توقيت القاهرة المحلي 20:52:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماس ليست فلسطين

  مصر اليوم -

حماس ليست فلسطين

عمرو الشوبكي

عدم دعم الشعب الفلسطينى فى محنته الحالية تحت حجة سيطرة حماس على غزة خطيئة لا تقل سوءا عن العدوان الإسرائيلى نفسه، فحماس ارتكبت أخطاء فادحة فى إدارتها لقطاع غزة، وساهمت فى حياد قطاع من الرأى العام المصرى والعربى تجاه ما يجرى هناك، وجعلت بعضنا ينسى أن المسؤولية الأولى تجاه ما يجرى فى غزة وكل فلسطين هى الاحتلال الإسرائيلى الذى اعتاد أن يقتل ويشرد ويهدم المنازل دون أى حساب.
والحقيقة لا توجد دولة فى الكرة الأرضية دللها المجتمع الدولى مثلما فعل مع إسرائيل، ومن المستحيل أن نجد دولة احتلال تضامنت معها القوى الكبرى مثلما فعلت أمريكا وأوروبا مع الدولة العبرية، ومن الصعب تبرير هذا الضعف العربى فى التعامل مع دولة خارجة على القانون مثلما يحدث مع إسرائيل.
والمؤكد أن جرائم أى دولة تكتمل حين يصبح عدد المتواطئين أكبر من عدد القادرين على مواجهتها، وتصبح الجريمة كاملة حين تمتلك ‏غطاء شرعيا لا يعتبرها حتى جريمة «قتل خطأ»، إنما يجد لها المبررات والأعذار لكى تتحول إلى عمل ‏طبيعى، بل فى بعض الأحيان إلى نوع من الكفاح والبطولة. هذا ربما ما فعلته إسرائيل منذ احتلالها لفلسطين عام 1948 وحتى عدوانها الغاشم على ‏قطاع غزة، حين هيأت المسرح الدولى لقبول جرائمها، وقبلها المسرح الفلسطينى بانقسامه الداخلى واستئثار حماس الإخوانية بقطاع غزة وعزله عن باقى الأراضى الفلسطينية، وأخيرا العجز العربى الدائم عن مواجهته.. ‏

والحقيقة أن نجاح إسرائيل فى الترويج بأن حروبها العدوانية كانت إما من أجل الدفاع عن النفس ضد صواريخ غزة أو فى إطار «الحرب ضد الإرهاب»، واعتادت القيام بحملة دعائية واسعة فى الإعلام الغربى، ونشاط دبلوماسى مكثف من أجل التأكيد على أن الحرب ‏على قطاع غزة هى جزء من الحرب الأمريكية على الإرهاب، ونست أو تناست أن هذا الشعار الذى رفعته أمريكا منذ اعتداءات 11 سبتمبر كان أحد الأسباب الرئيسية وراء انتشار الإرهاب فى العالم كله.
ليس مطلوبا أن يورط أحد الجيش المصرى فى أى حروب خارجية بعيدة عن الدفاع عن ترابه الوطنى، ولا المزايدة عليه وعلى دوره وتاريخه، وكأن الجيش القطرى ذهب مع نظيره التركى للحرب من أجل تحرير فلسطين وتخاذلت مصر.
معركة مصر مع إسرائيل هى معركة دبلوماسية وقانونية وسياسية من أجل وقف عدوانها على غزة، وليس تحريك الجيوش ولا ادعاء البطولات الوهمية على طريقة أردوجان حين قال إن تركيا لا تدير ظهرها لغزة وكأنه قد فعل أى شىء لمواجهه العدوان الإسرائيلى.

ليس مطلوبا أن نحارب فى فلسطين وفى نفس الوقت ليس مطلوبا أن يصمت بعضنا على العدوان ضد أهل غزة لأن حماس تسيطر عليه، ولا أن يشمت بعضنا الآخر فى شهداء المقاومة لأن بعضهم من حماس.
فلسطين قضية عادلة مهما أساء لها البعض، وشعبها بطل وعظيم يستحق الدعم المادى والمعنوى فى مواجهة آخر دولة احتلال فى الكرة الأرضية وهى إسرائيل، ولا يجب أن نختزل فلسطين فى حركة حماس، وحين يكون المحتل هو المعتدى والمهاجم فيجب علينا جميعا أن نتضامن مع الضحية مهما كان لونها السياسى لأن القضية هنا تصبح قضية دفاع عن العدل والحق وليس عن فصيل سياسى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس ليست فلسطين حماس ليست فلسطين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt