة خيري

لا أود أن أذهب إلى استنتاجات أو تكهنات فى هذا الشأن تحديدا. ومازلت أنتظر اهتمام مركز أو مجلس أو مؤسسة أو هيئة أو جهة، لا لتغيير الوضع الحالى، ولكن لدراسته، وفهم أبعاده، والتوصل إلى أسبابه، ووضع خطة علاجية، وتفعيل القوانين ونصوص الدستور.

أتحدث عما آلت إليه مكانة المرأة. لا أتحدث عن المناصب التى تبوأتها، فهذه حالات فردية، أو فلنقل نسبة قليلة لا تمثل القاعدة العريضة من النساء والشابات والفتيات فى مصر. الوزيرة والسفيرة والعميدة والمديرة وغيرهن على الرؤوس من فوق. القيادة السياسية تؤمن بأن المرأة واحد صحيح، قادر على العمل والإنتاج التفكير والتميز والإبداع، وهذا لا شك فيه.

فى المقابل، هناك خطاب غارق فى الرجعية، قوامه تحقير الأنثى، وتصنيفها كائنا دونيا، ولكن مغلفا بـ«التكريم» و«الحماية» و«الصون».

أتابع أسئلة يفترض أنها دينية ترد إلى علماء دين، وهى لا تعكس إلا تربية وتنشئة وتعليما غارقا فى تحقير النساء، أو على الأقل نظرة بالغة الرجعية لهن، فلا أحد من العلماء الأفاضل أبدى استنكارا للسؤال، أو توجيها للسائل بأن الله خلق المرأة إنسانا كاملا، لا نحبسه فى بيت بحجة الحماية، ولا نتحكم فى مصيره تحت شعار الرعاية، ولا نسرق ميراثه أو ممتلكاته لأنه غير قادر على التفكير والتنظيم والإدارة، بل أجد إجابات سلسة، وكأن السؤال عادى ومقبول. الأدهى من ذلك، أن الكثير من الإجابات لا تخلو من أمارات ميل للرجعية والجمود والرغبة الجامحة فى إعادة المرأة المصرية إلى ما قبل المربع صفر.

لا أعلم السبب الذى يحول دون رصد ما يجرى فى الشارع من تحولات كبرى، ومنها ما يتعلق بمكانة الإناث.

ولا أعلم السبب الذى يحول دون رصد ما يكتبه «مشايخ»، وبينهم نسبة معتبرة من الشباب، ولهم قاعدة جماهيرية عريضة ومتابعون فى المدن والقرى لصفحاتهم على السوشيال ميديا، وبينها كتابات تندرج تحت بند الشتم والسب والإهانة الصريحة لكل من يناقش أو يتجرأ على طرح أفكار أو آراء تعارض رؤاهم وأهدافهم المتمثلة فى تحويل مصر فعليا إلى «مصرستان» تنافس تلك الدول التى كنا ننظر إليها بعين ملأتها الدهشة والتعاطف لما آلت إليه من رجعية، وما أصبحت عليه نساؤها من قهر وتحول إلى ما يشبه حقائب السفر.

لن ألتفت إلى تلك الضلالات التى تفسر ما أقول بأنها دعوة للتعرى والفسق والتشبه بـ«الغرب الكافر»... إلخ، لأن هذه هى الطريقة الكلاسيكية لـ«المتدينين الجدد»، والذين تهيمن «رموزهم» على قطاع عريض فى الشارع، مستخدمين أدوات «الغرب الكافر».

إنها الهيمنة التى تحتاج رصدا ومتابعة وتحركا. هناك من يعمل بثقة وسكون وفاعلية للهيمنة على العقول. يعملون على زرع الشعور بالذنب والتخويف فى العقول والقلوب، والسوشيال ميديا عامرة، وبينها صفحات يقول أصحابها عن أنفسهم إنهم ينتمون للمؤسسات الدينية الرسمية.

ما يحدث مقلق حقا، سواء رياح الرجعية الشديدة، أو السكوت عليها، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستات مصر ستات مصر



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt