توقيت القاهرة المحلي 17:40:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف يتحدد مصير أهل غزة.. ومن يحدده؟

  مصر اليوم -

كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده

بقلم: زياد بهاء الدين

الساعات والأيام القليلة المقبلة سيتحدد فيها مصير الشعب الفلسطينى فى غزة ومعها الضفة الغربية، ومستقبل الصراع العربى الإسرائيلى.

لا فائدة من مهاجمة «خطة ترامب/ نتنياهو» ووصفها بأنها ظالمة ومنحازة، وبأنها تحقق كل آمال إسرائيل وحدها وتتجاهل حقوق الشعب الفلسطينى، بل تتجاهل وجوده من الأصل. ولا جدوى من التوقف عند المغالطات التاريخية والواقعية التى كررها الرجلان خلال الأربعين دقيقة التى عرضا فيها خطتيهما. كل هذا صحيح، ولكنه غير مفيد الآن.

«خطة ترامب/ نتنياهو» غيرت الموازين بطرح أسس جديدة لإطار إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية، وهى التالية:

■ تبنى إدارة الرئيس «ترامب» لكافة مطالب حكومة «نتنياهو» بلا أى تحفظ: تسليم الرهائن فورا، ونزع سلاح تنظيم «حماس» وإنهاء وجوده فعليا، وإخلاء غزة من التسليح عموما، وتخصيص مساحة أرض خالية للفصل بين غزة وإسرائيل، وإدارة غزة من خلال مجلس دولى وقوات شرطة عربية وإسلامية، وانسحاب إسرائيل منها تدريجيًا وفق تقديرها وإرادتها.

■ العدول عن ترحيل أهل غزة أو تهجيرهم على نحو ما كان مطروحًا من قبل (وهو المكسب الفلسطينى والعربى الوحيد)، ولكن فى مقابل التعامل معهم بوصفهم كتلة من البشر دون تاريخ ولا هوية ولا شهداء ولا حقوق ولا دور فى إدارة شؤونهم أو حتى المشاركة فى الإدارة التى سيتولاها مجلس دولى.

■ إلغاء أى تمثيل سياسى للجانب الفلسطينى بمجرد قبول الخطة، من حماس إلى السلطة الفلسطينية (حتى بعدما قبل رئيسها منذ أيام فى خطابه أمام المتحدة كل المطالب الإسرائيلية).

■ والجديد- وفقا لما صرح به الرئيس الأمريكى وأكده البيان المشترك من الدول العربية والإسلامية التى شاركت فى القمة التى عقدها الرئيس «ترامب»، هو موافقة هذه الدول جميعا على الخطة وترحيبها بالمشاركة فى تنفيذها. ولعل ليس غريبا أن يكون هذا موقف عدد من الدول المشاركة فى البيان، ولكن الجديد أن يصدر بهذا الإجماع والعلانية، وبما يعبر عن توجه جديد لتبنى «خطة ترامب/ نتنياهو» والالتزام بها مستقبلا.

■ وأخيراً اقتصار المطروح على الجانب الفلسطينى على الاختيار بين قبول الخطة فورا ودون تعديل أو تفاوض، وبين رفع وتيرة حرب الإبادة حتى الفناء.

ليس واضحا من الذى سيأخذ القرار فى نهاية الأمر، وهل سيعبر عن رأى الشعب الفلسطينى المحاصر أم لا، وهل يكون ملزما لكل الأطراف المعنية؟.

ولكن فى كل الأحوال فإن لا أحد غير الشعب الفلسطينى من حقه أن يتخذ قرار كيفية التعامل مع «خطة ترامب/ نتنياهو». ولا من حق أحد أن يطالب أهل غزة لا بالصمود ولا بالقتال ولا برفض الشروط الأمريكية/ الإسرائيلية رغم إجحافها الشديد. فهم وحدهم من دفعوا ثمن العدوان والحصار، وحرب الإبادة الجماعية، والجوع، والقصف، والاغتيالات، والتهجير من مكان إلى آخر، فلا يصح لغيرهم أن يملى عليهم شروطا أو يفرض عليهم سلوكا أو قرارا إلا إذا كان مستعدا لدفع ذات الثمن.

علينا فقط احترام القرار وعدم المزايدة عليه ودعم أهل غزة فيما يقررون أنه فى مصلحتهم والاستعداد لتقديم العون فيما هو آت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده كيف يتحدد مصير أهل غزة ومن يحدده



GMT 09:39 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 09:37 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 09:35 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

GMT 09:31 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 09:29 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 09:27 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 11:25 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

عمر مرموش على رادار روما لتعويض رحيل ديبالا المُحتمل

GMT 23:02 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

مسؤول الكاف يتفقد استاد الإسماعيلي قبل الكان

GMT 10:48 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt