توقيت القاهرة المحلي 12:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلقة العلة متصلة (2)

  مصر اليوم -

حلقة العلة متصلة 2

بقلم:أمينة خيري

حلقة العلة المتصلة، والتى يتفجر الحديث عنها مجددًا بسبب حادث «حدائق الأهرام»، تقودنا للسؤال عن: كيفية التربية، وآثار التمكين غير المشروط فى العصر الرقمى.

الغالبية فجعت بمقتل الشابة التى تضاربت الأقوال والأقاويل حول علاقتها بعربة الشاى. وهذه الغالبية فجعت بشكل أكبر وأعمق بالصور والفيديوهات المتداولة للأطفال الذين كانوا فى السيارة التى دهستها، بغض النظر عمن كان يجلس وراء المقود ومن يجلس إلى جواره أو خلفه.

ردود الفعل هذه التى بدت خليطاً من التبلد والبلادة واللامبالاة وعدم الإدراك وعدم الرغبة فى الإدراك والتعالى، أو ربما إخفاء الخوف أو القلق بالتعالى، هى عرض لعلة، وليست العلة ذاتها. وألفت الانتباه إلى كلمة «بدت»، لأننا جميعاً نحكم بناء على الصور والفيديوهات، لا تواجد فى المكان أو سابق معرفة بأى من الأطفال أو ذويهم.

من منا لم يلفت انتباهه، أو يبد ملحوظة عن أجيال صغيرة لم تتربَّ على قيم ومبادئ «إنت مش عارف أنا مين؟» التى فقدت الكثير من رونقها، لتحل محلها قيمة هز الأكتاف ببلادة تامة، أو كما يقال بالإنجليزية Whatever! أو Couldn’t care less!

أى «أياً كان!» أو «لا يمكننى أن أهتم أقل من ذلك»، أى وصلت أدنى درجات الاهتمام.

يعيش فى بيوتنا ومعنا وحولنا أبناء وبنات جيل ضحية تربية، وتعليم، وسوشيال ميديا، وكورونا، وانفصال، وانعزال، وخواء يعبر عن نفسه بعدوانية رد الفعل المتمثل فى وجوه بلا ملامح، وتعبيرات بلا حياة، ورفض شبه تام للتفاعل مع محيطه. بالطبع ليس كل أبناء وبنات جيل زد الذين ولدوا بين عامى 1997 و2012، والمقدر عددهم فى مصر بنحو 40 مليون نسمة، مشكلين نسبة تتجاوز 37 فى المائة من المصريين، إلا أن رؤى العين والتعاملات فى محيط الأسرة وفى الشارع تشير إلى أن نسبة معتبرة تعانى، أو بالأحرى نعانى معها، أو نعانى جميعاً، وسنعانى أكثر فى المستقبل القريب جداً حين يصبح أبناء وبنات هذا الجيل قوة العمل الضاربة، والتى تسير فى طريقها صوب تقلد مناصب القيادة، من اللامبالاة الفريدة التى تخبئ براكين من المشاعر والمخاوف المتلاطمة.

جيل زد المصرى ليس فريداً فى براكينه، لكن يأتى عنصر التفرد ربما من قيمة ومكانة القوانين، وتطبيقها، ومكانتها، عندنا. بمعنى آخر، فرق كبير بين أن يكون لديك فى البيت وحش كاسر مرشح لارتكاب مصائب، وبين أن تمكن هذا الوحش من سيارة أو موتوسيكل يبيد به من حوله.

أعود لأؤكد أن قيادة طفل أو طفلة لسيارة، وبسرعة جنونية، ووقوع حادث دهس مريع، ليس هو المشكلة فى حد ذاته، لكنه عرض للمصيبة. كما أن معاقبة الطفلة أو الطفلة أو أهلهما – لو لم يفلتوا بطريقة أو بأخرى- ليس الحل للمشكلة الأكبر، ألا وهى ما تسميه الدراسات التى يجريها غيرنا، والتى تصف هذه اللامبالاة اللصيقة بـ«اللامبالاة المتظاهرة»، أو «تحديقة جيل زد» الشهيرة، ولحديث العلة بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلقة العلة متصلة 2 حلقة العلة متصلة 2



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt