توقيت القاهرة المحلي 23:16:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالناصر ثانيًا

  مصر اليوم -

عبدالناصر ثانيًا

بقلم:عمرو الشوبكي

تلقيت رسالة جديدة من الأستاذ معتز تفاحة عن النقاش حول عبدالناصر وتجربته جاء فيها:

عزيزى د. عمرو الشوبكى..

لأن عبدالناصر كان زعيمًا عروبيًا وقائدًا ملهمًا لحركات التحرر الوطنى، فإن النقاش حول تجربته لم يكن فقط حكرًا على المصريين، ومن هنا فإن تعليقى على مقالك الجميل «النقاش حول عبدالناصر» سألخصه فى التالى:

بدايةً، أتفق معك فيما ذهبت إليه. وأُحيى رأيك المعتدل بأن التوقف عند ديكتاتورية عبدالناصر هو اختزال مخل لتجربته. وفى الحقيقة أنا لم أسمع لقاء الأستاذ عمرو موسى ولكنى تابعت الجدل حوله فى وسائل الإعلام. وأحب أن أضيف الآتى:

إن اتهام عبدالناصر بالديكتاتورية مسألة لم تعد ذات أهمية أو صلة بعد حرب الإبادة الجماعية فى غزة. أتعجب من مواصلة بعض مثقفينا الافتتان بالمثال الديمقراطى الليبرالى الغربى بعد كل ما يحدث فى عالمنا اليوم.

كنا نقول: كل زعيم كافح أو يكافح الإمبريالية الغربية اتهم بالديكتاتورية وكأن الديمقراطية الغربية حقيقية!.

فكانوا يقولون: هنالك انتخابات وحياة حزبية سياسية حقيقية.

كنا نقول: ولكنها أحزاب تختلف فى أمور شكلية أو فى شؤون داخلية، أما على مستوى العلاقات الدولية والهيمنة على الدول النامية ونهب ثرواتها فلا خلاف بينها.

فكانوا يقولون: ولكن هنالك سلطة إعلامية شفافة ومحايدة وتنقل الأخبار بكل حرية.

فكنا نقول: ولكن وسائل الإعلام تسيطر عليها شركات خاصة تتاجر بالرأى والخبر وبالضرورة هنالك حدود لا يسمح بتجاوزها.

فكانوا يقولون: لكن حق الاحتجاج والتظاهر مكفول هنالك بالقانون لأنها ديمقراطيات ليبرالية.

فكنا نقول: ولكنه احتجاج لا يسمن ولا يؤدى لأى نتيجة بسبب البيروقراطية ولوبيات المصالح التجارية والاستراتيجية.

فكانوا يقولون: ولكن هنالك انتخابات حرة ونزيهة وحياة حزبية سياسية حقيقية تستطيع من خلالها أن تغير الإدارات.

وهكذا كنا ندور فى هذا الجدل البيزنطى وهذه الحلقة المفرغة. أما الآن بعد أن رأينا طلاب الجامعات يُعتقلون، وجامعات تُهدد بقطع التمويل، والجماعات المناصرة للقضية الفلسطينية تُصنف كجماعات إرهابية لأنها تستخدم الطلاء فى تعطيل محركات الطائرات التى تحمل الأسلحة للكيان الصهيونى، والعلم الفلسطينى يُمنع من الرفع، أبعد كل هذا لا تزال ديكتاتورية عبدالناصر ذات شأن أو صلة؟.

وأخيرًا أقول: مادام يتمسك هؤلاء المثقفون بوصف مَن يصمت أمام إبادة جماعية تُرتكب أمام أعيننا بأنه زعيم ديمقراطى تبقى ديكتاتورية عبدالناصر ليست ذات شأن أو ذات صلة.

ورغم اتفاقى فيما ذهب إليه الأستاذ معتز فى أن هناك سلبيات كثيرة فى ممارسات الغرب للنظام الديمقراطى وأنه فى بعض الأحيان خان المبادئ الديمقراطية كما فعل فى غزة فإنه يبقى أن المجتمعات الديمقراطية هى التى خرج الملايين من شعوبها من أجل وقف الحرب ومحاسبة إسرائيل، وهى مسألة فى غاية الأهمية والدلالة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالناصر ثانيًا عبدالناصر ثانيًا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt