توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحية لمبادرة «١٠٠ مليون صحة»

  مصر اليوم -

تحية لمبادرة «١٠٠ مليون صحة»

بقلم - عماد الدين حسين

قبل نحو شهر ونصف الشهر تقريبا ذهبت إلى مقر نقابة الصحفيين لتجديد الكارنيه، وكذلك مشروع العلاج أحد الموظفين قال لى إن هناك فريقا من وزارة الصحة، يجرى الفحص الطبى لمشروع «١٠٠ مليون صحة»، صعدت إليهم، وفى ظرف دقائق معدودة كنت قد فحصت مستوى السكر وضغط الدم والسمنة. وأخذوا عينة لفيروس سى. عدت بعد نصف ساعة، وعرفت النتيجة، موظفو الفحص كانوا فى منتهى الذوق والأدب والنظام.
فى الأيام التالية، عرفت أن هذه الفرق الطبية لم تكن قاصرة على نقابة الصحفيين، بل إنها منتشرة فى غالبية الوزارات والهيئات والمؤسسات، بل والشوارع.
إذا كنت إنسانا سويا وعاقلا، فلابد وأن تحيى وتشجع وتدعم تنفيذ المبادرة أو المشروع القومى لرئيس الجمهورية للقضاء على فيروس سى، والكشف على الأمراض غير السارية وهى الضغط والسكر والسمنة، والمدرجة فى «١٠٠ مليون صحة».
وحتى لو كنت معارضا للحكومة أو النظام الحالى، فالموضوعية تحتم عليك أن تفرح بهذه المبادرة، لأنها بحق مشروع قومى حقيقى من طراز رفيع.
المبادرة مقسمة على ثلاث مراحل موزعة على المحافظات المختلفة، وقد تم فحص نحو 31 مليون مصرى فى المرحلتين الأولى والثانية، وبدأت المرحلة الثالثة فى الأول من مارس الحالى، وتنتهى فى آخر إبريل المقبل فى 7 محافظات، لفحص وعلاج أكثر من 23 مليونا، والهدف أن تصل الدولة بنهاية المرحلة الثالثة لفحص وعلاج أكثر من 45 مليون مصرى، وعلاج من يثبت إصابته بالمجان.
لا يعرف قيمة وأهمية هذه المبادرة، إلا من يدرك ماذا يعنى أن يكتشف شاب فى مقتبل الحياة أنه مصاب بفيروس سى أو أحد الأمراض غير السارية مثل الضغط أو السكر أو السمنة.
رئيس الجمهورية، كان قد كشف عن أن نسب إصابة المصريين بأحد هذه الأمراض، وصل إلى معدلات مرتفعة وهناك تقديرات، بأن واحدا من كل خمسة مصريين مصاب بها.
ما معنى ذلك؟! معناه ببساطة أن الأمن القومى للمصريين مهدد فى الصميم، حينما تكون صحة المواطنين فى خطر، فمعنى ذلك أن بقية المجالات مهددة جدا. تخيلوا رب أسرة مريض بمرض مزمن. فمن الذى سيعمل وينتج لكى ينفق على معيشة هذه الأسرة؟! وحينما تدرك أن الوعى الصحى للمصريين منخفض جدا، وحينما تعرف أن هناك ارتفاعا فى نسب إدمان وتعاطى المخدرات، فعليك أن تتخيل الصورة؟!.
كنا أعلى دولة فى نسب الإصابة بمرض فيروس سى، وبفضل هذه المبادرة الرئاسية، بدأت النسبة فى الانخفاض، لنصبح قريبا دولة عادية جدا فى نسب الإصابة، مثل بقية خلق الله.
لكن أفضل ما فى هذه المبادرة هو أنها وصلت إلى المدارس والجامعات. سيقول البعض. وهل هناك أهمية كبرى لفحص هؤلاء الشباب؟! الإجابة نعم، لسبب بسيط هو أن هناك أنماطا معيشية وغذائية سيئة قادت إلى ارتفاع نسب الإصابة بهذه الأمراض بين الشباب، وبالتالى من المهم جدا، فحصهم جميعا، لمعالجة من يثبت إصابته. للأسف الشديد كثير من الشباب خصوصا فى الريف والمناطق الشعبية، وحتى بين المتعلمين جيدا، لا يدركون أهمية الفحص الطبى الدورى الشامل أو الجزئى. وربما يكون ذلك أحد الأسباب فى الوفيات المبكرة بين الشباب. خصوصا فى ظل تراجع ممارسة الرياضة، وسوء التغذية، والتلوث بأشكاله المختلفة.
بالطبع حينما تتعهد الدولة بهذا الفحص الشامل لغالبية المواطنين تقريبا، فإن ذلك يتطلب دعما ماليا كبيرا، وحينما تتعهد بأن يكون العلاج على حسابها، فذلك يتطلب مبالغ أكبر بكثير، فى ظل عجز كبير فى الموازنة. لكن هذا الإنفاق هو الأفضل على الإطلاق، الأمر ببساطة أنه من دون مواطن سليم صحيا، فلا يمكنك الحديث عن تنمية أو تقدم أو إصلاح اقتصادى أو إصلاح من أى نوع. الانفاق على الصحة، وعلى سلامة أبدان المصريين هدف قومى يستحق كل الدعم والتشجيع.
أختلف مع الحكومة فى العديد من السياسات، لكن أتفق معها تماما فى مبادرة «١٠٠ مليون صحة». تحية شكر وتقدير لكل من دعا لهذه المبادرة أو شارك فيها، من أول الرئيس عبدالفتاح السيسى مرورا بوزيرة الصحة د. هالة زايد نهاية بكل العاملين فى هذا المشروع القومى الكبير.

نقلا عن الشروق

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية لمبادرة «١٠٠ مليون صحة» تحية لمبادرة «١٠٠ مليون صحة»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt