توقيت القاهرة المحلي 16:37:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الفائز؟

  مصر اليوم -

من الفائز

بقلم:أمينة خيري

تعريف المنتصر فى أى معركة، حتى لو كانت خناقة فى الشارع أمر بالغ الصعوبة. هل هو من ضرب أكثر؟ هل هو من تسبب فى أضرار أكبر لدى الخصم؟ هل هو من أفضى ضربه للخصم عن ردع له ولمن معه يضمن عدم تجدد الصراع مجدداً تحت وطأة الخوف والخزى؟ هل هو من أفقد الخصم قواه ومخزونه الذى كان يعتمد عليه فخرج من المعركة ضعيفاً يحتاج سنوات لاستعادة ما فقد وإعادة البناء؟ هل هو من نجح فى كسب التعاطف وتمكن من «بيع» قضيته أمام المتابعين باعتباره الطرف الذى وقع عليه الظلم والعدوان؟ الأسئلة كثيرة، وكم من معركة تاريخية مازالت تجد نفسها مثار شد وجذب بين المؤرخين والمتابعين، ليجد المنتصر نفسه معرضاً لفقدان لقبه، والمهزوم وقد لاحت بشارة النصر فى الأفق بعد عقود وربما قرون.

الطبيعة البشرية تميل إلى الهرولة نحو إعلان النصر قبل انتهاء المعارك، وكأنها تتبع مبدأ «اللى سبق أكل النبق». اليوم، وفى خضم حرب إيران نجد كل الأطراف تعلن انتصارها على مدار الساعة. جزء من إعلان الانتصار، بينما الحرب دائرة فى الجو والبحر وعلى الأثير حيث القرصنة السيبرانية لا تقل وطأة عن الصواريخ والمسيرات، وكذلك على أثير الإعلام حيث حرب تكسير العظام ماضية دون هوادة، هى فى حد ذاتها حرب من نوع آخر.

نسميها حرباً نفسية، أو معنوية، أو اعتقادا أو أملا بأن إعلان النصر من طرف ما يحقق النصر فعلياً، لكن تبقى الحرب مفتوحة على مصراعيها لأمد غير محدد. قد يتم وقف إطلاق الصواريخ والمسيرات، ويفتح مضيق هرمز، وتعود الحياة إلى طبيعتها هنا وهناك، لكن هذا لا يعنى أن الحرب انتهت، وأنه تم تحديد المنتصر والمنهزم بشكل قاطع.

كتبت الشهر الماضى عن معضلة إشهار الانتصار بناء على معايير معينة، وكيف أن الأجيال الأصغر سناً تميل إلى المنطق لا التراث، والحقيقة لا الخيال، لا تجد فى كل ما سبق إجابة مقنعة. فهى أجيال نشأت فى كنف العصر الرقمى، ومنظومة «آمين» لا تحظى بشعبية بينهم. بمعنى آخر، من ينصب نفسه منتصراً ليس بالضرورة كذلك.

فى حرب غزة، والتى مازالت مفتوحة بالمناسبة، احتفل «حزب الله» بالنصر، و«حماس» قالت إنها انتصرت، والحوثيون ابتهجوا بالنصر الكبير، وإيران أكدت على الانتصار، وإسرائيل ملأت الدنيا صخباً فرحاً بالانتصار، ولوحت كل الأطراف بعلامة النصر. فمن انتصر حقاً؟!.

وحرب إيران ليست بعيدة عن حرب غزة، وإن كانت أكثر توسعاً وأعتى أثراً. وقف إطلاق الصواريخ والمسيرات اليوم لا يعنى طى صفحتها، بل بداية صفحة، لا بل مرحلة مغايرة تماماً لما قبلها.

بينما نعض الأصابع يومياً أثناء متابعة حركة الصواريخ، وننتظر ما سيسفر عنه خطاب ترامب، أو تهديد نتنياهو، أو إنذار قادة إيران، تلوح صفحة ضبابية فى هواء الشرق الأوسط، حيث حرب مفتوحة مميتة، لا منتصر صريح فيها، ولا منهزم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الفائز من الفائز



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt