توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لا نحاكم تجار كورونا بالطوارئ؟!

  مصر اليوم -

لماذا لا نحاكم تجار كورونا بالطوارئ

بقلم: عماد الدين حسين

هناك كثير من التجار الجشعين يستغلون حاجة الناس للعلاج أو الوقاية من فيروس كورونا ويستغلونهم بأبشع الطرق الممكنة. والسؤال الذى يسأله كثيرون هو: إذا لم تطبق قوانين الطوارئ على أمثال هؤلاء، فعلى من نطبقها؟!
لا أتحدث عن أصحاب بعض المستشفيات الخاصة الذين يجبرون الناس على دفع مبالغ فلكية نظير علاج المصابين بكورونا، فهؤلاء يستحقون مقالا مستقلا. لكن أتحدث عن تجار كثيرين خصوصا الذين يعملون فى صناعة وتسويق الكمامات وكل ما يتعلق بالمستلزمات الطبية المتعلقة بكورونا.
يكفى إلقاء نظرة على تجارة الكمامات خصوصا فى الفترة التى سبقت إصدار الحكومة ممثلة فى وزارة التجارة والصناعة للمواصفات القياسية لتصنيع الكمامات، وربما حتى بعد صدور هذه المواصفات.
الشارع المصرى يمتلئ للأسف الشديد بأطنان من الكمامات غير المطابقة للمواصفات. لا أقول كلاما مرسلا، لكن أعتمد على ما تعلنه الحملات الكثيرة لأجهزة وزارة الداخلية من إلقاء القبض على العديد من تجار هذه الكمامات ومسوقيها.
وتحفل صفحات الحوادث فى الصحف والمواقع الإخبارية بقصص متواترة عن ضبط مصانع «بير سلم» لتصنيع هذه الكمامات.
نعلم جميعا خطورة هذه الكمامات، خصوصا أنها قد لا تكون مطابقة للمواصفات، وبالتالى تتسبب فى مزيد من الإصابات، بدلا من أن تكون وسيلة للوقاية من عدوى فيروس كورونا.
إضافة إلى ذلك فإن التجار الجشعين يكبدون المواطنين وغالبيتهم من الغلابة مبالغ طائلة بترويج هذه السلع بأسعار تزيد عن قيمتها الحقيقية كثيرا.
فى ظل كل ذلك يتكرر السؤال كثيرا: لماذا لا تقوم الأجهزة المختصة بتطبيق أشد القوانين صرامة على هذه النوعية من التجار الجشعين؟!. هذا السؤال شديد الأهمية لأن ملايين المواطنين يدوخون حرفيا للبحث عن كمامة، خصوصا فى الفترة الأولى من انتشار الفيروس، وداخوا وما يزالون يدوخون بحثا عن زجاجة كحول إيثيلى أو أى أدوية تحتوى على فيتامين سى والزنك، وبدلا من شراء دواء ثمنه لا يزيد على عشرة أو عشرين جنيها فى الأيام العادية، يتفاجأون بأن السعر قفز بقدرة قادر إلى 200 أو 300 جنيه.
فى بعض المرات سمعت أن المضادات الحيوية التى قد تقاوم كورونا وكان سعرها عشرين جنيها صار سعرها 900 أو ألف جنيه.
وقبل أيام قالت نائبة برلمانية إن المتاجرة ببعض الأدوية التى يمكن أن تعالج كورونا وصل سعر العبوة إلى ألف جنيه للعلبة، فى حين وصل سعر دواء آخر إلى ثلاثين ألف جنيه.
إذا السؤال: لمن تذهب هذه الأموال الخرافية؟!
هى تذهب لمجموعة متنوعة من معدومى الضمير من بعض التجار أو أصحاب صيدليات أو وسطاء فى المنتصف، وربما يتواطأ أو يتآمر معهم بعض المسئولين خصوصا فى المحليات.
أتمنى أن تبادر جميع أجهزة الدولة المختصة باتخاذ أقسى وأقصى التدابير ضد هذه الفئة من التجار المحتكرين ومعدومى الضمير.
نعرف خطر الإرهابيين والمجرمين، على الأقل هم ظاهرون أمامنا، ونستطيع أن نتجنبهم ونتقى شرهم، لكن المشكلة أن المحتكرين والجشعين يعيشون بيننا وربما يأكلون معنا فى طبق واحد، وبعضنا يحسبهم من الأخيار، فى حين أنهم يراكمون الثروات فوق الثروات على حساب صحتنا وأموالنا.
إحدى الأفكار المهمة قرأتها قبل أيام وتتلخص فى عمل القوائم السوداء للمحتكرين حتى يتم فضحهم وتجريسهم ليعرف الجميع أنهم أخطر من الإرهابيين لأنهم يمصون دم الشعب حرفيا فى هذه الأزمة.
لو أن أجهزة الأمن ألقت القبض عليهم، وتمت محاكمتهم طبقا لقانون الطوارئ، فسوف يؤيد غالبية الشعب هذه الإجراءات، خصوصا أن ذلك لو تم سوف يكون أفضل وأقوى وأهم رادع لكل من تسول له نفسه المتاجرة بأرواح وثروات وصحة الناس.
وأتذكر أثناء حوارى مع د. محمود محيى الدين الخبير الاقتصادى الدولى البارز أنه قال إن عبارة «الضرب بيد من حديد» قد خلقت لمثل هؤلاء الناس وأسماهم تجار كورونا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا نحاكم تجار كورونا بالطوارئ لماذا لا نحاكم تجار كورونا بالطوارئ



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt