توقيت القاهرة المحلي 10:32:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

  مصر اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

بقلم : عمرو الشوبكي

مازالت إيران متمسكة بسياساتها الخارجية الخاصة بعدم التنازل عن تخصيب اليورانيوم واستمرار برنامجها النووى لأغراض سلمية وفى نفس الوقت لايزال نظامها السياسى متمسك بخياراته فى الداخل ويعتبر نفسه انتصر فى معركته مع إسرائيل.

وقد طرح عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية سؤال يتعلق بإمكانية أن تراجع إيران سياساتها الداخلية والخارجية أو على الأقل جانب منها. وأن من الوارد أن يطرح كثير من الإيرانيين أسئلة حول جدوى المنشآت النووية ونسب التخصيب المرتفعة ورفض التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، وكيف أن هذه السياسات جلبت الحرب والحصار دون أن تحقق غرضها فى الردع النووى.

مسألة التغيير والإصلاح فى إيران واردة، ولكن من داخلها وليس من خارجها عبر غزو أو هجوم عسكرى، وإن السؤال حول نتائج الحرب الأخيرة على المجتمع الإيرانى خاصة بعد الأضرار التى لحقت بالمفاعلات النووية واستهداف قادة عسكريين من الصف الأول وعلماء ذرة (قتلت إسرائيل ١٧ عالما نوويًا إيرانيا) واعتبار الكثيرين أن توقف الحرب يعنى تراجع «الإجماع الوطنى» الذى يناله أى نظام سياسى فى مواجهه العدوان الخارجى، خاصة أن هناك كثيرا من الشباب الإيرانى يرغب أن يعيش حياته بشكل طبيعى ويسافر إلى دنيا الله الواسعة دون قيود المقاطعة والعقوبات والحرب.

وسيصبح من الصعب على بلد يمكن أن يبقى إلى ما لا نهاية يعانى من العقوبات، حتى لو صمد وأبدى قدرة على المناورة.

أسئلة ما بعد الحرب فى أى مجتمع حيوى مثل المجتمع الإيرانى ستطرح رغم القيود المفروضة على القوى السياسية والتيارات الإصلاحية، وسيصبح من الوارد تصاعد تأثير تيار يقلص صلاحيات المرشد السياسية والإبقاء عليه كرمز دينى وروحى مستمد من الثقافة الشيعية وباتت هناك فرص لتحقيق هذا الهدف بشكل تدريجى خاصة إذا غاب المرشد الحالى وجاء بدلا منه شخصية لا تمتلك نفس التأثير الداخلى الذى تمتع به المرشد المؤسس آيه الله الخمينى أوالمرشد الحالى على خامنئى.

إن رأس السلطة الحقيقية فى إيران هو رجل دين أى مرشد الجمهورية المرتبط بنظرية ولاية الفقيه التى وضعها الإمام الخمينى وليس الرئيس المنتخب من الشعب، وإذا استطاع المجتمع الإيرانى أن يحل هذه الإشكالية ويعزز من سلطة المؤسسات المدنية المنتخبة وتصبح عندها إيران، دولة طبيعية بلا أذرع تدخل فى شؤون الدول الأخرى ولا سلطة دينية فوق السلطة المدنية، فإن هذا يعنى أن تغييرًا كبيرًا حدث فى إيران وفى المنطقة.

على الرغم ما يبدو على السطح من أن الحرب الأخيرة لم تؤثر فى إيران وأنها مازالت تقول نفس الكلام فيما يتعلق بتوجهاتها الداخلية والخارجية إلا أن هذا لا يعنى غياب أى تداعيات لهذه الحرب، وسيصبح من الوارد أن تراجع طهران جوانب كثيرة فى سياساتها نتيجة تفاعلات داخلية وليس نتيجة حرب خارجية تشنها أمريكا أو إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الداخل والخارج إيران بين الداخل والخارج



GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

محاولة اغتيال ترامب جرس إنذار

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

لبنان في عنق الزجاجة

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt