توقيت القاهرة المحلي 02:53:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

  مصر اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

بقلم : عمرو الشوبكي

مازالت إيران متمسكة بسياساتها الخارجية الخاصة بعدم التنازل عن تخصيب اليورانيوم واستمرار برنامجها النووى لأغراض سلمية وفى نفس الوقت لايزال نظامها السياسى متمسك بخياراته فى الداخل ويعتبر نفسه انتصر فى معركته مع إسرائيل.

وقد طرح عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية سؤال يتعلق بإمكانية أن تراجع إيران سياساتها الداخلية والخارجية أو على الأقل جانب منها. وأن من الوارد أن يطرح كثير من الإيرانيين أسئلة حول جدوى المنشآت النووية ونسب التخصيب المرتفعة ورفض التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، وكيف أن هذه السياسات جلبت الحرب والحصار دون أن تحقق غرضها فى الردع النووى.

مسألة التغيير والإصلاح فى إيران واردة، ولكن من داخلها وليس من خارجها عبر غزو أو هجوم عسكرى، وإن السؤال حول نتائج الحرب الأخيرة على المجتمع الإيرانى خاصة بعد الأضرار التى لحقت بالمفاعلات النووية واستهداف قادة عسكريين من الصف الأول وعلماء ذرة (قتلت إسرائيل ١٧ عالما نوويًا إيرانيا) واعتبار الكثيرين أن توقف الحرب يعنى تراجع «الإجماع الوطنى» الذى يناله أى نظام سياسى فى مواجهه العدوان الخارجى، خاصة أن هناك كثيرا من الشباب الإيرانى يرغب أن يعيش حياته بشكل طبيعى ويسافر إلى دنيا الله الواسعة دون قيود المقاطعة والعقوبات والحرب.

وسيصبح من الصعب على بلد يمكن أن يبقى إلى ما لا نهاية يعانى من العقوبات، حتى لو صمد وأبدى قدرة على المناورة.

أسئلة ما بعد الحرب فى أى مجتمع حيوى مثل المجتمع الإيرانى ستطرح رغم القيود المفروضة على القوى السياسية والتيارات الإصلاحية، وسيصبح من الوارد تصاعد تأثير تيار يقلص صلاحيات المرشد السياسية والإبقاء عليه كرمز دينى وروحى مستمد من الثقافة الشيعية وباتت هناك فرص لتحقيق هذا الهدف بشكل تدريجى خاصة إذا غاب المرشد الحالى وجاء بدلا منه شخصية لا تمتلك نفس التأثير الداخلى الذى تمتع به المرشد المؤسس آيه الله الخمينى أوالمرشد الحالى على خامنئى.

إن رأس السلطة الحقيقية فى إيران هو رجل دين أى مرشد الجمهورية المرتبط بنظرية ولاية الفقيه التى وضعها الإمام الخمينى وليس الرئيس المنتخب من الشعب، وإذا استطاع المجتمع الإيرانى أن يحل هذه الإشكالية ويعزز من سلطة المؤسسات المدنية المنتخبة وتصبح عندها إيران، دولة طبيعية بلا أذرع تدخل فى شؤون الدول الأخرى ولا سلطة دينية فوق السلطة المدنية، فإن هذا يعنى أن تغييرًا كبيرًا حدث فى إيران وفى المنطقة.

على الرغم ما يبدو على السطح من أن الحرب الأخيرة لم تؤثر فى إيران وأنها مازالت تقول نفس الكلام فيما يتعلق بتوجهاتها الداخلية والخارجية إلا أن هذا لا يعنى غياب أى تداعيات لهذه الحرب، وسيصبح من الوارد أن تراجع طهران جوانب كثيرة فى سياساتها نتيجة تفاعلات داخلية وليس نتيجة حرب خارجية تشنها أمريكا أو إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الداخل والخارج إيران بين الداخل والخارج



GMT 03:23 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 03:21 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 03:18 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 03:16 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 03:12 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... كلُّ الطرق تُؤدي إلى واشنطن

GMT 03:10 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

GMT 03:08 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ستارمر... طريق الهروب يضيق

GMT 03:07 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

4 أيام من دون أمِّي

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:53 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
  مصر اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt