توقيت القاهرة المحلي 11:11:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المادة: 196

  مصر اليوم -

المادة 196

عمرو الشوبكي

فى إطار ما سبق وأشرت له عن مخاطر كتابة دستور فئوى تعمل كل جهة على أن تحصل على مكسب تتصور أنه يحقق مصالحها، وتقوم دون غيرها بالتعامل مع أفرادها كأنهم كيانات منفصلة عن باقى المواطنين، وصلتنى رسالة أحد ضباط القوات المسلحة المتقاعدين لتفتح ملف هذه القضية. فقد أرسل لى عميد متقاعد رسالة مهمة يعترض فيها على ما جاء فى المادة 196 من الدستور المقترح، والتى نصت فى مقطعها الثانى: «وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة دون غيرها بالفصل فى جميع المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنها». أما تعليق الضابط المتقاعد فكان فى الآتى: 1ـ كيف يمكن إعطاء الحق للقاضى والخصم فى الفصل فى الحقوق؟ 2ـ تجتمع اللجنة وتُقرر، فإذا أخطأت لأى سبب (ولو عن غير قصد) يقوم صاحب الحق بالمثول أمامها بالطعن على قرارها، وفى معظم الأحيان- إلا ما رحم ربى- لا تنعت اللجنة قرارها بالخطأ، وإنما تقوم على الرغم من يقينها بالخطأ بتثبيت قرارها بدعوى أنه لو تم إعطاء الطاعن حقه فسوف يستتبع هذا إعطاء الحقوق لمن تنطبق عليهم نفس الظروف لحالات أخرى. 3ـ هناك الكثير من الأمثلة، وما أكثر ضباط القوات المسلحة الشرفاء الذين تم سلبهم حقوقهم نتيجة أن قرار اللجنة نهائى ولا يجوز الطعن عليه (للعلم أنا من ضمن من ظلموا ويعلم موقفى تماماً الفريق أول السيسى والفريق صدقى صبحى، ومعى جميع المستندات التى تثبت حقى، ولكن كيف لى أن أطالب بحقى وقرار اللجنة نهائى لا يجوز الطعن عليه؟). 4 ـ يفتح هذا النص الباب (لأن ضباط القوات المسلحة بشر وليسوا ملائكة) للعبث بمقدرات الضباط وحقوقهم، حيث لم يعط المُشرع لصاحب الحق المثول أمام جهة محايدة لإثبات حقة. واقترح الرجل: 1ـ إلغاء كلمة دون غيرها من نص المادة. 2ـ إضافة ويحق للمُتضرر الطعن على قرار اللجنة أمام (إحدى المحاكم المناسبة التى يقررها الشارع، ولتكن هيئة قضايا الدولة أو طبقاً لمستويات التقاضى). وبناء عليه يصبح النص بعد التعديل المقترح: وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة بالفصل فى جميع المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنها، ويحق للمُتضرر الطعن على قرار اللجنة أمام (إحدى المحاكم المناسبة التى يقررها الشارع ولتكن هيئة قضايا الدولة أو طبقاً لمستويات التقاضى). والحقيقة أن هذا النص المقترح يفتح الباب لعودة تقاليد كانت موجودة فى الدستور المصرى حتى بعد قيام ثورة يوليو، وهو ما سيعنى تبنى الدستور عمليا، وليس فى إحدى مواده، مفهوم المواطنة، الذى تتراجع فيه هيمنة مؤسساته المختلفة على أفرادها باعتبارهم رعاياها وليسوا أبناء الوطن. فالقانون العام وجهات التحقيق المستقلة هى التى تفصل فى منازعات المصريين، ويجب ألا نقع فى خطر أبناء الجيش يحكمهم فقط الجيش وأبناء القضاة مسؤول عنهم القضاة، والإعلام للإعلام والشرطة للشرطة، وهكذا، فكفانا 30 عاما من الجزر المنعزلة، وحان الوقت لكى نعيد بناء الوطن من جديد على أساس المواطنة والعدالة والديمقراطية. نقلاً عن "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المادة 196 المادة 196



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt