توقيت القاهرة المحلي 12:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسئلة نهاية العام

  مصر اليوم -

أسئلة نهاية العام

بقلم : عمرو الشوبكي

لم يقدم ترامب فقط امتحانًا للعرب والفلسطينيين حول غزة، إنما امتدت أسئلته إلى أوكرانيا وقدم حلولًا مختلفة جذريًّا عما طرحته أمريكا وأوروبا طوال الأعوام الثلاثة الماضية بخصوص الحرب فى أوكرانيا.

فحين وضع ترامب تساؤلاته حول أوكرانيا كانت كلها تدور حول عجز «زيلينسكى» عن تحقيق النصر واتهم إدارته بالفساد، ولأنه يعتبر الموقف الأوروبى ضعيفًا تجاهلهم من الأصل فى اجتماعات الرياض التحضيرية، وبات من الواضح أن الرجل ينوى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا فى القريب العاجل، بعد أن تأكد له أن أوكرانيا لن تنتصر على روسيا، وأن الحرب تعنى خسارة أموال دون فائدة أو نصر.

والحقيقة أن ترامب أعاد أسئلته بصورة مختلفة فيما يخص غزة، وكسر الصورة التقليدية لتعامل الزعماء الأمريكيين مع القضية الفلسطينية، والذين اعتادوا أن يعطوا دولة الاحتلال الحصانة لترتكب ما تشاء من جرائم دون حساب، أو يكرروا على سبيل إبراء الذمة جملًا من نوع: «حق الشعب الفلسطينى فى بناء دولته المستقلة» دون أن يضغطوا على إسرائيل للقبول بها، لكن أن يكون الحل فى تهجير ما تبقى من شعب سبق أن هُجِّر جانب منه سابقًا فتلك كارثة كبرى.

ومع ذلك سنجد أن ترامب تفاعل مع غزة كما فعل فى أوكرانيا من زاوية معرفته بنقاط الضعف الموجودة فى كل سياق.

ففى غزة كانت هناك مواقف أوروبية «مائعة» ومواقف عربية ضعيفة، فحل الدولتين- الذى طرحه الجميع غربًا وشرقًا وظل هو أساس التسوية السلمية وقرارات الشرعية الدولية- انتهكته إسرائيل منذ اتفاق أوسلو فى 1993 بالاستيطان وحصار الضفة وغزة وإضعاف السلطة الفلسطينية ودعم الانقسام بين فتح وحماس، أما الموقف العربى فقد ظل ضعيفًا ومفككًا وعاجزًا على فرض تسوية سلمية قائمة على قرارات الشرعية الدولية.

ومن هنا، وبعد 30 عامًا على مسار أوسلو، وبعد عجز الأمم المتحدة عن فرض أى تسوية سلمية على إسرائيل، كان الحل لدى حماس فى 7 أكتوبر وعملية طوفان الأقصى، التى كانت نتاج الفشل والتعثر والإحباط، وأخرجت فى مواجهتها مشروع اليمين الإسرائيلى المتطرف ليرتكب كل أنواع الجرائم فى حق الشعب الفلسطينى دون حساب ومعه مشروع ترامب.

أسئلة ترامب مستمدة أساسًا من ضعف الآخرين وميوعة مواقفهم، وهى أشبه بأسئلة نهاية العام التى بُنيت على «أعمال السنة»، وشملت ضعف البدائل الأوروبية ووهن الأداء العربى وعجز مؤسسات الشرعية الدولية عن فرض احترام قواعد القانون الدولى، وعدم قدرة تحركات الملايين فى مختلف دول العالم ومعها دولة مثل جنوب إفريقيا على وقف جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وفى النهاية انكسار قدرات فصائل المقاومة المسلحة فى غزة ولبنان، كل ذلك جعل ترامب يقول مادمتم فشلتم فإن الحل فى البزنس وتحويل غزة إلى «ريفييرا»، ودَعوا المطور العقارى يحل، بعد فشل السياسيين، معتدلين ومقاومين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة نهاية العام أسئلة نهاية العام



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt