توقيت القاهرة المحلي 18:35:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اليمين والمهاجرون

  مصر اليوم -

اليمين والمهاجرون

بقلم:أمينة خيري

  أنهيت مقال أمس الأول عما جرى فى أمستردام، والذى تطرقت فيه إلى الاعتداءات التى جرت فى العاصمة الهولندية، وما تنبئ به من فتح بصفحة إضافية من صفحات آثار الحروب البعيدة عن التسوية، والعدوان العصى على التسوية. وأشرت كذلك إلى أن الصراعات المفتوحة والعدوان المتروك دون عقاب أو توقيف، كما هو حاصل فى حرب القطاع الممتدة إلى غزة، يؤدى إما إلى تنظيم للجهود غير الحنجورية وتكوين جماعات الضغط والتأثير لإحداث التغيير، كما تفعل جماعات الضغط اليهودية مثلًا، أو المضى قدمًا فى تنفيذ الهجمات الانتقامية المنفردة، وهو ما يجرى فى المنطقة منذ عقود، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما جرى فى السابع من أكتوبر، ونتج عنه حرب مفتوحة، وقتل نحو ٤٤ ألفًا من أهل غزة، ٧٠ فى المائة منهم نساء وأطفال، وكذلك ما جرى فى أمستردام والبقية تأتى.

وفى سياق متصل، ولكن بطريقة غير مباشرة، تجدر الإشارة إلى موجات الهجرة واللجوء، وجزء معتبر منها مصدره دول المنطقة ووجهته ذات الدول التى يشكو اللاجئون إليها من ازدواجية المعايير، ومحاباة الطرف المعتدى، وغض الطرف عن الاحتلال إلى آخر القائمة المعروفة. ورغم ذلك يلجأ ويهاجر إليها، أو تأمل فى الهجرة إليها الغالبية من المتضررين.

هذه الموجات، وأولئك المهاجرون واللاجئون يواجهون صعودًا مطردًا فى سياسات رسمية ومشاعر شعبية بعيدة عن الترحيب، وأقرب ما تكون إلى اتخاذ قرارات بتقليص الأعداد المستقبلة، ولاسيما من مناطق وجنسيات بعينها، أو ترحيل مَن يمكن ترحيلهم. وأرى أن الرفض الشعبى المتنامى لموجات المهاجرين،

ولاسيما تلك القادمة من منطقة الشرق الأوسط ومعها ألبانيا، هو الأخطر والأكثر دلالة.

جزء من هذا الرفض يعود إلى أسباب اقتصادية، سواء عالمية، أو تتعلق بأداء حكومات هذه الدول، وهو الأداء الذى رفع معدلات البطالة وقلص ميزانيات الرعاية الصحية وتوفير الضمان الاجتماعى والسكن والتعليم وغيرها، وهو ما أشهر هذه الشعوب بأن «غرباء» يزاحمونهم فى الحصول على القليل المتاح. والجزء الآخر يتعلق بعوامل ثقافية واجتماعية، يتخلص أغلبها فى مقاومة القادمين الجدد للاندماج فى المجتمع الذى اختاروا الهجرة إليه، بل محاولة البعض فرض قيمه وأولوياته على المجتمع المضيف.

حكومات وأحزاب اليمين المتشدد فى صعود لافت فى العديد من الدول الأوروبية، والتى هى مقصد موجات الهجرة واللجوء كما ذكرنا. ويُضاف إلى ذلك فوز الرئيس الأمريكى السابق، صاحب التوجهات المعروفة فى شأن الهجرة والمهاجرين، وهو ما اعتبرته أقطاب اليمين المتطرف الصاعدة فى أوروبا نصرًا عظيمًا لها ولتوجهاتها.

تعلُّق البعض على الجانب الآخر من العالم بتقارير غربية عن الشد والجذب بين اليسار أو الوسط الأكثر تسامحًا من جهة، واليمين من جهة أخرى، على أمل أن ينتصر الأول، هو إصرار على اعتناق مبدأ إحراز النجاحات وضمان الفرص بالوكالة، أى أن ينتصر اليسار الغربى على اليمين الغربى، فتتم إعادة فتح أبواب الهجرة للهاربين من الشرق، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمين والمهاجرون اليمين والمهاجرون



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt