توقيت القاهرة المحلي 12:43:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسيون جدد

  مصر اليوم -

سياسيون جدد

بقلم:عمرو الشوبكي

وجوه سياسية جديدة جاءت من العالم العربى وانخرط بعضها فى أحزاب اليمين المتطرف مثل سارة كنافو وجون مسيحة وغيرهما.. وهناك آخرون انخرطوا فى أحزاب اليسار مثل نجاة بلقاسم، وأقصى اليسار مثل ريما حسن، وصاروا وزراء ونوابا، وبات جانب مهم من الجدل السياسى الأوروبى يدور حول قضايا الهجرة والمهاجرين، ورغبه أقصى اليمين فى عدم تكرار تجربة آباء هؤلاء وطرح سؤال انتمائهم للبلد الذى يعيشون فيه.

اللافت فى تجارب كثير من البلاد الأوربية، خاصة فرنسا أنها أظهرت تبلور كتلة تصويتية كبيرة من أبناء وأحفاد المهاجرين ممن حملوا جنسية البلد الجديد، وصاروا مواطنين لهم حق الترشح والانتخاب، وهنا بدأت الخريطة السياسية فى التغير وأصبح الموقف منهم يشكل أحد أوجه الانقسام السياسى والتنافس الحزبى والانتخابى فى أوروبا.

فكما أن حزب التجمع الوطنى، ممثل اليمين المتطرف، ويحصل على أصوات الرافضين للمهاجرين الأجانب والمتشككين فى انتماء الفرنسيين من أصول عربية «للعلمانية الفرنسية» وفى قدرتهم أن يصبحوا مواطنين «كاملين» مثل الفرنسيين «الأصليين» من أصحاب البشرة البيضاء، يقابله أقصى اليسار الذى يعتمد فى جانب أساسى من قوته على أصوات الفرنسيين من أصول مهاجرة، وهو الذى قال زعيمه «ميلنشون»:

«حين كنت شابا كانت تقريبا نسبة الفرنسيين من أصول مهاجرة ١ إلى ١٠ أما الآن فأصبحوا ١ إلى ٤» وأضاف: «آباؤكم وأجدادكم بنوا فرنسا وإياكم أن تقبلوا من أحد أن يفرزكم على أساس أصولكم العرقية أو يعتبر أن حقوقكم أقل من باقى الفرنسيين».

الانقسام حول كتل الأوروبيين من أصول مهاجرة أصبح واقعا، صحيح أنهم لا يحملون جميعا موقفا سياسيا واحدا، فهناك من يرى نفسه جزءا من المنظومة الثقافية والاجتماعية الغربية، إلا ملامح وجهه المختلفة، كما كانت حالة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق «ريشى سوناك» بجانب عدد من النواب والرموز السياسية فى فرنسا، الذى مثلت أصولهم المهاجرة «دافعا عكسيا» نحو التطرف فى رفض الهجرة والمهاجرين.

ومع ذلك، فإن الغالبية لا ترى ذلك وباتت تتجه لدعم أحزاب تتبنى خطابا فى صالح حقوق الأوروبيين من أصول مهاجرة، وتكرست ثنائيات جديدة فى مجال السياسة تقوم على خلاف عميق بين تيار يرى ضرورة تعزيز حقوق الأوروبيين من أصول مهاجرة، وآخر يعمل على تقليصها ولو طال إلغاؤها.

إن بعض قادة تيارات اليمين المتطرف وعلى رأسهم الفرنسى «إريك زامور» (أصوله يهودية جزائرية) يروجون لكتاب «الاستبدال الكبير» الذى كتبه الباحث الفرنسى «رونو كامى» واعتبروا المهاجرين المسلمين خطرا على الهوية الأوروبية المسيحية، وأنهم محاربون غزاة يهدفون إلى جعل حياة السكان الأصليين مستحيلة وإجبارهم على الفرار و«إخلاء الأرض»، واستبدالها بالإسلام.

طبعا هذا الكلام يرد عليه فى أوروبا نفسها بكلام علمى وسياسى، لكنه فى النهاية استحوذ على جانب كبير من النقاش العام والسياسى فى كل أوروبا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون جدد سياسيون جدد



GMT 06:11 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 06:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 06:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 05:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 05:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 05:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt