توقيت القاهرة المحلي 14:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تحاكموا المدنيين أمام محاكم عسكرية

  مصر اليوم -

لا تحاكموا المدنيين أمام محاكم عسكرية

عمرو الشوبكي

محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية لم تحم نظام مبارك، ولم تقض على جماعة الإخوان المسلمين ولا العناصر الجهادية، ولم تجعل المصريين يحبون الجيش ويهابونه، فقد اختاروا الاثنين دون أن يكون السبب هو خوفهم من المحاكم العسكرية، أو أن يوقع الحظ العاثر لبعضهم فى مشكلة مع أحد الأشخاص، ويكتشف بعد ذلك أنه ضابط بالقوات المسلحة فيفصل بينهم القضاء العسكرى. نعم لقد وظف نظام مبارك القضاء العسكرى فى تصفية حساباته مع خصومه السياسيين، ولم يمنع ذلك الشعب المصرى من أن يثور عليه ويسقطه، فلم يوائم القضاء المصرى الطبيعى مع السلطة السياسية، وأفرج فى 2007 عن خيرت الشاطر وإخوانه، وهو ما دفع مبارك لإحالتهم للمحاكم العسكرية، التى لم تحل دون وصولهم بعد ذلك للسلطة ولا أن تمنع وجودهم فى الشارع. إن من دعوا لتدمير القضاء تحت شعار تطهيره نسوا أنه بفضل هذا القضاء أجريت انتخابات تشريعية شبه نزيهة فى 2005، وتحمل فيها قضاء مصر المدنى إهانات كثيرة من رجال النظام الأسبق، وبفضل الإشراف القضائى المدنى شهدت مصر 5 استحقاقات انتخابية نزيهة عقب ثورة 25 يناير، نتيجة وجود إشراف قضائى كامل. لقد زال حكم الإخوان وبقى القضاء المصرى، الذى يحتاج إلى إصلاح وتطوير وقدرة أكبر على تحقيق عدالة ناجزة، ولكنه ظل قضاء له تقاليد محترمة تفخر بها مصر، ويثق فيه أغلب الشعب المصرى. نفس الأمر ينسحب على الجيش، فالشعب لديه عاطفة حب وتقدير عميقة للمؤسسة العسكرية، لأنها عماد الدولة، وهى المنقذ والملاذ للشعب المصرى وقت الخطر، لا لأنها تقهره بالمحاكم العسكرية، بل لأنها تقوم بعملها المنوط بها القيام وفق الدستور والقانون، وما استقر فى نفوس الأمة تماما مثل القضاء المصرى، الذى قام بعمله فى أغلب الأحيان بعيدا عن ضغوط السياسة وأهوائها، فنال هذا الرضا والتقدير. لا يجوز بأى حال أن يتصور البعض أن الحفاظ على هيبة الجيش سيكون بتحويل المدنيين للمحاكم العسكرية، فجزء من قوة المسار الحالى أن كل من تم إلقاء القبض عليه جاء بأمر النيابة العامة (حتى مع من حملوا السلاح)، وليس النيابة العسكرية، وهو ما يعنى أن هناك دعماً شعبياً لهذا المسار، وأن من يتصور أن من يحمى أى نظام هو الطوارئ والاستثناءات والمحاكم العسكرية واهم. فقوة المسار الحالى أن الشعب اختار أن يدعم دولته الوطنية، وأن يعرف أن حفاظه عليها ديمقراطية مدنية هو مطلب شعبى، لأنه رأى ماذا حدث فى التجارب الأخرى التى دمرت فيها الدولة بفعل الخارج ومندوبيهم فى الداخل. صحيح هناك إرهابيون وليس سياسيين أو متظاهرين سلميين يحاربون الجيش فى سيناء وخارجها، وهناك أفراد مدنيون يطلقون النار على أماكن تمركز الوحدات العسكرية، وهناك إرهابيون أطلقوا صاروخاً على المجرى الملاحى لقناة السويس واستهدفوا قوات الجيش، فحين تحارب جيش بلدك أمام أى محكمة ستقف؟ يجب ألا يقبل بعضنا بأن ينام مستريحاً فى البيت أو يكتفى بالنضال على المواقع الإلكترونية، وهناك من يستشهد دفاعاً عنه من رجال القوات المسلحة ولا يرغب فى الاستماع لآرائهم فى هذه المساحة: الاستهداف المسلح لعناصر الجيش والاعتداء عليهم فى ظل أوضاع استثنائية خطيرة، أمام أى محاكم سيقف هؤلاء؟ نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تحاكموا المدنيين أمام محاكم عسكرية لا تحاكموا المدنيين أمام محاكم عسكرية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt