توقيت القاهرة المحلي 19:41:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بمناسبة الإعلان عن القائمة الحزبية الموحدة

  مصر اليوم -

بمناسبة الإعلان عن القائمة الحزبية الموحدة

بقلم: زياد بهاء الدين

الذين اندهشوا من أن تعلن مجموعة من الأحزاب المصرية عن تشكيل قائمة واحدة لخوض الانتخابات البرلمانية غير مبررين على الإطلاق فى دهشتهم.

اللحظة الفاصلة فى تحديد مسار الانتخابات القادمة، وبالتبعيّة البرلمان القادم نفسه، ليست هذا الاتفاق الأخير الذى لفت الأنظار، بل كانت منذ بضعة أسابيع وتحديدًا يوم ٢٥ مايو، حينما وافق البرلمان على تعديل متواضع على قانون تنظيم الانتخابات، أهم ما فيه أنه أبقى على نظام الانتخاب بالقائمة المطلقة.

ووفقًا لهذا النظام المعيب الذى عُمل به عندنا فى البرلمان الحالى والسابق عليه، فلا مجال لأن تحصل أى قوائم حزبية على أى مقعد برلمانى إلا قائمة واحدة فقط، وهى عادة القائمة القريبة أو المدعومة من الدولة. ويترتب على ذلك أن الأحزاب التى يفترض أن تتنافس فى الانتخابات تجد نفسها أمام اختيار واضح وبسيط: إما أن تخوض الانتخابات برغم استحالة فوزها بأى مقاعد، أو تقبل بالانضمام إلى القائمة الأساسية التى ستفوز بكل شىء، أو تقرر مقاطعة الانتخابات من بابها.

والحقيقة أن هذا ليس أسوأ ما فى نظام القائمة المطلقة، بل الأكثر سوءًا أن الراغبين فى دخول البرلمان يجدون أن طريقهم الوحيد لذلك هو كسب ود الجهات التى تقرر التشكيل النهائى للقوائم، بينما لا قيمة لأصوات الناخبين، بل لا توجد دوائر انتخابية أصلًا، لأن كل دائرة انتخابية للقوائم الأربع على مستوى مصر تشمل ملايين الناخبين، فلا مجال واقعى للتفاعل معهم.

النتيجة إذن - طالما استمر نظام الانتخاب بالقوائم المطلقة - أننا لا يصح أن نتحدث لا عن انتخابات ولا عن تمثيل شعبى، ولا حاجة لدينا لبرامج حزبية ولا مؤتمرات جماهيرية ولا زيارات للقرى والنجوع.

ما سبق يعلمه الجميع ويتصرفون على أساسه. خلال الأسبوع الماضى، وبعد الإعلان عن أسماء بعض المرشحين فى قوائم انتخابات مجلس الشورى، انتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعى رسائل تهنئة لهم من جانب أصدقائهم، ألطف ما فيها أنها لا تهنئهم بالترشح، بل بعضوية البرلمان! فالجميع يعلم أن دخول القائمة هو دخول البرلمان، أما الانتخابات نفسها وخروج الناخبين للتصويت فليس إلا إجراء شكليًا يلزم القيام به ولكن لا أثر له.

هذا لا يتعارض مع حقيقة أن بعض أعضاء البرلمان الحالى والسابق أبلوا بلاء حسنًا، وحاولوا أن يكونوا صوت الشعب فى مناقشة القوانين وفى الرقابة على الحكومة، ولهم الشكر والتقدير. ولا شك أيضا أن البرلمان القادم سيضم أصواتًا نزيهة ومستقلة ومدافعة عن الصالح العام. ولكن علينا فصل التقييم الشخصى عن التقييم المؤسسى، ومهما كان هناك مخلصون فى البرلمان، فإن النظام ذاته يظل مبنيًا على التعيين والتفاوض والاتفاق، وليس مستندًا لإرادة الشعب.

وأخيرًا، فمن الضرورى التنويه بأن الوصف السابق ينطبق فقط على المقاعد المخصصة للقوائم، أما المقاعد التى يجرى التنافس عليها فرديًا، فهى ساحة لانتخابات حقيقية لأن فيها سعيًا وراء أصوات الناخبين، وزيارات لبيوتهم، وحرصًا على كسب ودهم، وهذا هو جوهر العملية الانتخابية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بمناسبة الإعلان عن القائمة الحزبية الموحدة بمناسبة الإعلان عن القائمة الحزبية الموحدة



GMT 09:39 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 09:37 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 09:35 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

GMT 09:31 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 09:29 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 09:27 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2023 السبت ,01 تموز / يوليو

منة شلبي تروي تفاصيل دخولها عالم التمثيل

GMT 13:03 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:06 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:40 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

منى زكي تؤكد مشاركتها بموسم دراما رمضان 2022

GMT 05:12 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 10 نتيجة حادث مروريّ في قنا

GMT 10:24 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حريق ضخم في مصنع للمنتجات البلاستيكية في مصر

GMT 00:51 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تنعى السلطان قابوس بن سعيد عبر "إنستغرام"

GMT 17:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق تنظيف الحوائط المدهونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt