توقيت القاهرة المحلي 06:15:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضربات الأمريكية

  مصر اليوم -

الضربات الأمريكية

بقلم:عمرو الشوبكي

ردت القوات الأمريكية على قيام تنظيم داعش بقتل ثلاثة أمريكيين فى تدمر السورية، واستهدفت مواقع التنظيم الإرهابى فى أنحاء متفرقة من سوريا وخاصة فى الجنوب، وأعلنت القيادة الوسطى الأمريكية «سنتكوم» أنها «ضربت أكثر من ٧٠ هدفا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية ضد مواقع يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية». كما شاركت طائرات أردنية مقاتلة من طراز «إف-١٦» فى الهجوم.

والحقيقة أن هذا النوع من الهجمات عادة ما تكون أضراره أكثر من فوائده لأنه مهما تحدثت أمريكا عن أن لديها معلومات استخباراتية تحدد لها أماكن اختفاء عناصر التنظيم وإن الأهداف التى ضربتها دقيقة فإن من المؤكد إن هناك مدنيين سيسقطون وأن أغلب عناصر التنظيم سينجحون فى الاختباء، حتى لو نجحت هذه الغارات فى استهداف البعض.

والحقيقة إن رد الفعل الانتقامى لقوة عظمى مثل أمريكا عادة ما يخلق بدوره ردا انتقاميا آخر من أنصار التنظيم ويسهل من انتقال المتعاطفين معه أو بعض أهالى أعضائه إلى ممارسة العنف والإرهاب بغرض الانتقام لمن سقطوا جراء الغارات الأمريكية وليس بالضرورة عن إيمان وقناعة بأيديولوجية «داعش».

علينا أن نعى أن خيار الإرهاب فى الربع قرن الأخير لم يعد فقط أو أساسا خيارا عقائديا بمعنى أن يقوم الشخص بالاعتماد فقط على تفسيرات متشددة لبعض النصوص الدينية ويقرر على ضوئها ممارسة الإرهاب كما جرى مع تنظيمات التطرف العنيف العقائدية فى مصر مثل الجهاد والجماعة الإسلامية وغيرهما، أو مع بنية تنظيم القاعدة الصلبة على مستوى العالم، إنما أصبح يتشكل أساسا من إحباطات الواقع سواء كانت اجتماعية أو مادية أو سياسية أوالرغبة فى الثأر والانتقام نتيجة صلف غربى أو أمريكى أو قهر نظامه المحلى، فيلتحف فى اللحظات الأخيرة بالتفسيرات الدينية المتطرفة والشعارات الداعشية لتبرير خيار العنف والإرهاب الذى تشكل أساسا من سياق ودوافع انتقامية.

رغم اختلاف ظروف الضربات الأمريكية على جنوب سوريا عما جرى فى أفغانستان والعراق إلا أن العامل المشترك بينهم يقول إن التدخل الأمريكى المسلح والانتقامى من أجل مكافحة الإرهاب تحول إلى عامل رئيسى وراء انتشاره، ودخلت المنطقة فى مآس انتهت بأن حلفاء أمريكا الذين جلبتهم مع غزوها إلى أفغانستان والعراق سقطوا تباعا ولم تستطع أن تهندس أى بديل ناجح فى هذه البلدان.

يقينا الحكم الجديد فى سوريا يواجه تحديات كثيرة جعلته يناور ويتحرك بذكاء فى محاولة لتحييد خصوم كثيرين يتربصون به، وتمسك بتحالفه مع أمريكا وقبل أن يكون شريكا فى التحالف الدولى لمحاربة داعش وهى كلها جوانب تعزز من مكانته فى المنظومة الدولية ولكن الانخراط الكامل فى النشاط العسكرى الأمريكى على الأراضى السورية حتى لو كان تحت راية محاربة الإرهاب سيخصم من رصيد الإدارة السورية وسيعقد من موقفها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضربات الأمريكية الضربات الأمريكية



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt