توقيت القاهرة المحلي 19:41:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طاقة إيجابية هائلة.. من أطفال الصعيد

  مصر اليوم -

طاقة إيجابية هائلة من أطفال الصعيد

بقلم: زياد بهاء الدين

مع يقينى التام بانشغالكم بالتصعيد الخطير فى غزة والمنطقة، أو بتصريحات السيد رئيس مجلس الوزراء الأخيرة حول الوضع الاقتصادى، إلا أننى سوف ‏أصطحبكم اليوم فى جولة أكثر تفاؤلًا، جولة سريعة فى الصعيد قمت بها أول أمس، وتحديدًا لقرية «الدوير» التى تنتمى اليها عائلتى، وقد كتبت عنها من قبل فى مناسبات مختلفة. زيارتى هذه المرة كانت لحضور ملتقى الفنون السنوى للأطفال والشباب الذى تنظمه جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين فى المركز الثقافى الذى يحمل اسمه. وتضمن المهرجان عروضا لفرق الموسيقى والمسرح والتحطيب والحكى، بالإضافة إلى إنتاج الأطفال فى المشغولات اليدوية وإعادة تدوير المخلفات البسيطة والابتكارات الفنية والإلكترونية. كذلك شاركت هذا العام فرقة الأطفال المسرحية من مركز «إسنا» بمحافظة الأقصر.

ليست بالطبع المرة الأولى التى أحضر فيها أنشطة المركز، والتى يشارك فيها عادة أطفال وشباب مركز«صدفا» بجنوب أسيوط والقرى التابعة له، ومراكز وقرى قريبة شمالًا وجنوبًا. ولكن هذه المرة توقفت عند عدة ملاحظات:

على رأسها زيادة مشاركة الفتيات فى كل الأنشطة بلا استثناء. حتى التحطيب (تصوروا !) شاركت فيه ست فتيات صغيرات، حركن العصا الصعيدية برشاقة ولطف. والتحطيب فن شعبى راق للغاية، وقد بدأنا هذا النشاط فى المركز بفضل الفنان «حسن الجريتلى» الذى قاد حركة التوعية به والحفاظ عليه. كذلك جاء العرضان المسرحيان لفرقتى «الدوير» و«إسنا» معبرين عن وضع الفتاة الصعيدية والتحديات المعاصرة التى تواجهها (وهذا موضوع كبير).

أسعدنى أيضا حضور أهالى الفتيات المشاركات فى العروض المسرحية والغنائية، ولاحظت سعادتهم بشجاعة بناتهم والثقة التى يقفن بها على المسرح. وهذه ملاحظة ترتبط بفكرة تراودنى منذ فترة، عن استعداد المجتمع، مهما كان تقليديًا أو محافظًا، لقبول الأفكار الجديدة حينما تكون نابعة منه وبمشاركة شبابه وعائلاته، وليست مفروضة عليه أو وافدة بشكل مصطنع.

كذلك ينتابنى دائما الشعور بالفخر حينما يقف الأولاد والبنات، مسلمين ومسيحيين، على خشبة مسرح أحمد بهاء الدين، ليعبروا تعبيرًا تلقائيًا بسيطًا وبريئًا عن استعدادهم وسعادتهم بالعمل المشترك وبتجاوز القيود والحواجز التى تحاصرهم فى باقى مناحى حياتهم اليومية.

أما السيد محافظ أسيوط، اللواء هشام أبو النصر، فقد شرفنا بالحضور ومشاهدة العروض وتفقد المركز والأنشطة. وكان لحضوره واهتمامه بكل التفاصيل وقع إيجابى كبير على الأهالى والعاملين والشباب والأطفال. وقد عبر عن إعجابه بنشاط المركز، ووعد بمتابعته ودعمه بما هو متاح من إمكانات المحافظة، فله كل الشكر والتقدير.

المشهد الأخير الذى أود نقله إليكم هو حضور القضية الفلسطينية فى كل فقرات المهرجان: البرنامج الموسيقى تضمن أغنية عن فلسطين، ومسرحية فرقة الدوير انتهت بتحية الصامدين، ورسومات الأطفال ومشغولاتهم اليدوية حضر فيها أطفال غزة. واللافت أن هذه ليست تعبيرات سياسية، ولا بسبب تدخل المركز، بل مشاعر إنسانية تلقائية تعبر عن حضور غزة وأهلها فى الصعيد وفى وجدان الأطفال والكبار معا، ولكن لعل الأطفال والشباب لا يزالون يتمتعون بوضوح وبساطة الرؤية التى لم تتأثر بعد بتردد واضطراب وحسابات من تقدم بهم العمر. هل بالغت فى وصف الجوانب الإيجابية للزيارة ومركز أحمد بهاء الدين وأطفال الصعيد؟ بالتأكيد، فهذا مقال عاطفى لا موضوعى، أردت به أن أنقل لكم الطاقة الإيجابية الهائلة التى يشعر بها من يتعامل مع أطفال وشباب مركز أحمد بهاء الدين وكل الأنشطة المماثلة. أما مشاكل الصعيد وتحدياته فلا تزال كثيرة وملحة، لكن دعونا نعد إليها لاحقا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طاقة إيجابية هائلة من أطفال الصعيد طاقة إيجابية هائلة من أطفال الصعيد



GMT 09:39 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 09:37 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 09:35 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

GMT 09:31 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 09:29 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 09:27 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2023 السبت ,01 تموز / يوليو

منة شلبي تروي تفاصيل دخولها عالم التمثيل

GMT 13:03 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:06 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:40 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

منى زكي تؤكد مشاركتها بموسم دراما رمضان 2022

GMT 05:12 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 10 نتيجة حادث مروريّ في قنا

GMT 10:24 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حريق ضخم في مصنع للمنتجات البلاستيكية في مصر

GMT 00:51 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تنعى السلطان قابوس بن سعيد عبر "إنستغرام"

GMT 17:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق تنظيف الحوائط المدهونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt