توقيت القاهرة المحلي 15:00:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسيون جدد

  مصر اليوم -

سياسيون جدد

بقلم:عمرو الشوبكي

وجوه سياسية جديدة جاءت من العالم العربى وانخرط بعضها فى أحزاب اليمين المتطرف مثل سارة كنافو وجون مسيحة وغيرهما.. وهناك آخرون انخرطوا فى أحزاب اليسار مثل نجاة بلقاسم، وأقصى اليسار مثل ريما حسن، وصاروا وزراء ونوابا، وبات جانب مهم من الجدل السياسى الأوروبى يدور حول قضايا الهجرة والمهاجرين، ورغبه أقصى اليمين فى عدم تكرار تجربة آباء هؤلاء وطرح سؤال انتمائهم للبلد الذى يعيشون فيه.

اللافت فى تجارب كثير من البلاد الأوربية، خاصة فرنسا أنها أظهرت تبلور كتلة تصويتية كبيرة من أبناء وأحفاد المهاجرين ممن حملوا جنسية البلد الجديد، وصاروا مواطنين لهم حق الترشح والانتخاب، وهنا بدأت الخريطة السياسية فى التغير وأصبح الموقف منهم يشكل أحد أوجه الانقسام السياسى والتنافس الحزبى والانتخابى فى أوروبا.

فكما أن حزب التجمع الوطنى، ممثل اليمين المتطرف، ويحصل على أصوات الرافضين للمهاجرين الأجانب والمتشككين فى انتماء الفرنسيين من أصول عربية «للعلمانية الفرنسية» وفى قدرتهم أن يصبحوا مواطنين «كاملين» مثل الفرنسيين «الأصليين» من أصحاب البشرة البيضاء، يقابله أقصى اليسار الذى يعتمد فى جانب أساسى من قوته على أصوات الفرنسيين من أصول مهاجرة، وهو الذى قال زعيمه «ميلنشون»:

«حين كنت شابا كانت تقريبا نسبة الفرنسيين من أصول مهاجرة ١ إلى ١٠ أما الآن فأصبحوا ١ إلى ٤» وأضاف: «آباؤكم وأجدادكم بنوا فرنسا وإياكم أن تقبلوا من أحد أن يفرزكم على أساس أصولكم العرقية أو يعتبر أن حقوقكم أقل من باقى الفرنسيين».

الانقسام حول كتل الأوروبيين من أصول مهاجرة أصبح واقعا، صحيح أنهم لا يحملون جميعا موقفا سياسيا واحدا، فهناك من يرى نفسه جزءا من المنظومة الثقافية والاجتماعية الغربية، إلا ملامح وجهه المختلفة، كما كانت حالة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق «ريشى سوناك» بجانب عدد من النواب والرموز السياسية فى فرنسا، الذى مثلت أصولهم المهاجرة «دافعا عكسيا» نحو التطرف فى رفض الهجرة والمهاجرين.

ومع ذلك، فإن الغالبية لا ترى ذلك وباتت تتجه لدعم أحزاب تتبنى خطابا فى صالح حقوق الأوروبيين من أصول مهاجرة، وتكرست ثنائيات جديدة فى مجال السياسة تقوم على خلاف عميق بين تيار يرى ضرورة تعزيز حقوق الأوروبيين من أصول مهاجرة، وآخر يعمل على تقليصها ولو طال إلغاؤها.

إن بعض قادة تيارات اليمين المتطرف وعلى رأسهم الفرنسى «إريك زامور» (أصوله يهودية جزائرية) يروجون لكتاب «الاستبدال الكبير» الذى كتبه الباحث الفرنسى «رونو كامى» واعتبروا المهاجرين المسلمين خطرا على الهوية الأوروبية المسيحية، وأنهم محاربون غزاة يهدفون إلى جعل حياة السكان الأصليين مستحيلة وإجبارهم على الفرار و«إخلاء الأرض»، واستبدالها بالإسلام.

طبعا هذا الكلام يرد عليه فى أوروبا نفسها بكلام علمى وسياسى، لكنه فى النهاية استحوذ على جانب كبير من النقاش العام والسياسى فى كل أوروبا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون جدد سياسيون جدد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt