توقيت القاهرة المحلي 15:54:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يتحدد مصير أهل غزة.. ومن يحدده؟

  مصر اليوم -

كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده

بقلم: زياد بهاء الدين

الساعات والأيام القليلة المقبلة سيتحدد فيها مصير الشعب الفلسطينى فى غزة ومعها الضفة الغربية، ومستقبل الصراع العربى الإسرائيلى.

لا فائدة من مهاجمة «خطة ترامب/ نتنياهو» ووصفها بأنها ظالمة ومنحازة، وبأنها تحقق كل آمال إسرائيل وحدها وتتجاهل حقوق الشعب الفلسطينى، بل تتجاهل وجوده من الأصل. ولا جدوى من التوقف عند المغالطات التاريخية والواقعية التى كررها الرجلان خلال الأربعين دقيقة التى عرضا فيها خطتيهما. كل هذا صحيح، ولكنه غير مفيد الآن.

«خطة ترامب/ نتنياهو» غيرت الموازين بطرح أسس جديدة لإطار إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية، وهى التالية:

■ تبنى إدارة الرئيس «ترامب» لكافة مطالب حكومة «نتنياهو» بلا أى تحفظ: تسليم الرهائن فورا، ونزع سلاح تنظيم «حماس» وإنهاء وجوده فعليا، وإخلاء غزة من التسليح عموما، وتخصيص مساحة أرض خالية للفصل بين غزة وإسرائيل، وإدارة غزة من خلال مجلس دولى وقوات شرطة عربية وإسلامية، وانسحاب إسرائيل منها تدريجيًا وفق تقديرها وإرادتها.

■ العدول عن ترحيل أهل غزة أو تهجيرهم على نحو ما كان مطروحًا من قبل (وهو المكسب الفلسطينى والعربى الوحيد)، ولكن فى مقابل التعامل معهم بوصفهم كتلة من البشر دون تاريخ ولا هوية ولا شهداء ولا حقوق ولا دور فى إدارة شؤونهم أو حتى المشاركة فى الإدارة التى سيتولاها مجلس دولى.

■ إلغاء أى تمثيل سياسى للجانب الفلسطينى بمجرد قبول الخطة، من حماس إلى السلطة الفلسطينية (حتى بعدما قبل رئيسها منذ أيام فى خطابه أمام المتحدة كل المطالب الإسرائيلية).

■ والجديد- وفقا لما صرح به الرئيس الأمريكى وأكده البيان المشترك من الدول العربية والإسلامية التى شاركت فى القمة التى عقدها الرئيس «ترامب»، هو موافقة هذه الدول جميعا على الخطة وترحيبها بالمشاركة فى تنفيذها. ولعل ليس غريبا أن يكون هذا موقف عدد من الدول المشاركة فى البيان، ولكن الجديد أن يصدر بهذا الإجماع والعلانية، وبما يعبر عن توجه جديد لتبنى «خطة ترامب/ نتنياهو» والالتزام بها مستقبلا.

■ وأخيراً اقتصار المطروح على الجانب الفلسطينى على الاختيار بين قبول الخطة فورا ودون تعديل أو تفاوض، وبين رفع وتيرة حرب الإبادة حتى الفناء.

ليس واضحا من الذى سيأخذ القرار فى نهاية الأمر، وهل سيعبر عن رأى الشعب الفلسطينى المحاصر أم لا، وهل يكون ملزما لكل الأطراف المعنية؟.

ولكن فى كل الأحوال فإن لا أحد غير الشعب الفلسطينى من حقه أن يتخذ قرار كيفية التعامل مع «خطة ترامب/ نتنياهو». ولا من حق أحد أن يطالب أهل غزة لا بالصمود ولا بالقتال ولا برفض الشروط الأمريكية/ الإسرائيلية رغم إجحافها الشديد. فهم وحدهم من دفعوا ثمن العدوان والحصار، وحرب الإبادة الجماعية، والجوع، والقصف، والاغتيالات، والتهجير من مكان إلى آخر، فلا يصح لغيرهم أن يملى عليهم شروطا أو يفرض عليهم سلوكا أو قرارا إلا إذا كان مستعدا لدفع ذات الثمن.

علينا فقط احترام القرار وعدم المزايدة عليه ودعم أهل غزة فيما يقررون أنه فى مصلحتهم والاستعداد لتقديم العون فيما هو آت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده



GMT 05:50 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الأوهام وخداع الشعوب

GMT 05:49 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الأوهام وخداع الشعوب

GMT 05:47 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وداع يليق بهاني شاكر!

GMT 05:46 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الشيبانى لأول مرة

GMT 05:37 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

مَنْ يقود مَنْ ؟!

GMT 05:33 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

سيناء الخالية

GMT 05:31 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الفردية

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

لجنة الإنقاذ الدولية !

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية
  مصر اليوم - عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 23:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

"Dior Baby" تكشف عن مجموعتها لموسم خريف شتاء 2021-2022

GMT 10:14 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على موقف محمد صلاح من الحذاء الذهبي

GMT 06:54 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم

GMT 09:20 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

حسين الجسمى يطرح أغنيتين جديدتين بمناسبة عيد الفطر

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعطيل الدراسة في محافظة أسيوط بسبب سوء الأحوال الجوية

GMT 11:36 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أطعمة تعمل على خفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt