توقيت القاهرة المحلي 10:43:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«حلف» الأقليات

  مصر اليوم -

«حلف» الأقليات

بقلم - سمير عطا الله

من جملة الأفكار المضيئة التي كان ميشال عون يطلع بها على اللبنانيين، فكرة نهضوية لم يسبقه إليها أحد، هي «تحالف الأقليات». وتولى صهره ووريثه جبران باسيل الترويج لمثل هذه الدعوة، ولكن في شيء من التردد والحياز. وصار الوريث يستخدم ببلاغة عبارات مثل «المشرق» بدل «الشرق»، على أساس أنه أكثر تسامحاً. وبدا من ردود فعل الناس على الدعوة أنها لقيت صدى عند كثيرين. فالرغبات الكامنة في نفوس كثيرة تخبئ الرغبة في التقسيم تحت عناوين أقل استفزازاً مثل «اللامركزية» و«الفيدرالية»، التي كانت الحل النموذجي في بلدان مثل الولايات المتحدة، وروسيا، والهند.

أحد أسباب الدعوة إلى حلف الأقليات كان إرضاء النظام السوري السابق، الذي لم يكن يمانع أن تقوم في جواره أنظمة مشابهة له. وتوسعت الدعوة «المشرقية» في النفوس. ووجد فيها الكثير من السذج حلاً سريعاً لأكثر بقع الأرض تعقيداً فيما عرف تحت اسم «المسألة الشرقية»، التي لم يستطع أحد تحديد معناها، أو فحواها حتى اليوم.

بدل الذهاب إلى نظام حاضن للجميع تحت مظلة واحدة، خصوصاً الأقليات، عرض علينا المفكرون والمتنورون، والتياريون، تجزئة المجزأ وتفتيت المفتت. ماذا سيحدث لبلد مساحته 10 آلاف كيلومتر مربع إذا قررت أن تبسطها بين 6 ملايين بشري.

ترى ماذا يقول دعاة حلف الأقليات وهم يرون ما يحدث في سوريا اليوم؟

كيف ينظر هؤلاء النهضويون إلى مآسي الساحل، والسويداء، وحمامات الدم، التي انتشرت بمجرد أن غابت -أو حضرت- السلطة في بلد ممزق، بعدما كان ذات مراحل طليعة الوحدة، ونداء القومية. عن أي أقليات نتحدث في سوريا التي كان منبر الأوقاف فيها مسيحياً.

ما حدث أخيراً من كوارث بشرية وأخلاقية يجب أن يعلمنا أن الحل في الذهاب إلى الدولة المستقبلية مهما كانت صعبة، وليس اللجوء إلى الدولة القائمة على الخوف والتربص والحقد الوحشي. لن نبحث لأولادنا عن مستقبلهم لدى عميان التاريخ، والذين يخرجون من حرب إلى حرب، مبددين الجيوش الوطنية، ومغامرين برجالها. دعوا الفيدراليات للهند.

عشرة آلاف كيلومتر مربع... لا تكفي لمطار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حلف» الأقليات «حلف» الأقليات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt