توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المالك والمستأجر مرة أخرى!

  مصر اليوم -

المالك والمستأجر مرة أخرى

بقلم : عبد المنعم سعيد

للصديق د. مصطفى الفقى قول ذائع أن عقل مصر سنى ولكن قلبها شيعى. ويبدو أن هذا الانقسام يجوز أيضا بين «الرأسمالية» و«الاشتراكية»، ومع الأولى يقع عقل المحروسة ومع الثانية قلبها. وبينما يظهر الانقسام الأول فى الشؤون الدينية؛ فإن الثانى يقع فى أمور الحياة والاقتصاد. وما أن بدأ الحديث عن قانون جديد للمالك والمستأجر حتى هبت الزوبعة، فالدولة التى بدأت خلال الأعوام الأخيرة تدرك الآثار المدمرة لقوانين الستينيات العقارية وآثارها المدمرة على السوق الاقتصادية والثروة العقارية والأثقال الكبرى التى تقع على السلطة القضائية؛ حتى ظهر الانقسام بين العقل والقلب فى السلطة التشريعية.

انشقت النفس المصرية بين جدران مجلس النواب، ووقت كتابة هذا المقال كان القانون قد تم إقراره بأغلبية ساحقة وفاز عقل الدولة الداعم لمناخ الاستثمار والإجابة الإيجابية على السؤال الحرج عما إذا كنا نريد التقدم بمصر إلى أعتاب الدول المتقدمة التى تعيش على إدارة الثروة، أو نبقيها على ما كانت عليه مكبلة بقوانين منتصف الستينيات التى عاشت على إدارة الفقر. آخر الأنباء التى حلت هى أن مجلس النواب الموقر أحال الموضوع إلى عجز الحكومة عن تقديم البيانات اللازمة؛ وما تقدمه يقف عند أرقام التعداد الشامل فى عام 2017 ومن ثم فإن ثمانى سنوات بعدها لابد أنها غيرت من ملامح الصورة.

النقاش على هذا النحو يخرج عن الحاجة القومية للإصلاح الاقتصادى الشامل الذى لا يمكن حدوثه دون تنمية شاملة للأصول والثروة المصرية؛ وهذه لن تأتى ما لم يتم تخليصها من الأثقال الاجتماعية التى احتوتها قوانيننا الاقتصادية خلال عصور ماضية. ليس معنى ذلك أن الدولة تستبعد هذه الأثقال فى مسؤوليتها وإنما تتعامل معها بالطرق «الطبيعية» التى تجرى فى بلدان سبقتنا للتقدم، أى الحماية الاجتماعية. ولمثل هذا كانت ملايين الوحدات التى جرى إنشاؤها للأقل حظًا، والمشروع القومى العظيم للحياة الكريمة، ومشروع تكافل وكرامة، والنمو الاقتصادى الذى يخلق فرصًا للعمل، وهدف التأمين الصحى الشامل للجميع.

ما تفعله الدولة هو ما فعلته الدول التى سبقتنا، وهى أنها تعتمد فى حركتها على نتائج آخر الإحصائيات الشاملة التى تجرى كل عشر سنوات. ما حدث فى المناقشات التى جرت فى مجلس النواب يدفعنا إما إلى تفصيل القانون حسب حجم المستأجر وعما إذا كان أسرة أو فردًا، وعما إذا كان الفرد ذكرًا أو أنثى، وحالتهم من حيث الزواج والطلاق والأطفال القصر والراشدين والسن والحالة الصحية، وعما إذا كان المستأجر لديه دخل آخر غير معاشه أو أنه ليس لديه؛ أو أننا مؤمنون فعلا باقتصاد السوق، وهو ينطبق على العقارات، كما ينطبق على كل العلاقات التى تنطوى على العرض والطلب أو الأصل فى اقتصاد السوق الحرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالك والمستأجر مرة أخرى المالك والمستأجر مرة أخرى



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt