توقيت القاهرة المحلي 22:01:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالناصر ثانيًا

  مصر اليوم -

عبدالناصر ثانيًا

بقلم:عمرو الشوبكي

تلقيت رسالة جديدة من الأستاذ معتز تفاحة عن النقاش حول عبدالناصر وتجربته جاء فيها:

عزيزى د. عمرو الشوبكى..

لأن عبدالناصر كان زعيمًا عروبيًا وقائدًا ملهمًا لحركات التحرر الوطنى، فإن النقاش حول تجربته لم يكن فقط حكرًا على المصريين، ومن هنا فإن تعليقى على مقالك الجميل «النقاش حول عبدالناصر» سألخصه فى التالى:

بدايةً، أتفق معك فيما ذهبت إليه. وأُحيى رأيك المعتدل بأن التوقف عند ديكتاتورية عبدالناصر هو اختزال مخل لتجربته. وفى الحقيقة أنا لم أسمع لقاء الأستاذ عمرو موسى ولكنى تابعت الجدل حوله فى وسائل الإعلام. وأحب أن أضيف الآتى:

إن اتهام عبدالناصر بالديكتاتورية مسألة لم تعد ذات أهمية أو صلة بعد حرب الإبادة الجماعية فى غزة. أتعجب من مواصلة بعض مثقفينا الافتتان بالمثال الديمقراطى الليبرالى الغربى بعد كل ما يحدث فى عالمنا اليوم.

كنا نقول: كل زعيم كافح أو يكافح الإمبريالية الغربية اتهم بالديكتاتورية وكأن الديمقراطية الغربية حقيقية!.

فكانوا يقولون: هنالك انتخابات وحياة حزبية سياسية حقيقية.

كنا نقول: ولكنها أحزاب تختلف فى أمور شكلية أو فى شؤون داخلية، أما على مستوى العلاقات الدولية والهيمنة على الدول النامية ونهب ثرواتها فلا خلاف بينها.

فكانوا يقولون: ولكن هنالك سلطة إعلامية شفافة ومحايدة وتنقل الأخبار بكل حرية.

فكنا نقول: ولكن وسائل الإعلام تسيطر عليها شركات خاصة تتاجر بالرأى والخبر وبالضرورة هنالك حدود لا يسمح بتجاوزها.

فكانوا يقولون: لكن حق الاحتجاج والتظاهر مكفول هنالك بالقانون لأنها ديمقراطيات ليبرالية.

فكنا نقول: ولكنه احتجاج لا يسمن ولا يؤدى لأى نتيجة بسبب البيروقراطية ولوبيات المصالح التجارية والاستراتيجية.

فكانوا يقولون: ولكن هنالك انتخابات حرة ونزيهة وحياة حزبية سياسية حقيقية تستطيع من خلالها أن تغير الإدارات.

وهكذا كنا ندور فى هذا الجدل البيزنطى وهذه الحلقة المفرغة. أما الآن بعد أن رأينا طلاب الجامعات يُعتقلون، وجامعات تُهدد بقطع التمويل، والجماعات المناصرة للقضية الفلسطينية تُصنف كجماعات إرهابية لأنها تستخدم الطلاء فى تعطيل محركات الطائرات التى تحمل الأسلحة للكيان الصهيونى، والعلم الفلسطينى يُمنع من الرفع، أبعد كل هذا لا تزال ديكتاتورية عبدالناصر ذات شأن أو صلة؟.

وأخيرًا أقول: مادام يتمسك هؤلاء المثقفون بوصف مَن يصمت أمام إبادة جماعية تُرتكب أمام أعيننا بأنه زعيم ديمقراطى تبقى ديكتاتورية عبدالناصر ليست ذات شأن أو ذات صلة.

ورغم اتفاقى فيما ذهب إليه الأستاذ معتز فى أن هناك سلبيات كثيرة فى ممارسات الغرب للنظام الديمقراطى وأنه فى بعض الأحيان خان المبادئ الديمقراطية كما فعل فى غزة فإنه يبقى أن المجتمعات الديمقراطية هى التى خرج الملايين من شعوبها من أجل وقف الحرب ومحاسبة إسرائيل، وهى مسألة فى غاية الأهمية والدلالة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالناصر ثانيًا عبدالناصر ثانيًا



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt