توقيت القاهرة المحلي 06:32:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح دياب.. ورحلة مثيرة ومستمرة

  مصر اليوم -

صلاح دياب ورحلة مثيرة ومستمرة

بقلم: زياد بهاء الدين

سعدت من يومين بحضور حفل إطلاق كتاب المهندس صلاح دياب «هذا أنا»، والذى حضرته مجموعة متميزة من الكتاب والمفكرين والسياسيين والأصدقاء من مختلف المجالات، وطبعًا أسرته.

الكتاب نشرته الدار المصرية اللبنانية، وصدر منذ عدة أشهر، وقد تحدث من على المنصة صاحب الدار، الناشر محمد رشاد، كما تحدث الدكتور محمد أبوالغار والأستاذ محمد سلماوى، وأدار الحوار ببراعة الإعلامى الكبير محمود سعد. وعقب ذلك مساهمات عديدة من الحاضرين فى القاعة لا يتسع المجال لذكرها، ولكن جاءت إسهاماتهم وتعليقاتهم معبرة عن «الحالة» التى يستدعيها المهندس «صلاح دياب» من حوله فى كل موضوع يقتحمه أو ينشغل به.

ليس المجال هنا لوصف الكتاب والتعليق على مضمونه، وقد قام بذلك بالفعل كثير من الكتاب والمعلقين فى الشهور الماضية منذ صدور هذه المذكرات الفريدة فى صراحتها وشجاعتها وسهولة الأسلوب الذى كُتبت به.

ولكن ما أحب التعليق عليه هو الكاتب الذى عرفته جيدًا وعن قرب خلال العقدين الماضيين. الأستاذ محمود سعد عبَّر عن شخصيته المركبة بسؤاله فى بداية الندوة عما إذا كان عنوان الكتاب «هذا أنا» تعبيرًا عن معرفته الحقيقية لنفسه أم أن رحلته مع الكتاب لاتزال تبحث عن إجابة.

والسؤال فى محله. فصلاح دياب مهندس بالدراسة، ورجل أعمال ناجح، ومزارع، وسياسى (رغم إنكاره)، وكاتب، وخبير فى مجال البترول، (وهو ما ينكره أيضًا)، وفى الإنتاج الزراعى، ومستثمر فى مجالات عديدة يعرف الناس منها أكبر وأشهر سلسلة لمحال الحلوى، وقد حقق نجاحات كبيرة فى كل هذه المجالات. ولكنه أيضًا دفع ثمن كتابته وأحاديثه الصريحة وانشغاله بالشأن العام، فدخل السجن ليس مرة بل مرتين، وخرج بتجارب جديدة ودون مرارة أو ضغينة، وتوقف عن الكتابة فترة ثم عاد إليها، ولايزال لا يفوت مناسبة إلا وأدلى فيها بآراء مختلفة ومبتكرة.

كثيرًا ما تساءلت عما يكون دافعه للمغامرة بما حققه من نجاح وبما يستحقه من الراحة والاستجمام. لماذا يظل مشاغبًا ومتحدثًا ومجادلًا فى كل الأمور العامة رغم ما يجلبه ذلك عليه من مشاكل وما يصيب أسرته من قلق على صحته وحريته. والحقيقة أننى لا أجد تفسيرًا سوى الرغبة المحمومة فى المشاركة فى إصلاح الاقتصاد والمجتمع والناس والدنيا كلها إذا أتيحت له الفرصة، وعدم السكون، والبحث عن فكرة جديدة فى كل مناسبة وكل موضوع.

هذا القلق السياسى والفكرى والسؤال الدائم وعدم الارتكان لما هو مستقر ومريح هم ربما سمة المهندس صلاح دياب الأساسية، ومعها شهامته المعروفة مع أصدقائه، واستعداده لأن يكون أول من يعترف بأخطائه وبمراحعاته الفكرية والعملية.

الحاضرون فى ندوة إطلاق كتابه لم يكونوا جمهورًا عاديًا، بل كان طيفًا كبيرًا ومتنوعًا، أفراده كلهم تأثروا بصلاح دياب بطريقة أو بأخرى، وعرفوه عن قرب، وحضروا للتعبير عن الإعجاب به والوفاء له. وهذا مشهد يصعب أن يتكرر هذه الأيام.

وفى النهاية الكاتب نفسه لم يرد على سؤال الأستاذ محمود سعد، هل حقيقة تعرف على ذاته كما يبدو من عنوان الكتاب، أم أنه لايزال حائرًا وباحثًا عن إجابات وحلول؟

ولكن من يقرأ الكتاب ومن يتعرف على الكاتب عن قرب لابد أن يدرك أن زوجته العزيزة وأسرته هم الأبطال الحقيقيون فى هذه الملحمة والرحلة المثيرة، والحقيقة أنهم يستحقون أن يكتب عن رحلتهم معه كتابًا مختلفًا ومستقلًا.. قد يهم الأستاذ محمد رشاد أن ينشره.. كتاب عنوانه «هذا أنت.. ونحن وراءك.. ولكن تعبتنا».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح دياب ورحلة مثيرة ومستمرة صلاح دياب ورحلة مثيرة ومستمرة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt