توقيت القاهرة المحلي 06:48:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل انتهت الحرب حقًّا؟

  مصر اليوم -

هل انتهت الحرب حقًّا

بقلم:أمينة خيري

استيقظنا جميعًا على خبر انتهاء الحرب، لكن أجواء انتهاء الحرب تظل غائبة. فلا المنتصر معروف الهوية، أو المنهزم محدد بشكل واضح، أو انتهاء الحرب فعليًا واضحة الأمارات والعلامات.

الرئيس ترامب كتب على منصته «تروث سوشيال»: «تم إبرام الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. أهنئ الجميع»، لكن الجميع فى حيرة من أمره. صحيح أن الرئيس ترامب كتب ما من شأنه أن يثير فرحة العالم، ويهدئ من روع متابعى الصراع، ويخفف عن كاهل من أعيتهم آثار الحرب الدامية، قائلًا: «يا سفن العالم شغلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق»، ومعلنًا من جهته أنه يصرح بفتح مضيق هرمز، والرفع الفورى للحصار البحرى الأمريكى، إلا أن الفرحة والغبطة على مقياس ريختر للمشاعر تكاد تكون غير ملحوظة أو محسوسة.

التفسيرات كثيرة. ربما أصيبت الجموع بالإنهاك الخبرى الغارق فى الصراع والحرب والقتال، منذ أكتوبر 2023، أى منذ عملية «حماس» التى فجرت سلسلة من المواجهات الدامية فى المنطقة الأكثر سخونة فى العالم. وربما اعتاد الناس هذا الدفق اليومى من عداد القتلى والمصابين والخسائر المادية والقصف والدك والاستهداف، فلم يعد إعلان فتح جبهة جديدة أو إغلاق قديمة يفرق كثيرًا. وقد تكون الواقعية الشديدة والخبرة التى تراكمت لفرط الصراعات وتجدد المواجهات لقنت الكل درسًا مفاده أن إعلان الحرب لا يعنى بالضرورة استمرارها، ولا إعلان نهاية الحرب يعنى بالضرورة انتهاءها.

وهناك احتمال آخر، ألا وهو أن التراشق بالتصريحات المتضاربة، واعتياد وعود الليل التى يمحوها النهار، وبناء جدار وقائى تجاه التصريح وضده، والتأكيد ونفيه، والإعلان وتبدده على مدى أشهر، وربما سنوات حتى قبل اندلاع الحلقة الحالية فى الحرب، قد أدت إلى مناعة جماعية جعلت الكل يبدو وكأنه محصن نفسيًا أو فاقد القدرة على التفاعل مع الأحداث بسبب الإجهاد النفسى وفرط ضخ أدرينالين الإثارة والقلق.

الاحتمالات كثيرة، لتفسير حالة اللامبالاة الشعبية العالمية تجاه أخبار توصل أمريكا وإيران إلى اتفاق، ولكن تجاه مصير الاتفاق نفسه، لا سيما فى ظل حالة الضبابية فيما يتعلق بالطرف المنتصر والطرف المنهزم، إلا لو كان كلاهما منتصرا، أو كلاهما منهزما.

المحصلة النهائية هى السؤال: هل انتهت الحرب حقًا؟ وهل نهاية الحرب تعنى فقط توقف حركة الصواريخ، وانطلاق المسيرات، أو خفوت «الغضب الملحمى» (الاسم الذى أطلقته أمريكا على عملياتها)، وتوقف «زئير الأسد» (الاسم الذى أطلقته إسرائيل على غاراتها، وختم «خاتمة الطوفان» (الاسم الذى أطلقته إيران على الحرب)؟ هل الاتفاق فسحة لالتقاط الأنفاس؟ هل هو إعلان لـ«قصقصة ريش الأعداء» فقط؟

ستبقى الإجابات حبيسة الأيام والأسابيع، وربما السنوات المقبلة. وسيبقى العالم، لا سيما منطقة الشرق الأوسط التى تعانى التهابًا مزمنًا واحتقانًا أبديًا، فى حالة ترقب وانتظار لبعض الوقت، وربما كل الوقت.

على أى حال، فإن إحدى ميزات إعلان التوصل لاتفاق هو إجبار «خوابير» التحليل الاستراتيجى على الانزواء قليلًا ليريحوا ويستريحوا لحين إشعار آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهت الحرب حقًّا هل انتهت الحرب حقًّا



GMT 06:11 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 06:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 06:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 05:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 05:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt