توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درج الفضيلة

  مصر اليوم -

درج الفضيلة

بقلم:أمينة خيري

تلقيت رسائل كثيرة من القراء الأعزاء عن مقال «البحلقة»، وأسبابها، وكيف أن الكثيرين يعتقدون أن البحلقة فى الآخرين تصرف عادى، أو أن البحلقة فى الأنثى التى لا تلتزم بالمعايير الشعبية حق مكتسب للمبحلق، وكيف أن البحلقة اللاإرادية قوة طاردة للسياحة.

انقسم المعلقون إلى قسمين رئيسيين: الأول مؤيد لموقفى من البحلقة، وأنها سلوك مقيت وسخيف ويخلط حابل الحق فى التحديق بنابل حق الآخرين فى عدم اختراق خصوصيتهم، والثانى يعتبر البحلقة أمرًا عاديًا ومعتادًا ويجب أن يكون مقبولًا ولا يستحق كل هذا اللغو والغلو، وأن الأنثى التى ترتدى يعتبر ملابسها أو مظهرها غير مناسبة لمقاييسه الشخصية، ينبغى البحلقة فيها كأداة ردع.

دكتور شادى محمد أرسل خواطره عن البلحقة، وسمّاها «رسالة من أحد المبحلقين». ملخص ما كتب بأسلوب أدبى رشيق: «سافرت فى القطار، ظللت مبحلقًا تجاه الباب، أنظر إلى رجل سمين وأتمنى ألا يجلس إلى جوارى لا اليوم، ولا أى يوم آخر. تمر فتاة مراهقة، أنظر إليها، وأجدنى غارقًا فى الأسباب التى تجعلها تضع هذا الكم من مساحيق التجميل، وأى حجاب هذا؟!، كنت أبحلق منتظرًا حدوث شىء ما. يتحول انتظارى لومًا وحسرة. لماذا نبحلق؟/ هناك سبب اجتماعى يتعلق بكوننا نشعر بالوحدة أو الخواء. الوحيدون فى الحياة تدور أحاديثهم غالبًا داخل رؤوسهم، لديهم شعور دائم بأن أحدًا لا يهتم بهم. وهناك جوانب نفسية وشخصية».

ويضيف الدكتور شادى أن التحديق فى الآخرين يحدث نتيجة أسباب وعوامل كثيرة، ولا يمكن فهمها باعتبارها مجرد «بحلقة وخلاص».

أكثر ما أسعدنى فى رسالة القارئ العزيز أنه ذيلها بهذه العبارة: «أعتقد أننى بحلقت فى الجورنال قليلًا بسبب كلماتك».

الدكتور عاطف صليب عبر عن إعجابه بالتطرق إلى سلوك البحلقة، وكتب: «بقراءة المقال تذكرت قول السيد المسيح: من نظر إلى امرأة ليشتهيها، زنى بها فى قلبه».

أعود وأقول إن التحديق فى الآخرين خضع لدراسات وبحوث علمية حقيقية، والكثير منها خلص إلى تعدد الأسباب، مثلما ذكر الدكتور شادى، ومنها الحاجة الإنسانية لإرسال واستقبال إشارات اجتماعية وعاطفية، والرغبة فى التواصل، والاستجابة الفطرية لمحركات الانتباه للتهديدات المحتملة، بالإضافة إلى اعتبار القدرة على التحديق وسيلة لفرض السيطرة الصامتة على الآخرين، وهو ما يعكس خواءً نفسيًا عميقًا يملأه المحدق بهذه الطريقة، وأخيرًا وليس آخرًا الرغبة فى المغازلة.

وعلى الرغم من أننا بشكل عام من الشعوب التى لا تعتبر التحديق فى الآخرين أمرًا مزعجًا لهم، أو تصرفًا مرفوضًا، إلا أن جانب البحلقة فى الإناث ليس إلا تحرش بهن مع سبق الإصرار والترصد. المثير والطريف والمبكى فى آن أنه تم تغليف الفكرة المقيتة فى رداء دينى، حيث الأنثى غير المطابقة لمواصفات أيزو ثقافة السبعينيات المهيمنة، عليها تقبل البحلقة، وإن اعترضت فسنخرج من «درج الفضيلة» ما يبرر البحلقة، بل يباركها، وعليها ضرب رأسها فى أقرب حائط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درج الفضيلة درج الفضيلة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt