توقيت القاهرة المحلي 00:41:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نشكر اليابان على قرض المتحف؟

  مصر اليوم -

لماذا نشكر اليابان على قرض المتحف

بقلم: زياد بهاء الدين

سعدت بترحيب القراء باقتراحى الأسبوع الماضى بضرورة شكر اليابان وشعبها على تمويل المتحف المصرى الكبير الذى نفتتحه رسميا بعد غد. وأسعدنى أكثر أن بعضهم تحمس لتقديم اقتراحات عن كيفية التعبير عن هذا الشكر، ومنهم صديق استعان بـ«تشات جى بى تيه».

من جهة أخرى، أشار آخرون إلى أن التمويل اليابانى ليس منحة لا ترد، بل قرضا تسدده مصر خلال السنوات المقبلة. وهذا توضيح صحيح ومطلوب، وحينما ذكرت المساهمة اليابانية الأسبوع الماضى استخدمت تعبير «تمويل» وليس «منحة».

ولكن استوقفنى اليومين الماضيين ارتفاع نبرة «ولم نشكر اليابان على قرض سوف نسدده؟»، و«لمصر أن تفخر بالمتحف لأنه مبنى بسواعدنا وإرادتنا وأموالنا»، وتبع ذلك موجة انتقاد القرض اليابانى لأنه يزيد من الدين العام منه لمجرد بناء متحف!

طبعا من حقنا أن نفخر بما تحقق وهو كبير وعظيم جدا، ولكن لا داع لإنكار جهد الآخرين فى هذا الظرف السعيد والجامع.

فيما يخص التمويل اليابانى فيلزم توضيح أن هناك نوعين من التمويل: الأول هو التمويل التجارى العادى بالشروط الجارية ويضمن للجهة المقرضة استرداد أموالها بالعائد الذى يغطى المخاطرة التجارية ويحقق ربحا. أما الثانى فهو التمويل «الميسر» وتقدمه دول ومنظمات دولية بغرض مساندة الاحتياجات التنموية. والفارق ليس فقط فى غرض التمويل، بل فى شروطه. فالقرض الميسر يتميز بأربع خصائص هامة: مدة السداد الطويلة، والفائدة المنخفضة للغاية، وفترة السماح الممتدة لعدة سنوات، وأخيرا أنه عادة يأتى مع مكونات إضافية على شكل منح وهبات لنقل الخبرة أو التدريب أو غير ذلك.

كل هذا يجعل التمويل الميسر متضمنا لعنصر «منحة» لا يستهان به على الإطلاق. والتمويل اليابانى للمتحف الكبير فيه كل هذا وأكثر، إذ لا يشترط حتى شراء المعدات والخبرات من اليابان على نحو ما يجرى العمل به فى القروض التنموية. واخيراً والأهم أن اليابان لم تتأخر فى التدخل بمزيد من التمويل حينما ضاق بنا الحال فى ظروف كانت بالغة الصعوبة.

دعونا إذن لا نبخس اليابان وحكومتها وشعبها حقهم فى التكريم بدعوى أننا سوف نسدد القرض لأن هذا تمويل ميسر جدا، ولا يقارن بالديون التجارية التى نتكبدها بتكلفة باهظة، وتفرض علينا شروطا وقيودا، وتستنزف مواردنا، وبالتأكيد لا تتجه لبناء صرح عملاق كالمتحف الكبير الذى ستكون مساهمته فى السياحة وعوائدها هائلة، بالإضافة لقيمته الإنسانية والحضارية التى لا تقدر بثمن.

دعونا ايضاً لا ننزلق إلى خلافات غير مجدية حول من يستحق التكريم ومن لا يستحقه. ذكرت اليابان لأنها الداعم الأساسى الدولى وهذه فرصة للتعبير عن عمق علاقتنا بها. ولكن على الجانب الوطنى فالكل ساهم والكل يستحق الشكر. الوزير السابق فاروق حسنى صاحب الفكرة، وحكومته برئاسة الدكتور أحمد نظيف وبالتأكيد الرئيس الراحل حسنى مبارك لاتخاذ القرار التنفيذى. كذلك الشكر واجب للشركات المصرية التى قامت بهذا العمل الجبار، ولخبراء الآثار، والوزراء ومديرى المتحف السابقين، وبالتأكيد الحكومة الحالية والسيد رئيس الجمهورية الذى اكتمل المشروع برعايته واهتمامه ودعمه فى ظل ظروف بالغة الصعوبة.

هذه حفلة جماعية، فدعونا نحتفل معا، ونفخر بالمتحف ونسعد بهً ونحتفى بكل من ساهم فى ظهوره بهذا الشكل العظيم.

والدعاء للصديق العزيز الدكتور أحمد غنيم بالنجاح والتوفيق فى حفل الافتتاح، ثم فى إدارة المتحف المصرى الكبير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نشكر اليابان على قرض المتحف لماذا نشكر اليابان على قرض المتحف



GMT 09:39 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 09:37 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 09:35 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

GMT 09:31 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 09:29 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 09:27 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2023 السبت ,01 تموز / يوليو

منة شلبي تروي تفاصيل دخولها عالم التمثيل

GMT 13:03 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:06 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:40 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

منى زكي تؤكد مشاركتها بموسم دراما رمضان 2022

GMT 05:12 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 10 نتيجة حادث مروريّ في قنا

GMT 10:24 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حريق ضخم في مصنع للمنتجات البلاستيكية في مصر

GMT 00:51 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تنعى السلطان قابوس بن سعيد عبر "إنستغرام"

GMT 17:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق تنظيف الحوائط المدهونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt