توقيت القاهرة المحلي 01:31:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسار الجديد

  مصر اليوم -

المسار الجديد

بقلم:عمرو الشوبكي

فى ظروف طبيعية سيكون الرد الفلسطينى والعربى على خطة ترامب هو الرفض، وبما أننا فى ظروف غير طبيعية فإن الرد يجب أن يكون بالموافقة، وأن نبدأ بالتعود على قبول الحد الأدنى الذى هو نتاج لأوضاعنا وميزان القوى بغرض تعديله وتغيير ظروفنا للأفضل وليس برفض المتاح أو الاستسلام للأمر للواقع.

علينا أن نعود بالتاريخ إلى الوراء منذ اندلاع الصراع العربى الإسرائيلى، وسنجد كيف تصرفت الجماعات الصهيونية التى جاءت إلى فلسطين مع وعد بلفور فقد تلقفته بحفاوة رغم أنه كان مجرد رسالة فيها تعاطف مع فكرة إنشاء دولة لليهود وليس قرارا أمميا ولا يحمل خطة عمل لتحقيق هذا الهدف إنما أعطى فرصة وفتح الباب أمام الصهاينة لكى يحققوا هدف إقامة الدولة.

وعد بلفور كان مجرد وعد، ولكن ممثلى الجماعات الصهيونية نجحوا فى ربط أنفسهم بالمشروع الغربى المنتصر فى الحرب العالمية الثانية واستغلوا قرار عصبة الأمم الذى صدر فى يوليو ١٩٢١ بالانتداب البريطانى على فلسطين وبدأ مسلسل الهجرات اليهودية فى التزايد حتى وصل ذروته عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى إعلان دولة إسرائيل فى مايو ١٩٤٨، والمفارقة أنه قبل حرب فلسطين كان المطروح هو تقسيم فلسطين إلى ٤ مناطق حددت فيها مساحة مناطق اليهود بـ ١٧٪. فقط وهو ما رفضه العرب والفلسطينيون.

وإذا كان مفهوما فى ذلك الوقت أن يرفض الفلسطينيون والعرب تقسيم أرض فلسطين مع جماعات يهودية مهاجرة إلا أن اللافت أن التكتيكات التى استخدمتها هذه الجماعات كانت دائما تقوم على قبول الحد الأدنى أو بالأحرى الحد الذى ترفضه داخليًا فى انتظار تغير الظروف ثم تقوم بالتملص بما سبق وقبلته حتى نجحت فى كل مرحلة بالسيطرة على مزيد من الأراضى الفلسطينية.

والحقيقة أن هذا ما فعلت تقريبا عكسه حماس، رغم تغير الظروف والسياق، فقد رفضت أكثر من فرصة سابقة لقبول اتفاق وقف إطلاق النار، وقبلت متأخرة مقترح المبعوث الأمريكى «ويتكوف» والذى تجاهلته إسرائيل حتى خطة ترامب. صحيح أن المقترح السابق لم يحمل أى ضمانة بأن إسرائيل ستحترمه، ولكن الشعب الفلسطينى كان سيربح خروج جانب من الأسرى الفلسطينيين، ويزيد الضغط الدولى على إسرائيل وقد يدفعها لوقف إطلاق النار.

ومع ظهور خطة ترامب وموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية عليها أصبح مطروحًا على حماس ليس فقط قبولها أو رفضها إنما تحويل نقاطها المطاطة والعامة إلى فرص حقيقية تؤدى إلى إنهاء الاحتلال. يفترض أن خطة ترامب ستوقف الحرب والقتل المتعمد وستنهى حكم حماس، ولكن الأخيرة يمكنها أن تعود بصيغة مدنية وسلمية مع جيل جديد قادر على التواصل مع الحراك الشعبى العالمى الذى ساهم فى وقف حرب غزة والتأسيس لمرحلة جديدة يمارس فيها الجميع ضغوط على دولة الاحتلال لإنهاء الاحتلال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار الجديد المسار الجديد



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt